سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ أَبُو المُعْتَمِرِ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 46 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 143 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنه، وَعَن أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّير، وَطَاوُوس، وَأَبي مِجْلَز، وَالحَسَنِ الْبَصْرِيّ، وَطَلْقِ بْنِ حَبِيب، وَثَابِتٍ الْبُنَانيّ، وَقَتَادَة، وَالأَعْمَش 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ [أَحَدُ شُيُوخِهِ]، وَابْنُهُ مُعْتَمِر، وَشُعْبَة، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِير، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيم [ابْنُ عُلَيَّة]، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُون، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ 0
ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ الْبَكْرَاوِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ قَال: «شَكُّ ابْنِ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ يَقِين» 0 وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «هُوَ ثِقَة، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ في أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ مِن عَاصِمٍ الأَحْوَل» 0 وَقَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ وَالإِمَامُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا: «ثِقَة» 0 وَقَالَ عَنهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيّ: «ثِقَةٌ مِن خِيَارِ أَهْلِ الْبَصْرَة» 0
ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ نَوْفَلُ بْنُ مُطَهِّرٍ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «حُفَّاظُ الْبَصْرِيِّينَ ثَلاَثَة: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَل، وَدَاوُدُ بْنُ أَبي هِنْد، وَعَاصِمٌ أَحْفَظُهُمْ»
ـ عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ هِلاَلٍ قَال: «أَتَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، فَوَجَدْتُ عِنْدَه حَمَّادَ بْنَ زَيْد، وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْع، وَبِشْرَ بْنَ المُفَضَّل، وَأَصْحَابَنَا الْبَصْرِيِّين؛ فَكَانَ لاَ يُحَدِّثُ أَحَدَاً حَتىَّ يَمْتَحِنَهُ فَيَقُولَ لَه: الزِّنىَ بِقَدَر 00؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ؛ اسْتَحْلَفَه أَنَّ هَذَا دِينُكَ الَّذِي تَدِينُ اللهَ بِهِ 00؟ فَإِن حَلَفَ حَدَّثَهُ خَمْسَةَ أَحَادِيث» 0
ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله: حَدَّثَ الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «مَا أَتَيْنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ في سَاعَةٍ يُطَاعُ اللهُ فِيهَا إِلاََّ وَجَدْنَاهُ مُطِيعَاً، وَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يَعْصِي الله» 0 وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيد: «إِنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ لَمْ تَمَرَّ سَاعَةٌ قَطُّ عَلَيْهِ إِلاََّ تَصَدَّقَ بِشَيْء؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ صَلَّى رَكْعَتَيْن» 0
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ عَن عَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَال: «خَرَجَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ إِلىَ مَكَّة؛ فَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَة» 0 حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «كَانَ عَامَّةُ دَهْرِ التَّيْمِيِّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِد، وَكَانَ يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلىَ المَغْرِب» 0
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «مَكَثَ أَبي أَرْبَعِينَ سَنَةً يَصُومُ يَوْمَاً، وَيُفْطِرُ يَوْمَاً، وَيُصَلِّي صَلاَةَ الْفَجْرِ بِوُضُوءِ عِشَاءَ الآخِرَة» حَدَّثَ المُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «أَقَامَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامَ الجَامِعِ بِالبَصْرَة، يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِد»
وَقَالَ عَنهُ ابْنُ سَعْدٍ في «طَبَقَاتِهِ»: «مِنَ الْعُبَّادِ المُجْتَهِدِين، كَثِيرُ الحَدِيث، ثِقَة، يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّه بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَة، وَكَانَ هُوَ وَابْنُه يَدُورَانِ بِاللَّيْلِ في المَسَاجِدِ فَيُصَلِّيَانِ في هَذَا المَسْجِدِ مَرَّةً، وَفي هَذَا المَسْجِدِ مَرَّةً؛ حَتىَّ يُصْبِحَا» 0 ـ قَالُواْ عَن خَوْفِهِ مِنَ الله: حَدَّثَ الرَّبِيعُ بْنُ يحْيىَ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَصدَقَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنِ النَّبيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغَيَّرَ لَوْنُه» 0 حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ رَحمَهُ اللهُ قَال: «مَا جَلَسْتُ إِلىَ أَحَدٍ أَخَوْفَ للهِ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» 0 حَدَّثَ سَعِيدٌ الْكُرَيْزِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الضُّبَعِيِّ قَال: «مَرِضَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فَبَكَى؛ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيك 00؟
قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: مَرَرْتُ عَلَى قَدَرِيٍّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْه؛ فَأَخَافُ الحِسَابَ عَلَيْه» 0 ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «لَوْ أَخَذتَ بِرُخْصَةِ كُلِّ عَالِم: اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّه» 0 قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُصبِحُ وَعَلَيْهِ مَذَلَّتُه» 0 حَدَّثَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَن أَبِيهِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«أَمَا وَاللهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاء؛ لَعَلِمَتِ الْقَدَرِيَّةُ أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيد» 0 لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَنَّ الإِنْسَانَ مُجْبَرٌ مُسَيَّر، وَلَيْسَ بِمُخَيَّر، وَأَنَّ عَمَلَهُ عَلَيْهِ قُدِّر؛ تَعَالىَ اللهُ عَمَّا يَقُولُون ـ بَعْضُ كَرَامَاتِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ، وَبَعْضُ مَنْ رَآهُ فيِ مَنَامَاتِهِ: حَدَّثَ غَسَّانُ بْنُ المُفَضَّلِ عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَال: «اسْتَعَارَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مِنْ رَجُلٍ فَرْوَةً فَلَبِسَهَا ثُمَّ رَدَّهَا؛ قَالَ الرَّجُل: فَمَا زِلْتُ أَجِدُ فِيهَا رِيحَ المِسك 00!! وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ تَنَازُع؛ فَتَنَاولَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَ بَطْنَه، فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُل» 0 حَدَّثَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ قَال: «رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ في المَنَامِ فَقَال: لأُكْرِمَنَّ مَثْوَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ؛ صَلَّى لِيَ الْفَجْرَ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَة» 0