حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الفَقِيهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ صَفْوَانَ أَبُو زُرْعَةَ التُّجِيبيُّ المِصْرِيّ، شَيْخُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّة 0 تُوُفِّيَ سَنَةَ 158 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَنْ رَبِيعَةَ القَصِير، وَعُقْبَةَ بْنِ مُسْلِم، وَأَبي يُونُسَ سُلَيْمِ بْنِ جُبَيْر، وَيَزِيدَ بْنِ أَبي حَبيب 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ ابْنُ المُبَارَك، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب، وَالمُقْرِئ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيل، وَآخَرُون 0 ـ قَالُواْ عَن إِخْلاَصِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَشَدَّ اسْتِخفَاءً بِعَمَلِهِ مِن حَيْوَة، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالإِجَابَة» 00 أَيْ في الدُّعَاء 0 ـ ثَنَاءُ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ رَحْمَهُ اللهُ عَلَيْه: وَقَالَ عَنهُ ابْنُ المُبَارَك: «وُصِفَ لي حَيْوَة؛ فَكَانَتْ رُؤْيتُهُ أَكْثَرَ مِنْ صِفَتِه»
وَقَالَ عَنهُ ابْنُ المُبَارَكِ أَيْضَاً: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً مِمَّنْ ذُكِرَ لي؛ إِلاََّ كَانَ إِذْ رَأَيْتُهُ دُونَ مَا ذُكِرَ لي؛ إِلاََّ ابْنَ عَوْن، وَحَيْوَةَ بْنَ شُرِيح» 0 ـ قَالُواْ عَنْ يَقِينِهِ في اللهِ جَلَّ وَعَلاَ: وَقَالَ عَنهُ ابْنُ وَهْبٍ أَيْضَاً: «كَانَ حَيْوَةُ رَحِمَهُ اللهُ يَأْخُذُ عَطَاءَهُ في السَّنَةِ سِتِّينَ دِينَارَاً، فَلَمْ يَطْلَعْ إِلىَ مَنْزِلِهِ حَتىَّ يَتَصَدَّقَ بهَا، ثمَّ يجِيءُ إِلىَ مَنْزِلِهِ فَيَجِدَهَا تحْتَ فِرَاشِه؛ وَبَلغَ ذَلِكَ ابْنَ عَمِّهِ؛ فَأَخَذَ عَطَاءهُ، فَتَصَدَّقَ بِهِ
كُلِّه، وَجَاءَ إِلىَ تحْتِ فِرَاشِهِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئَاً؛ فَشَكَا إِلىَ حَيْوَةَ، فَقَال: أَنَا أَعْطَيْتُ رَبيِّ بِيَقِين، وَأَنْتَ أَعْطَيْتَهُ تَجْرِبَة، وَكُنَّا نَجلِسُ إِلىَ حَيْوَةَ في الفِقْهِ فَيَقُول: أَبْدَلَني اللهُ بِكُمْ عَمُودَاً أَقُومُ وَرَاءهُ أُصَلِّي، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِك» 0 ـ بَعْضُ كَرَامَاتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ خَالِدٌ الفَزْر: «كَانَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ مِنَ البَكَّائِين، وَكَانَ ضَيِّقَ الحَالِ جِدَّاً ـ أَيْ كَانَ فَقِيرَاً مِسْكِينَاً ـ فَجَلَسْتُ وَهُوَ مُتَخَلٍّ يَدْعُو فَقُلْتُ: لَوْ دَعَوتَ اللهَ أَنْ يُوسِّعَ عَلَيْك 00؟!
فَالْتَفَتَ يَمِينَاً وَشِمَالاً، فَلَمْ يَرَ أَحَدَاً، فَأَخَذَ حَصَاةً، فَرَمَى بِهَا إِلَيّ؛ فَإِذَا هِيَ تِبرَةٌ في كَفِّي ـ أَيْ قِطْعَةٌ مِنْ ذَهَب ـ وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنهَا، ثمَّ قَالَ رَحِمَهُ الله: هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَه؛ فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ 00؟ قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: اسْتَنْفِقْهَا» 00 أَيْ أَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِك 0