حياة التابعينسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ أَبي عِمْرَانَ مَيْمُونٍ الهِلاَلِيّ 0 وُلِدَ بِالكُوفَةِ سَنَةَ 107 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 198 هـ 0 بَدَأَ الرِّحْلَةَ في طَلَبِ الْعِلْمِ ذَلِكَ الحَافِظُ الْكَبِير: وَهُوَ غُلاَمٌ صَغِير، عُمْرُهُ لاَ يَتَجَاوَزُ اثْنيْ عَشَرَ عَامَاً

ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ مِن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَكْثَرَ عَنهُ، وَالزُّهْرِيّ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبي النَّجُود، وَأَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَار، وَابْنِ جُرَيْج، وَمحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الجَزَرِيّ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِب، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانيّ، وَمَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِر، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَة، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيل، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَش، وَيحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَابْنِ عَجْلاَن، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي لَيْلَى، وَسُفْيَانَ الثَوْرِيّ، وَشُعْبَة، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُوس، وَجَامِعِ بْنِ أَبي رَاشِد، وَأَبي الزِّنَادِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَان، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْم، وَزَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، وَأَبي حَازِمٍ الأَعْرَج، وَصَدَقَةَ بْنِ يَسَار، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي نَجِيح، وَخَلْقٍ كَثِير 0

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ الأَعْمَشُ، وَابْنُ جُرَيْج، وَشُعْبَةُ [وَهَؤُلاَءِ مِنْ شُيُوخِهِ] وَحَمَّادُ بْنُ زَيْد، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَالحُمَيْدِيّ، وَيحْيىَ بْنُ مَعِين، وَعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَان، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي شَيْبَة، وَعَبْدُ الرَّزَّاق، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، وَمحَمَّدُ بْنُ المُثَنىَّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُور، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاََّس، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْر، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيّ، وَمِنْ كِبَارِ المُكْثِرِينَ عَنهُ: أَحْمَد، وَالحُمَيْدِيّ، وَالشَّافِعِيّ، وَابْنُ المَدِينيّ، وَإِبْرَاهِيمُ الرَّمَادِيّ 0

ـ قَالُواْ عَنْ جَمْعِهِ لِلْحَدِيثِ النَّبَوِيّ: قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَجْمَعَ لِمُتَفَرِّقٍ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة» ـ قَالُواْ عَنِ حِفْظِهِ: حَدَّثَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «ابْنُ عُيَيْنَةَ أَحْفَظُ مِن حَمَّادِ بْنِ زَيْد» 0 قَالَ يحْيىَ بْنُ آدَم: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً يُخْتَبَرُ حَدِيثُهُ إِلاََّ وَيُخْطِئ؛ إِلاََّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَة»

حَدَّثَ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «مَا كَتَبْتُ شَيْئَاً إِلاََّ حَفِظْتُهُ قَبْلَ أَن أَكْتُبَه» 0 ـ قَالُواْ عَنْ تَوْثِيقِهِ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ثَبْتَاً في الحَدِيث، وَكَانَ حَدِيثُهُ نحْوَاً مِنْ سَبْعَةِ آلاَف، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ كُتُب» 0 قَالَ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ فَقِيلَ لَهُ: وَلاَ شُعْبَة 00؟ قَال: وَلاَ شُعْبَة» 0 قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]:

«مَا في أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَحَدٌ أَتْقَنُ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة» 0 قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ إِمَامٌ ثِقَة، كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مِنْ شُعْبَة، وَأَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ هُوَ وَمَالِكٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ» 0 قَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «هُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ في عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه:

حَدَّثَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة، وَلاَ أَسْكَتَ عَنِ الْفُتْيَا مِنهُ» 0 قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «الْعِلْمُ يَدُورُ عَلَى ثَلاَثَة: مَالِك، وَاللَّيْث، وَابْنِ عُيَيْنَة» 0 قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لَوْلاَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، لَذَهَبَ عِلْمُ الحِجَاز»

قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «وَجَدْتُ أَحَادِيثَ الأَحكَامِ كُلَّهَا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَة؛ سِوَى سِتَّةِ أَحَادِيث، وَوَجَدْتُهَا كُلَّهَا عِنْدَ مَالِكٍ سِوَى ثَلاَثِينَ حَدِيثَاً» 0 حَدَّثَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ الْقَرِينَان» 0 ـ قَالُواْ في المُفَاضَلَةِ بَيْنَهُ وَبَينَ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في جَمْعِ لأَحَادِيثِ الأَحْكَام:

حَدَّثَ الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «أُصُولُ الأَحكَامِ نَيِّفٌ وَخَمْسُمِاْئَةِ حَدِيث، كُلُّهَا عِنْدَ مَالِكٍ إِلاََّ ثَلاَثِينَ حَدِيثَاً، وَكُلُّهَا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ إِلاََّ سِتَّةَ أَحَادِيث» 0 [وَثَّقَهَا الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 460/ 8] ـ قَالُواْ عَنِ عِلْمِهِ وَبَرَاعَتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَيْضَاً في التَّفْسِير:

حَدَّثَ حَرْملَةُ بْنُ يحْيىَ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً فِيهِ مِن آلَةِ الْعِلْم: مَا في سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة، وَمَا رَأَيْتُ أَكَفَّ عَنِ الْفُتْيَا مِنهُ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَحْسَنَ تَفْسِيرَاً لِلْحَدِيثِ مِنهُ» 0 قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لاَ أَعْلَمُ أَحَدَاً أَعْلَمَ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَة» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

«عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الحَدِيثِ مَا لَمْ يَكُن عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ» 0 ـ قَالُواْ عَنْ تَوَاضُعِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ عَن عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ عَن عُبَيْدِ بْنِ جَنَّادٍ قَال: «سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ رَحْمَهُ اللهُ وَسَأَلُوهُ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ؛ فَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «مَا أُرَاكُمْ لِلْحَدِيثِ مَوْضِعَاً، وَلاَ أُرَاني أَنْ يُؤْخَذَ عَنيِّ أَهْلاً، فَمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ: إِلاََّ كَمَا قَالَ الأُوَل: افْتَضَحُواْ فَاصْطَلَحُواْ» قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]: «كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَقُول: لاَ أُحْسِن؛ فَنَقُول: مَنْ نَسْأَل 00؟ فَيَقُولُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: سَلِ الْعُلَمَاء» 0 ـ عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُهُ وَكَلاَمُهُ في الإِيمَانِيَّاتِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ الحَافِظُ بْنُ أَبي حَاتِمٍ عَنْ محَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى عَنْ محَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَال:

«رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ سَأَلَهُ رَجُل: مَا تَقُولُ في الْقُرْآن 00؟ قَال: كَلاَمُ اللهِ مِنهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يَعُود» 0 حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ عَن أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَعْضِ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ فَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «هِيَ كَمَا جَاءتْ، نُقِرُّ بِهَا، وَنُحَدِّثُ بِهَا بِلاَ كَيْف» 0 حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:

«الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَل، يَزِيدُ وَيَنْقُص» 0 حَدَّثَ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ مُوسَى عَنِ الحُمَيْدِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: إِنَّ بِشْرَاً المَرِيسِيَّ يَقُول: إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ لاَ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَة؛ فَقَالَ رَحْمَهُ الله: قَاتَلَهُ الله؛ أَلَمْ يَسْمَعْ إِلىَ قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: (كَلاََّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لمَحْجُوبُون ( فَإِذَا احْتَجَبَ عَنِ المُؤْمِنِينَ أَيْضَاً؛ فَأَيُّ فَضْلٍ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْكُفَّار» 00 [المُطَفِّفِين: 15] حَدَّثَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ عَن عَبَّاسِ بْنِ أَبي طَالِبٍ عَن أَبي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَفَّانَ عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ عَنْ بَعْضِ كَلاَمِ الْقَدَرِيَّة: «مَا أَشْبَهَ هَذَا بِكَلاَمِ النَّصَارَى؛ فَلاَ تُجَالِسُوهُمْ» 0 ـ قَالُواْ عَنْ شَجَاعَتِهِ وَجُرْأَتِهِ في قَوْلِ الحَقّ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

«دَخَلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ [أَمِيرِ اليَمَن] فَجَعَلَ يَعِظُه» 0 ـ قَالُواْ عَنْ تَقَشُّفِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ حَرْملَةُ بْنُ يحْيىَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ مُشِيرَاً إِلىَ خُبْز الشَّعِير: «هَذَا طَعَامِي مُنْذُ سِتِّينَ سَنَة» 0 ـ قَالُواْ عَنْ بَلاَغَتِهِ وَحُسْنِ مَنْطِقِهِ: قَالَ الإِمَامُ عَبْدُ الرَّزَّاق: «مَا رَأَيْتُ بَعْدَ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلَ ابْنِ عُيَيْنَةَ في حُسْنِ المَنْطِق» ـ بَعْضُ نَوَادِرِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

حَدَّثَ عَمَّارُ بْنُ عَلِيٍّ اللُّورِيِّ عَن أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الهِلاَلِيِّ عَن أَبِيهِ قَال: «كُنْتُ في مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه، فَنَظَرَ إِلىَ صَبيّ، فَكَأَنَّ أَهْلَ المَسْجِدِ تَهَاوَنُواْ بِهِ لِصِغَرِهِ؛ فَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة: (كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ (﴿النِّسَاء/94﴾ ثمَّ قَال: يَا نَضْر؛ لَوْ رَأَيْتَني وَلي عَشْرُ سِنِين، طُولِي خَمْسَةُ أَشْبَار، وَوَجْهِي كَالدِّينَار، وَأَنَا كشُعْلَةِ نَار، ثِيَابي صِغَار، وَأَكمَامِي قِصَار، وَذَيْلِي بِمِقْدَار، وَنَعْلِي كآذَانِ الْفَار، أَخْتَلِفُ إِلىَ عُلَمَاءِ الأَمْصَار، كَالزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَار، أَجْلِسُ بَيْنهُمْ كَالمِسْمَار، مِحْبَرتي كَالجَوْزَةِ، وَمَقْلَمَتي كَالمَوْزَة، وَقَلَمِي كَاللَّوزَة، فَإِذَا أَتَيْتُ قَالُواْ: أَوْسِعُواْ لِلشَّيْخِ الصَّغِير، ثمَّ ضَحِكَ» ـ مَا قِيلَ في هَذَا الحَافِظِ الجَلِيل، مِنَ النَِّظْمِ الجَمِيل: قَالَ الشَّاعِرُ الخُطَيْمُ في مَدِيحِهِ: يَا قَاصِدَ الْبَيْتِ إِنْ لاَقَيْتَ إِنْسَانَا ... بَلِّغْ سَلاَمِي لجَارَ الْبَيْتِ سُفْيَانَا

شَيْخُ الحَدِيثِ وَمَنْ ذَاعَتْ فَضَائِلُهُ ... وَكَانَ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِيزَانَا يَضُمُّ عَمْرَاً إِلىَ الزُّهْرِيِّ يُسْنِدُهُ ... وَابْنَ السَّبِيعِيِّ أَيْضَاً وَابْنَ جُدْعَانَا فَعَنْهُمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ يُوسِعُنَا ... عِلْمَاً وَفِقْهَاً وَأَخْلاَقَاً وَإِيمَانَا وَحَدَّثَ الرِّيَاشِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ أَيْضَاً غَفَرَ اللهُ لَهُ أَنَّهُ رَثَاهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه 0 ـ خَبَرُ وَفَاتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَحُسْنُ خَاتِمَتِه:

حَدَّثَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «شَهِدْتُ ثَمَانيْنَ مَوْقِفَاً» 00 أَيْ مِنْ مَوَاقِفَ عَرَفَة 0 يُرْوَى أَنَّهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ كَانَ يَقُولُ في كُلِّ مَوْقِفٍ: «اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهدِ مِنْك، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ لَمْ يَقُلْ شَيْئَاً؛ وَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلّ» 0 ـ بَعْضُ أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

حَدَّثَ الحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «لاَ تَدْخُلُ هَذِهِ المَحَابِرُ بَيْتَ رَجُلٍ؛ إِلاََّ أَشْقَى أَهْلَهُ وَوَلَدَه» 0 قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مَرَّةً لِرَجُلٍ: مَا حِرْفَتُك 00؟ قَال: طَلَبُ الحَدِيث؛ قَالَ سُفْيَان: بَشِّرْ أَهْلَكَ بِالإِفْلاَس» 0 حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَن زِيدَ في عَقْلِهِ: نَقَصَ مِنْ رِزْقِهِ» 0

حَدَّثَ سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَنْ كَانَتْ مَعْصِيَتُهُ في الشَّهْوَةِ فَارْجُ لَهُ، وَمَنْ كَانَتْ مَعْصِيَتُهُ في الْكِبْرِ فَاخْشَ عَلَيْه؛ فَإِنَّ آدَمَ عَصَى مُشْتَهِيَاً فَغُفِرَ لَه، وَإِبْلِيسَ عَصَى مُتَكَبِّرَاً فَلُعِن» 00 أَيْ طُرِدَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ 0 ـ أَقْوَالُهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عَنْ شَرَفِ الحَدِيثِ وَالمحَدِّثِين:

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقَا﴾ ﴿النِّسَاء/69﴾ حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: «الصَّالِحُون: هُمْ أَصْحَابُ الحَدِيث» 0 حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «أَنَا أَحقُّ بِالبُكَاءِ مِنَ الحُطَيْئَة؛ هُوَ يَبْكِي عَلَى الشِّعْر، وَأَنَا أَبْكِي عَلَى الحَدِيث» 0

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل