المُعَافَى بْنُ عِمْرَان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظ المُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ جَابِرِ بْنِ جَبَلَةَ الأَزْدِيُّ المَوْصِلِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 125 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 185 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ مِن هِشَامَ بْنَ حَسَّان، وَابْنَ جُرَيْج، وَالأَوْزَاعِيّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَمِسْعَرَ بْنَ كِدَام، وَابْنَ أَبي عَرُوبَة، وَمَالِكَ بْنَ مِغْوَل، وَمُوسَى بْنَ عُبَيْدَة، وَيُونُسَ بْنَ أَبي إِسْحَاق، وَخَلْقَاً سِوَاهُمْ 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ مُوسَى بْنُ أَعْيَن، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد، وَوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاح [وَهُمْ مِنْ جِيلِهِ] وَبِشْرُ بْنُ الحَارِث، وَالحَسَنُ بْنُ بِشْر، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي خِدَاش، وَوَلَدُهُ أَحْمَدُ بْنُ المُعَافَى، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ فُلَيْحٍ المَكِّيّ، وَمُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيّ 0 ـ قَالُواْ عَنْ تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «المُعَافَى ثِقَة» 0 وَقَالَ وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «حَدَّثَ المُعَافَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَكَانَ مِنَ الثِّقَات» 0
ـ قَالُواْ عَن عِلْمِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «امْتَحِنُواْ أَهْلَ المَوْصِلِ بِالمُعَافَى» 0 أَيِ احْكُمُواْ عَلَيْهِمْ بِعِلْمِهِ: أَيْ حَسْبُكُمْ مِن عِلْمِ أَهْلِ المَوْصِلِ بِهَذَا المَوْصِلِيِّ إِذَا رَأَيْتُمُوه 0 قَال عَنهُ الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ: «لاَ أُقَدِّمُ عَلَى المُعَافَى المَوْصِلِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَحَدَاً» 0
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحِمَهُ الله: «كَانَ مِن أَئِمَّةِ الْعِلْمِ وَالعَمَل، قَلَّ أَنْ تَرَى الْعُيُونُ مِثْلَه» قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَقُول: المُعَافَى بْنُ عِمْرَان: يَاقُوتَةُ الْعُلَمَاء» 0
قَال محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَارَة: «رَأَيْتُ المُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ وَلَمْ أَرَ أَفْضَلَ مِنهُ» 0 وَقَالَ الهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا رَأَيْتُ رَجُلاً آدَبَ مِنَ المُعَافىَ بْنِ عِمْرَان» 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَأَحْوَالِهِ مَعَ الله: حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ عَن عِيسَى بْنِ يُونُسَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «يُرِيدُ بِعِلْمِهِ اللهَ تَعَالىَ» 0
حَدَّثَ بِشْرٌ الحَافِي عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا حَدَّثَ عَنهُ: «حَدَّثَ الرَّجُلُ الصَّالِح» 0 قَالَ بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «إِنيِّ لأَذْكُرُ المُعَافَى رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ اليَوْم؛ فَأَنْتَفِعُ بِذِكْرِهِ» رَوَى جَمَاعَةٌ عَن بِشْرٌ الحَافِي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «كَانَ المُعَافَى في الْفَرَحِ وَالحَزَنِ وَاحِدَاً، قَتَلَتِ الخَوَارِجُ لَهُ وَلَدَيْنِ فَمَا تَبََيَّنَ عَلَيْهِ شَيْء، وَجَمَعَ أَصْحَابَهُ وَأَطْعَمَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: آجَرَكُمُ اللهُ في فُلاَنٍ وَفُلاَن» 0 ـ قَالُواْ عَنْ جُودِهِ وَسَخَائِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: وَقَالَ الهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ أَحَدَ الأَسْخِيَاءِ المَوْصُوفِين، أَفْنىَ مَالَهُ الجُود، كَانَ إِذَا جَاءَهُ مَغَلُّهُ [أَيْ حَصَادُهُ]، أَرْسَلَ مِنهُ إِلىَ أَصْحَابِهِ مَا يَكْفِيهِمْ سَنَةً، وَكَانُواْ أَرْبَعَةً وَثَلاَثِينَ رَجُلاً» 0 قَالَ عَنهُ بِشْرٌ الحَافِي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ المُعَافَى صَاحِبَ دُنْيَا وَاسِعَةٍ وَضِيَاعٍ كَثِيرَة»
ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ المُعَافىَ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَن حَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ عَنْ بُدَيْلٍ رَحمَهُ اللهُ قَال: «مَن عَرَفَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّه، وَمَن أَبْصَرَ الدُّنْيَا زَهِدَ فِيهَا» 0 حَدَّثَ المُعَافىَ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَن حَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ عَنْ بُدَيْلٍ رَحمَهُ اللهُ قَال: «المُؤْمِنُ لاَ يَلْهُو حَتىَّ يَغْفُل، فَإِذَا تَذَكَّرَ حَزِن» 0
حَدَّثَ بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ عَنِ المُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «إِذَا لَمْ يَكُنْ للهِ في الْعَبْدِ حَاجَةٌ: نَبَذَهُ إِلىَ السُّلْطَان» 0 أَيْ هَيّأَ لَهُ الْعَمَلَ لَدَى السَّلاَطِين 0 حَدَّثَ بِشْرٌ الحَافي عَنِ المُعَافىَ بْنِ عِمْرَانَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ مَرَّةً: «مَا أَشَدَّ الْبَرْدَ اليَوْم؛ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ المُعَافَى وَقَال: اسْتَدْفَأْتَ الآن 00؟! [أَيْ هَلْ أَغْنَتْ هَذِهِ الشَّكْوَى عَنْكَ شَيْئَا] لَوْ سَكَتَّ لَكَانَ خَيْرَاً لَك» 0
أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيّ
هُوَ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ أَبُو الحَسَن