حياة التابعينجَعْفَرٌ الصَّادِق
أهل الأثرالأرشيف العلمي

جَعْفَرٌ الصَّادِق

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هُوَ جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدٍ الْبَاقِرِ ابْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيٍّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ الإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أُمُّه: أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ القَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنه 0 وَأُمُّهَا: أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنه؛ وَلِهَذَا كَانَ يَقُولُ رَضِيَ اللهُ عَنه: «وَلَدَني أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مَرَّتَيْن» 0 وُلِدَ سَنَةَ 80 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 148 هـ 0

ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن أَبيهِ أَبي جَعْفَرٍ البَاقِرِ رَضِيَ اللهُ عَنه، وَعَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَعَن عَطَاءِ بْنِ أَبي رَبَاحٍ وَرِوَايَتُه في «صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ»، كَمَا حَدَّثَ عَنِ القَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنه، وَعَنْ محَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، وَعَن الزُّهْرِيّ، وَغَيْرِهِم، وَلَمْ يُكْثِرْ إِلاََّ عَن أَبيه 0

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُهُ مُوسَى الكَاظِم، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِب، وَابْنُ جُرَيْج، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، وَشُعْبَة، وَالإِمَامُ مَالِك، وَالحَسَنُ بْنُ عَيَّاش، وَزُهَيْرُ بْنُ محَمَّد، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاث، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُون، وَمحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ البُنَانيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الزَّعْفَرَانيّ، وَمُسْلِمٌ الزَّنْجِيّ، وَيحْيىَ القَطَّان، وَآخَرُون 0

قَالَ عَنهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه: «قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ في مُنَاظَرَةٍ جَرَتْ: كَيْفَ جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدٍ عِنْدَك 00؟ قَالَ رَفَعَ اللهُ ذِكْرَه: «ثِقَة» 0 وَقَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِين: «جَعْفَرُ بْنُ محَمَّد: ثِقَةٌ مَأْمُون» 0 وَقَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ البَصْرِيُّونَ فَقَالُواْ: «لاَ تُحَدِّثْنَا عَنْ ثَلاَثَة: أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ المَلِك، وَعَمْرِو بْنِ عُبَيْد، وَجَعْفَرِ بْنِ محَمَّد؛ فَقَال: أَمَّا أَشْعَث؛ فَهُوَ لَكُمْ، وَأَمَّا عَمْرٌو فَأَنْتُم أَعْلَمُ بِهِ، وَأَمَّا جَعْفَر: فَلَوْ كُنْتُمْ بِالْكُوفَةِ لأَخَذَتْكُمُ النِّعَالُ المُطْرَقَة [أَيِ الثَّقِيلَة]» 0 وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محَمَّدٍ عَن أَبيه، وَعَنْ سُهَيْلٍ عَن أَبيهِ، وَعَنِ العَلاَءِ عَن أَبيهِ أَيُّهَا أَصَحّ 00؟ قَال: لاَ يُقْرَنُ جَعْفَرٌ إِلىَ هَؤُلاَء» 0 وَقَالَ عَنهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: «جَعْفَرٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِه» 0

وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «جَعْفَرٌ ثِقَةٌ صَدُوق؛ مَا هُوَ في الثَّبْتِ كَشُعْبَة، وَهُوَ أَوْثَقُ مِنْ سُهَيْلٍ وَابْنِ إِسْحَاق، وَهُوَ في وَزْنِ ابْنِ أَبي ذِئْبٍ، وَنَحْوِه» 0 وَسُئِلَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَان: مَن أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْت 00؟ قَال: مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَفْقَهَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ محَمَّد» 0 وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْج: «قَالَ أَبي لِجَعْفَرِ بْنِ محَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: إِنَّ لي جَارَاً يَزْعُمُ أَنَّكَ تَبرَأُ مِن أَبي بَكْرٍ وَعُمَر 00؟!

فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: بَرِئَ اللهُ مِنْ جَارِك، وَاللهِ إِنيِّ لأَرْجُو أَنْ يَنْفَعَني اللهُ بِقَرَابَتي مِن أَبي بَكْر رَضِيَ اللهُ عَنه» وَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَال: «أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّه؛ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ جَدِّي، لاَ نَالَتْني شَفَاعَةُ محَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُن أَتَوَلاََّهُمَا وَأَبرَأُ مِن عَدوِّهِمَا»

وَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في مَوْضِعٍ آخَر: «مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ عَلَيٍّ شَيْئَا؛ إِلاََّ وَأَنَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ أَبي بَكْرٍ مِثْلَه؛ لَقَدْ وَلَدَني مَرَّتَيْن» 0 وَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في مَوْضِعٍ آخَرَ لِسَائِلِه: «إِنَّكَ تَسْأَلُني عَنْ رَجُلَينِ قَدْ أَكَلاَ مِنْ ثمَارِ الجَنَّة» رَوَى يحْيىَ بْنُ أَبي بُكَيْرٍ عَن هَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامَ قَال: «كَانَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يُطْعِمُ حَتىَّ لاَ يَبْقَى لِعِيَالِه شَيْء» 0

قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ: «قَدِمْتُ مَكَّة؛ فَإِذَا أَنَا بِأَبي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ محَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ [جَعْفَرٍ الصَّادِق] قَدْ أَنَاخَ بِالأَبْطَح [أَيْ بِمِنىً] فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ الله؛ لِمَ جُعِلَ المَوْقِفُ مِنْ وَرَاءِ الحَرَمِ وَلَمْ يُصَيَّرْ في المَشْعَرِ الحَرَام [أَيْ بِالمُزْدَلِفَة] 00؟ فَقَال: الكَعْبَةُ بَيْتُ الله، وَالحَرَمُ حِجَابُه، وَالمَوْقِفُ بَابُه، فَلَمَّا قَصَدَهُ الْوَافِدُونَ أَوْقَفَهَمْ بِالبَابِ يَتَضَرَّعُون، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ في الدُّخُولِ أَدْنَاهُمْ مِنَ البَابِ الثَّاني وَهُوَ المُزْدَلِفَة؛ فَلَمَّا نَظَرَ إِلىَ كَثْرَةِ تَضَرُّعِهِمْ وَطُولِ اجْتِهَادِهِمْ رَحِمَهُمْ؛ فَأَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ، فَلَمَّا قَرَّبُواْ قُرْبَانَهُمْ وَقَضَوْاْ تَفَثَهُمْ، وَتَطَهَّرُواْ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي كَانَتْ حِجَابَاً بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ: أَمَرَهُمْ بِزِيَارَةِ بَيْتِه عَلَى طَهَارَة 0 قُلْتُ: فَلِمَ كُرِهَ الصَّومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: لأَنَّهُمْ في ضِيَافَةِ الله، وَلاَ يَجِبُ عَلَى الضَّيفِ أَنْ يَصُومَ عِنْدَ مَن أَضَافَه» 0

وَقَعَ ذُبَابٌ عَلَى أَبي جَعْفَرٍ المَنْصُور؛ فَذَبَّهُ عَنهُ؛ فَأَلَحَّ؛ فَقَالَ لِجَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَكَانَ مَعَه: لِمَ خَلَقَ اللهُ الذُّبَاب 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لِيُذِلَّ بِهِ الجَبَابِرَة» 0 عَنِ الرَّبيعِ بْنِ يُونُسَ [حَاجِبِ أَبي جَعْفَرٍ المَنْصُور] أَنَّهُ قَال: «دَعَاني المَنْصُورُ فَقَال: إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ محَمَّدٍ [أَيْ جَعْفَرٌ الصَّادِق] يُلْحِدُ في سُلْطَاني؛ قَتَلَني اللهُ إِنْ لَمْ أَقتُلْهُ؛ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْت: أَجِبْ أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ فَتَطَهَّرَ وَلَبِسَ ثِيَابَاً أَحْسِبُهُ جُدُدَاً؛

فَأَقبَلْتُ بِهِ فَاسْتَأْذَنتُ لَه؛ فَقَالَ [أَيْ أَبُو جَعْفَرٍ المَنْصُور: أَدخِلْهُ؛ قَتَلَني اللهُ إِنْ لَمْ أَقتُلْهُ؛ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ مُقْبِلاً قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَتَلَقَّاهُ وَقَال: مَرْحَبَاً بِالنَّقِيِّ السَّاحَة، البَرِيءِ مِنَ الدَّغَلِ وَالخِيَانَة، أَخِي وَابْنِ عَمِّي، فَأَقْعَدَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَسَأَلَهُ عَن حَالِهِ، ثُمَّ قَال: سَلْني عَن حَاجَتِك 00؟

فَقَال: أَهْلُ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ قَدْ تَأَخَّرَ عَطَاؤُهُمْ؛ فَتَأْمُرَ لَهُمْ بِهِ؛ قَالَ أَفْعَل، ثُمَّ قَال: يَا جَارِيَة؛ ائْتِني بِالتُّحْفَة 00 فَأَتَتْهُ بِمُدْهِنٍ زُجَاجٍ فِيهِ غَالِيَة [ضَرْبٌ مِنَ الْعُطُورِ مُخَلَّطٌ كَالخُمْرَة] فَغَلَّفَهُ بيَدِهِ [أَيْ عَطَّرَهُ بِنَفْسِه] وَانْصَرَف رَضِيَ اللهُ عَنه؛ فَاتَّبَعْتُهُ فَقُلْت: يَا ابْنَ رَسُولِ الله؛ أَتَيْتُ بِكَ وَلاَ أَشُكُّ أَنَّهُ قَاتِلُك، فَكَانَ مِنهُ مَا رَأَيْت، وَقَدْ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ عِنْدَ الدُّخُولِ فَمَا هُوَ 00؟

قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: قُلْتُ: اللَّهُمَّ احْرُسْني بِعَيْنِكَ الَّتي لاَ تَنَام، وَاكْنُفْني بِرُكْنِكَ الَّذِي لاَ يُرَام ـ أَيْ لاَ يُنَال ـ وَاحْفَظْني بِقُدْرَتِكَ عَلَيّ، وَلاَ تُهلِكْني وَأَنْتَ رَجَائِي، رَبِّ كَمْ مِنْ نَعْمَةٍ أَنعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي، وَكَم مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَني بِهَا قَلَّ لَهَا عِنْدَكَ صَبْرِي 00؟ فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يحْرِمْني، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبرِي فَلَمْ يخْذُلْني، وَيَا مَنْ رَآني عَلَى المَعَاصِي فَلَمْ يَفضَحْني،

وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتي لاَ تُحْصَى أَبَدَاً، وَيَا ذَا المَعْرُوفِ الَّذِي لاَ يَنْقَطِعُ أَبَدَاً؛ أَعِنيِّ عَلَى دِيني بِدُنْيَا، وَعَلَى آخِرَتي بِتَقْوَى، وَاحْفَظْني فِيمَا غِبْتُ عَنهُ، وَلاَ تَكِلْني إِلىَ نَفْسِي فِيمَا خَطَرَتْ، يَا مَنْ لاَ تَضُرُّهُ الذُّنُوب، وَلاَ تَنْقُصُهُ المَغْفِرَة؛ اغْفِرْ لي مَا لاَ يَضُرُّك، وَأَعْطِني مَا لاَ يَنْقُصُك، يَا وَهَّاب؛ أَسْأَلُك فَرَجَاً قَرِيبَا، وَصَبرَاً جَمِيلاَ، وَالْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ البَلاَيَا، وَشُكْرَ الْعَافِيَة» 0

وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ [حَفِيدُ حَفِيدِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ] أَنَّهُ قَال: «لاَ يَتِمُّ المَعْرُوفُ إِلاََّ بِثَلاَثَة: بِتَعْجِيلِهِ، وَتَصْغِيرِهِ، وَسَتْرِهِ» 0 وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ [حَفِيدُ حَفِيدِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ] أَنَّهُ قَال: «إِذَا بَلَغَكَ عَن أَخِيكَ مَا يَسُوؤُكَ فَلاَ تَغتَمّ؛ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ كَمَا يَقُول: كَانَتْ عُقوبَةً عُجِّلَتْ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ مَا يَقُول: كَانَتْ حَسَنَةً لَمْ تَعْمَلْهَا؛ قَالَ مُوسَى

عَلَيْهِ السَّلاَم: يَا رَبّ؛ أَسْأَلُكَ أَلاََّ يَذْكُرَني أَحَدٌ إِلاَ بِخَيْر؛ قَالَ جَلَّ جَلاَلهُ: مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِنَفْسِي» 0 قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ: «دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ محَمَّدٍ [الصَّادِق] وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكْنَاء، وَكِسَاءُ خَزٍّ أَيْدِجَانيّ؛ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ تَعَجُّبَاً؛ فَقَال: مَا لَكَ يَا ثَوْرِيّ 00؟ قُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ الله؛ لَيْسَ هَذَا مِنْ لِبَاسِكَ وَلاَ لِبَاسِ آبَائِك؛ فَقَال: كَانَ ذَاكَ زَمَانَاً مُقَتِّرَاً؛ وَكَانُواْ يَعْمَلُونَ عَلَى قَدْرِ إِقْتَارِهِ

وَإِفْقَارِهِ، وَهَذَا زَمَانٌ قَدْ أُسْبِلَ كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ 00 ثمَّ حَسَرَ عَنْ رُدْنِ جُبَّتِهِ [أَيْ كَشَفَ عَنْ كُمِّهَا] فَإِذَا فِيهَا جُبَّةُ صُوفٍ بَيْضَاء، يَقْصُرُ الذَّيْلُ عَنِ الذَّيل [أَيْ طَرَفُهَا مِن أَسْفَل: أَقْصَرُ مِنْ تِلْكَ الخَارِجِيَّة] وَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: لَبِسْنَا هَذَا للهِ وَهَذَا لَكُمْ؛ فَمَا كَانَ للهِ أَخْفَيْنَاه، وَمَا كَانَ لَكُمْ أَبْدَيْنَاه» 0

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل