ِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
رَضِيَ اللهُ عَنهُ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 126 هـ 0
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَنِ الإِمَامِ مَالِك، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْح، وَنَافِعِ بْنِ أَبي نُعَيْمٍ المُقْرِئ، وَبَكْرِ بْنِ مُضَر 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: وَرَوَى عَنهُ أَصْبَغ، وَالحَارِثُ بْنُ مِسْكِين، وَسُحْنُون، وَعِيسَى بْنُ مَثْرُود 0
ـ نُبْذَةٌ عَن حَيَاتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: كَانَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ ذَا مَالٍ وَدُنْيَا؛ فَأَنْفَقَهَا في طَلَبِ الْعِلْم 0 وَكَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ جَوَائِزِ السُّلْطَان، وَلَهُ قَدَمٌ في الْوَرَعِ وَالتَّأَلُّه [أَيِ التَّنَسُّك] ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ النَّسَائِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «ثِقَةٌ مَأْمُون» 0
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحْمَهُ اللهُ عَلَيْه: وَعَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَقَال: «عَافَاهُ اللهُ جَلَّ جَلاَلهُ؛ مَثَلُهُ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَمْلُوءٍ مِسْكَاً» 0 وَسُئِلَ عَنهُ الإِمَامُ مَالِكٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ فَقَال: «ابْنُ وَهْبٍ رَجُلٌ عَالِم، وَابْنُ الْقَاسِمِ فَقِيه» 0
حَدَّثَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَحِمَهُ اللهُ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «لَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ رَحِمَهُ اللهُ يَذْكُرُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُنْظَرُ إِلىَ لَوْنِهِ كَأَنَّهُ نُزِفَ مِنهُ الدَّمُ وَقَدْ جَفَّ لِسَانُهُ في فَمِهِ؛ هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم» 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله: قَالَ أَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَتْمَتَيْن» 0
ـ قَالُواْ عَنْ رِحْلَتِهِ في طَلَبِ الْعِلْمِ وَالتَّرَدُّدِ عَلَى المَشَايِخ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «خَرَجْتُ إِلىَ الحِجَازِ اثْنَتيْ عَشْرَةَ مَرَّةً، أَنْفَقْتُ في كُلِّ مَرَّةٍ أَلْفَ دِينَار» حَدَّثَ أَحْمَدُ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ عَن عَمِّهِ قَال: «خَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ الْقَاسِمِ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلىَ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ فَسَنَةً أَسْأَلُ أَنَا مَالِكَاً، وَسَنَةً يَسْأَلُهُ ابْنُ الْقَاسِم» 0
ـ قَالُواْ عَنْ مَنَاقِبِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ في ابْنِ الْقَاسِم الْعِبَادَةُ وَالسَّخَاء، وَالشَّجَاعَةُ وَالعِلْم، وَالوَرَعُ وَالزُّهْد» 0
ـ قَالُواْ عَنْ كَرَامَاتِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ، وَمَا رُؤِيَ فِيهِ مِنَ المَنَامَاتِ الحَسَنَة رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: أَخْبَرَني ثِقَةٌ ثِقَةٌ عَن عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَال: «رَأَيْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ في النَّوْمِ فَقُلْتُ: كَيْفَ وَجَدْتَ المَسَائِل؟ ـ أَيِ المَسَائِلَ الْفِقْهِيَّة ـ فَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: أُفٍّ أُفٍّ [أَيْ لَقِيتُ شَرَّاً]، قُلْتُ: فَمَا أَحْسَنُ مَا وَجَدْت 00؟ قَال: الرِّبَاطُ بِالثَّغْر، ثُمَّ قَالَ [الَّذِي رَآهُ]: وَرَأَيْتُ ابْنَ وَهْبٍ أَحْسَنَ حَالاً مِنهُ» 0 قَالَ سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ فَقِيهُ المَغْرِب: «رَأَيْتُهُ في النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِك 00؟ قَال: وَجَدْتُ عِنْدَهُ مَا أَحْبَبْت، قُلْتُ: فَأَيَّ عَمَلٍ وَجَدْت 00؟ قَالَ تِلاَوَةُ الْقُرْآن، قُلْتُ: فَالمَسَائِل 00؟ فَأَشَارَ يُلَشِّيهَا [أَيْ وَجَدْتُهَا لاَ شَيْء]، وَسَأَلْتُهُ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَقَال: في عِلِّيِّين» 0