شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ في الحَدِيثِ أَبُو بِسْطَامَ الأَزْدِيّ: شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ الأَزْدِيُّ الْعَتَكِيُّ الْوَاسِطِيُّ عَالِمُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَشَيْخُهَا، وُلِدَ سَنَةَ 80 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 160 هـ 0 رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَعَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ الجَرْمِيّ، وَسَمِعَ مِن 400 شَيْخٍ مِنَ التَّابِعِين 0
حَدَّثَ عَن أَنَسِ بْنِ سِيرِين، وَسَعِيدِ بْنِ أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، وَقَتَادَةَ بْنِ دِعَامَة، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة، وَعَمْرِو بْنِ دِينَار، وَيحْيىَ بْنِ أَبي كَثِير، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّف، وَالمِنْهَالِ بْنِ عَمْرو، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانيّ، وَمَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِر، وَغَيرِهِمْ، وَرَأَى نَاجِيَةَ بْنَ كَعْبٍ شَيْخَ أَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيّ حَدَّثَ عَنهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيُّ وَالأَعْمَشُ وَمَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ وَدَاوُدُ بْنُ أَبي هِنْد
[وَهَؤُلاَءِ هُمْ بَعْضُ شُيُوخِه] وَابْنُ إِسْحَاقَ صَاحِبُ السِّيَر، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِب، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَان، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّة، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك، وَمحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَر، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّ، وَبِشْرُ بْنُ المُفَضَّل، وَخَالِدُ بْنُ الحَارِث، وَبِشْرُ بْنُ مَنْصُور، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد، وَالحَمَّادَان، وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَر، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، وَشَرِيكٌ الْقَاضِي
، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ، وَوَكِيع، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْل، وَهَارُونُ الرَّشِيد، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْر، وَأَبُو يُوسُفَ القَاضِي، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب، وَالقَعْنَبيّ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ أَبُو زَيْدٍ الهَرَوِيّ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيل، وَعَبْدُ المَلِكِ الأَصْمَعِيّ، وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيب، وَيحْيىَ بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّان، وَعَلِيُّ بْنُ الجَعْد، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ 0
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «رَوَى عَنهُ عَالَمٌ عَظِيم، وَانْتَشَرَ حَدِيثَهُ في الآفَاق» 0 قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «وَكَانَ أَبُو بِسْطَامَ إِمَامَاً ثَبْتَاً، حُجَّةً، نَاقِدَاً جِهْبِذَاً، صَالحَاً زَاهِدَاً، قَانِعَاً بِالقُوت، رَأْسَاً في الْعِلْمِ وَالعَمَل، مُنْقَطِعَ الْقَرِين، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَرَّحَ وَعَدَّل، أَخَذَ عَنهُ هَذَا الشَّأْنَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَطَائِفَة» 0 ـ تَحَرِّيهِ رَحِمَهُ اللهُ في اخْتِيَارِ الشُّيُوخ:
حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ عَنْ محَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ المَدَائِنيُّ عَنْ وَرْقَاءَ قَال: «قُلْتُ لِشُعْبَة: لِمَ تَرَكْتَ حَدِيثَ أَبي الزُّبَيْر 00؟ قَالَ رَحِمَهُ الله: رَأَيْتُهُ يَزِنُ فَاسْتَرْجَحَ في المِيزَان؛ فَتَرَكْتُه» 0 ـ قَالُواْ عَنِ عَدَدِ شُيُوخِهِ: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو الحَجَّاجِ في «تَهْذِيبِهِ»: لِشُعْبَةَ ثَلاَثُمِاْئَةِ شَيْخٍ سَمَّاهُمْ» 0 ـ قَالُواْ عَنْ تَقْدِيرِهِ لِشُيُوخِهِ:
حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «كُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنهُ حَدِيثَاً فَأَنَا لَهُ عَبْد» 0 حَدَّثَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «أَنَا عَبْدٌ لِمَن عِنْدَهُ حَدِيثَان» 0 ـ قَالُواْ عَنِ حِفْظِهِ: حَدَّثَ أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «كُنْتُ آتي قَتَادَةَ فَأَسْأَلُهُ عَن حَدِيثَيْنِ فَيُحَدِّثُني، ثُمَّ يَقُولُ رَحِمَهُ الله: أَزِيدُك 00؟ فَأَقُولُ لاَ؛ حَتىَّ أَحْفَظَهُمَا وَأُتْقِنَهُمَا» 0 قَالَ أَبُو الْوَلِيد: «قَالَ لي حَمَّادُ بْنُ زَيْد: إِذَا خَالَفني شُعْبَةُ في حَدِيثٍ صِرْتُ إِلىَ قَوْلِهِ؛ قُلْتُ: كَيْفَ يَا أَبَا إِسْمَاعِيل 00؟ قَال: إِنَّ شُعْبَةَ كَانَ لاَ يَرْضَى أَنْ يَسْمَعَ الحَدِيثَ عِشْرِينَ مَرَّةً؛ وَأَنَا أَرْضَى أَن أَسْمَعَهُ مَرَّةً» 0 قَالَ أَبُو الْوَلِيد: «سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَن حَدِيثٍ فَقَال: وَاللهِ لاَ حَدَّثْتُكَ بِهِ؛ قُلْتُ وَلِمَ؟! قَالَ رَحِمَهُ الله: لأَنيِّ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلاََّ مَرَّةً» 0
حَدَّثَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «اخْتلَفْتُ إِلىَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللهُ خَمْسَمِاْئَةِ مَرَّة؛ وَمَا سَمِعْتُ مِنهُ إِلاََّ مِاْئَةَ حَدِيث» 0 حَدَّثَ صَالِحُ بْنُ محَمَّدٍ جَزَرَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْقَزَّازِ عَن أَبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ قَال: «سَمِعْتُ مِنْ شُعْبَةَ سَبْعَةَ آلاَفِ حَدِيث، وَسَمِعَ مِنهُ غُنْدَرٌ سَبْعَةَ آلاَف» 0
قَالَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان: «كَانَ شُعْبَةُ أَمَرَّ في الأَحَادِيثِ الطِّوَالِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ» أَيْ أَسْرَعَ مُرُورَاً فِيهَا؛ يَسْتَدِلُّ بِذَلِكَ عَلَى جَوْدَةِ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِه 0 ـ قَالُواْ عَنِ عِلْمِهِ بِالشِّعْر: قَالَ الأَصْمَعِيّ: «لَمْ نَرَ قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ شُعْبَةَ بِالشِّعْر، قَالَ لي: كُنْتُ أَلْزَمُ الطِّرِمَّاح؛ فَمَرَرْتُ يَوْمَاً بِالحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَهُوَ يُحَدِّث؛ فَأَعْجَبَني الحَدِيثُ وَقُلْت: هَذَا أَحْسَنُ مِنَ الشِّعْر، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ طَلبْتُ الحَدِيث» 00 مَا أَشْبَهَ
أَمْرَهُ بِأَمْرِي 00!! حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الجَهْضَمِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «كَانَ قَتَادَةُ يَسْأَلُني عَنِ الشِّعر؛ فَقُلْتُ لَهُ: أُنْشِدُكَ بَيْتَاً وَتُحدِّثُني حَدِيثَاً» 0 ـ قَالُواْ عَنْ بَلاَغَتِهِ وَحُسْنِ حَدِيثِهِ: حَدَّثَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ عَن عَفَّانَ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً قَطُّ أَحْسَنَ حَدِيثَاً مِنْ شُعْبَة» 0 ـ قَالُواْ عَنْ وَرَعِهِ وَأَمَانَتِهِ في نَقْلِ الحَدِيث:
حَدَّثَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانيُّ عَنْ شُعْبَةَ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «لأَن أَخِرَّ مِنَ السَّمَاء، أَوْ مِنْ فَوْقِ هَذَا الْقَصْر؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أَقُولَ «قَالَ الحَكَمُ» لِشَيْءٍ لَمْ أَسْمَعْه مِنهُ» 0 حَدَّثَ حَاتمٌ الأَصَمُّ عَنِ الصَّاغَانيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «لأَن أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أُحَدِّثَ عَن أَبي هَارُونَ الْعَبْدِيّ» 0
حَدَّثَ أَبُو زَيْدٍ الهَرَوِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَنَّهُ قَال: «لأَن أَقَعَ مِنَ السَّمَاء ِإِلىَ الأَرْض؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أُدَلِّس» 0 حَدَّثَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ شُعْبَةَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «لأَن أَزْنيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أُدَلِّس» 0 بَلْ وَكَانَ يَبْلُغُ بِهِ خَوْفُ الرِّيَاءِ وَخَوْفُهُ مِنْ سُؤَالِ اللهِ لَهُ غَدَاً مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ حَدَّ قَوْلِهِ:
وَحَدَّثَ أَبُو قَطَنٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَنَّهُ قَال: «وَدِدْتُ أَنيِّ وَقَّادُ حَمَّام؛ وَأَنيِّ لَمْ أَعْرِفِ الحَدِيث» 0 حَدَّثَ أَبُو قَطَنٍ أَيْضَاً عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَنَّهُ قَال: «مَا شَيْءٌ أَخَوْفُ عِنْدِي مِن أَنْ يُدْخِلَني النَّارَ مِنَ الحَدِيث» 0 عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار» 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1291 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3 / عَبْد البَاقِي] حَدَّثَ المُبَرِّدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ محَمَّدٍ المُهَلَّبيِّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ عَنْ شُعْبَةَ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «مَا أَعْلَمُ أَحَدَاً فَتَّشَ الحَدِيثَ كَتَفْتِيشِي؛ وَقَفْتُ عَلَى أَنَّ ثَلاَثَةَ أَرْبَاعِهِ كَذِب» 0
قَالَ سَعْدُ بْنُ شُعْبَة: «أَوْصَى أَبي رَحِمَهُ اللهُ إِذَا مَاتَ أَن أَغْسِلَ كُتُبَهُ؛ فَغَسَلْتُهَا» 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مُعَلِّقَاً: «وَهَذَا قَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِالغَسْلِ وَبِالحَرْقِ وَبِالدَّفْن؛ خَوْفَاً مِن أَنْ تَقعَ في يَدِ إِنْسَانٍ وَاهٍ يَزِيدُ فِيهَا أَوْ يُغِيِّرُهَا» 0 قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيّ: «كَانَ شُعْبَةُ يَجِيءُ إِلىَ الرَّجُل [أَيِ الَّذِي لَيْسَ أَهْلاً لِلْحَدِيثِ] فَيَقُول: لاَ تُحدِّثْ؛ وَإِلاََّ اسْتَعْدَيْتُ عَلَيْكَ السُّلْطَان» 0
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، وَانْبِهَارُهُمْ بِعَبْقَرِيَّتِهِ النَّادِرَة: حَدَّثَ ابْنُ زَنْجَوَيْهِ عَنْ يَعْقُوبَ الحَضْرَمِيِّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «شُعْبَةُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ في الحَدِيث» 0 قَالَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان: «لاَ يَعْدِلُ شُعْبَةَ عِنْدِي أَحَد» 0 حَدَّثَ أَبُو حَاتمٍ بْنُ حِبَّانَ عَنِ السَّرَّاجِ عَنِ الدَّارِمِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ رَحِمَهُ اللهُ يَقُول: شُعْبَةُ سَيِّدُ المُحَدِّثِين» 0
قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَة: «أَتَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَال: مَا فَعَلَ أُسْتَاذُنَا شُعْبَة» 00؟ ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: «كَانَ شُعْبَةُ رَحِمَهُ اللهُ أُمَّةً وَحدَهُ في هَذَا الشَّأْن» 0 قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: «شُعْبَةُ أَثْبَتُ مِنَ الأَعْمَشِ في الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَة، وَشُعْبَةُ أَحْسَنُ حَدِيثَاً مِنَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، قَدْ رَوَى عَنْ ثَلاَثِينَ كُوفِيَّاً لَمْ يَلْقَهُمْ سُفْيَان» 0
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيّ: «لَوْلاَ شُعْبَةُ لَمَا عُرِفَ الحَدِيثُ بِالعِرَاق» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه: حَدَّثَ الحَسَنُ بْنُ رُشَيْقٍ عَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «أُمَنَاءُ اللهِ عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَة: شُعْبَة، وَمَالِك، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان» ـ قَالُواْ عَنْ وَرَعِهِ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:
قَالَ عَفَّان: «كَانَ شُعْبَةُ مِنَ الْعُبَّاد» 0 قَالَ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيّ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَعبَدَ للهِ مِنْ شُعْبَةَ، لَقَدْ عَبَدَ اللهَ حَتىَّ جَفَّ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَاسْوَدّ» 0 قَالَ عُمَرُ بْنُ هَارُون: «كَانَ شُعْبَةُ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّه» 0 حَدَّثَ الْبَغَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ عَن أَبي قُطْنٍ قَال: «مَا رَأَيْتُ شُعْبَةَ رَكَعَ قَطّ؛ إِلاََّ ظَنَنْتُ أَنَّهُ نَسِيَ، وَلاَ قَعَدَ بَيْنَ السَّجْدَتَين؛ إِلاََّ ظَنَنْتُ أَنَّهُ نَسِيَ» 0
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «إِنَّ هَذَا الحَدِيثِ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ وَعَنْ صِلَةِ الرَّحِم؛ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُون» 00؟ ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ: قَالَ عَنهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَكْثَرَ تَقَشُّفَاً مِنْ شُعْبَة» 0
ـ سَخَاؤُهُ وَبِرُّهُ بِالمَسَاكِين: قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْل: «مَا رَأَيْتُ أَرْحَمَ بِمِسْكِينٍ مِنْ شُعْبَة» 0 قَالَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان: «كَانَ شُعْبَةُ مِن أَرَقِّ النَّاس، يُعْطِي السَّائِلَ مَا أَمْكَنَه» 0 قَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيم: «كَانَ شُعْبَةُ رَحِمَهُ اللهُ إِذَا قَامَ سَائِلٌ في مَجْلِسِهِ؛ لاَ يُحَدِّثُ حَتىَّ يُعْطَى أَوْ يُضْمَنَ لَه» 0
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ: «كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ رَحِمَهُ الله، فَجَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ يَبْكِي وَقَال: مَاتَ حِمَارِي، وَذَهَبَتْ مِنيِّ الجُمُعَة، وَذهَبَتْ حَوَائِجِي؛ قَالَ رَحِمَهُ الله: بِكَمْ أَخَذْتَه 00؟ قَال: بِثَلاَثَةِ دَنَانِير؛ قَالَ شُعْبَة: فَعِنْدِي ثَلاَثَةُ دَنَانِير، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا، ثمَّ دَفَعَهَا إِلَيْه» 0
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ عَن أَبي حَفْصٍ الْفَلاََّسِ عَن أَبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ نَكْتُبُ مَا يُمْلِي، فَسَأَلَ سَائِل؛ فَقَالَ شُعْبَة: تَصَدَّقُواْ؛ فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَد؛ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: تَصَدَّقُواْ؛ فَإِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَدَّثَني عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتمٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «اتَّقُواْ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» 0 فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَد؛ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: تَصَدَّقُواْ؛ فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ حَدَّثَني عَن خَيْثَمَةَ عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتمٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «اتَّقُواْ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة؛ فَإِنْ لَمْ تَجِدُواْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَة» فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَد؛ فَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَصَدَّقُواْ؛ فَإِنَّ مُحِلاًَّ الضَّبيَّ حَدَّثَني عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «وَاسْتَتِرُواْ مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة؛ فَإِنْ لَمْ تَجِدُواْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَة» 0
فَلَمْ يَتَصدَّقْ أَحَد؛ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: قُومُواْ عَنيِّ؛ فَوَاللهِ لاَ حَدَّثْتُكُمْ ثَلاَثَةَ أَشْهُر، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَأَخْرَجَ رَحِمَهُ اللهُ عَجِينَاً فَأَعْطَاهُ السَّائِلَ فَقَال: خُذْ هَذَا؛ فَإِنَّهُ طَعَامُنَا اليَوْم» 0 ـ قَالُواْ عَنْ مَنَاقِبِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِين: «شُعْبَةُ إِمَامُ المُتَّقِين» 0
وَقَالَ عَنهُ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيّ: «هَلِ الْعُلَمَاءُ إِلاََّ شُعْبَةٌ مِنْ شُعْبَة» 00؟ حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ أَبي طَالِبٍ عَن أَبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «كُنْتُ يَوْمَاً بِبَابِ شُعْبَةَ وَكَانَ المَسْجِدُ مَلِيئَاً، فَخَرَجَ شُعْبَةُ رَحِمَهُ الله، فَاتَّكَأَ عَلَيَّ وَقَال: يَا سُلَيْمَان؛ تُرَى هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ يَخْرُجُونَ مُحَدِّثِين 00؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ صَدَقْت، وَلاَ خَمْسَة؛ يَكْتُبُ أَحَدُهُمْ في صِغَرِهِ؛ ثمَّ إِذَا كَبِرَ تَرَكَهُ أَوْ يَشْتَغِلُ بِالفَسَاد ـ أَيْ بِالْقَضَاء أَوْ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِسُوءِ حِفْظ ـ قَالَ سُلَيْمَان [أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ]: ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدَ ذَلِك؛ فَمَا خَرَجَ مِنْهُمْ خَمْسَة» 0
ـ خَبَرُ وَفَاتِهِ رَحِمَهُ اللهُ وَحُسْنُ خَاتِمَتِه: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك: «كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ إِذْ جَاءَهُ مَوْتُ شُعْبَة؛ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: مَاتَ الحَدِيث» 0 رَوَى ابْنُ أَبي الدُّنْيَا عَن خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ عَن حَرِيشِ بْنِ أُخْتِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَال: «رَأَيْتُ شُعْبَةَ في النَّوْمِ فَقُلْتُ: أَيَّ الأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَشَدَّ عَلَيْك 00؟ قَالَ رَحِمَهُ الله: التَّجَوُّزُ في الرِّجَال» 00 أَيِ التَّسَاهُلَ في بَعْضِ المُتَكَلَّمِ فِيهِمْ 0
حَدَّثَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ محَمَّدٍ الحَبْحَابيِّ عَن أَبِيهِ قَال: «لَمَّا مَاتَ شُعْبَةُ رَحِمَهُ اللهُ أُرِيتُهُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ مِسْعَرٍ وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَا نُور، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بِسْطَام؛ مَا فَعَلَ اللهُ بِك؟ قَال: غَفَر لي؛ قُلْتُ: بِمَاذَا 00؟
قَال: بِصِدْقِي في رِوَايَةِ الحَدِيثِ وَنَشْرِي لَهُ، وَأَدَائِي الأَمَانَةَ فِيه، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول: حَبَاني إِلَهِي في الجِنَانِ بِقُبَّةٍ ... لَهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ لُجَيْنٍ وَجَوْهَرُ شَرَابي رَحِيقٌ في الجِنَانِ وَحِلْيَتي ... مِنَ الذَّهَبِ الإِبْرِيزِ وَالتَّاجُ مَرْمَرُ وَزَوَّجَني بِالحُورِ فِيهَا خَصَّني ... بِقَصْرٍ عَقِيقٍ تُرْبَةُ الْقَصْرِ عَنْبَرُ وَقَالَ لِيَ الرَّحْمَنُ يَا شُعْبَةُ الَّذِي ... تَبَحَّرَ في جَمْعِ الْعُلُومِ فَأَكْثَرُ تَنَعَّمْ بِقُرْبي إِنَّني عَنْكَ في رِضَىً ... وَعَن عَبْدِيَ الْقَوَّامِ بِاللَّيْلِ مِسْعَرُ
كَفَى مِسْعَرَاً عِزَّاً بِأَنْ سَيَزُورُني ... فَأَكْشِفُ حُجْبي ثُمَّ أُدْنِيهِ يَنْظُرُ ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحِمَهُ الله: حَدَّثَ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ شُعْبَةَ قَال: «كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ حَدَّثَنَا؛ فَهُوَ مِثْلُ الرَّجُلِ في فَلاَةٍ مَعَهُ بَعِيرٌ بِلاَ خِطَام» 0 قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَة: «سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ لأَصْحَابِ الحَدِيث: «يَا قَوْمُ إِنَّكُمْ كُلَّمَا تَقدَّمْتُمْ في الحَدِيثِ تَأَخَّرْتُمْ في الْقُرْآن» 0 ـ بَعْضُ نَوَادِرِه:
حَدَّثَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ التَّحَدُّثَ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل: «تَعَالَوْا نَغْتَابُ في الله» 0 قَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم: «سُئِلَ شُعْبَةُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ فَقَال: سَمْنٌ وَعَسَل؛ قِيل: فَمَا تَقُولُ في هِشَامِ بْنِ حَسَّان 00؟ فَقَال: خَلٌّ وَزَيْت؛ قِيل: فَمَا تَقُولُ في أَبي بَكْرٍ الهُذَلِيّ 00؟ قَال: دَعْني لاَ أَقِيءُ بِه» 0 وَقَالَ شُعْبَةُ رَحمَهُ الله: «سَمَّيْتُ ابْني سَعْدَاً؛ فَمَا سَعِدَ وَلاَ أَفلَح» 0
حَدَّثَ سَعْدَوَيْهِ عَن أَشْعَثَ أَبي الرَّبِيعِ السَّمَّانِ قَال: «قَالَ لي شُعْبَة: لَزِمْتَ السُّوقَ فَأَفْلَحْت، وَلَزِمْتُ أَنَا الحَدِيثَ فَأَفْلَسْت» 0 قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ الله: «سَمِعْتُ شُعْبَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُول: «مَنْ طَلَبَ الحَدِيثَ أَفْلَس، بِعْتُ طَسْتَ أُمِّي بِسَبْعَةِ دَنَانِير» 0 حَدَّثَ أَبُو نُوحٍ قُرَاد عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «إِذَا رَأَيْتَ المِحْبَرَةَ في بَيْتِ إِنْسَانٍ؛ فَارْحَمْهُ، وَإِنْ كَانَ في كُمِّكَ شَيْءٌ؛ فَأَطْعِمْهُ» 0