حياة التابعينالْعَلاَءُ بْنُ زِيَاد
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الْعَلاَءُ بْنُ زِيَاد

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هُوَ العَابِدُ الزَّاهِدُ العَلاَءُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مَطَرِ بْنِ شُرَيْحٍ العَدَوِيُّ البَصْرِيّ 0 تُوُفِّيَ في أَخَرَةِ وِلاَيَةِ الحَجَّاجِ سَنَةَ 94 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن، وَأَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، وَغَيْرِهِمْ 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: رَوَى عَنهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ، وَقَتَادَة، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْد، وَآخَرُون 0 وَكَانَ رَجُلاً تَقِيَّاً قَانِتَاً لله، بَكَّاءً مِن خَشْيَةِ الله 0

قَالَ قَتَادَة: «كَانَ العَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ قَدْ بَكَى حَتىَّ غَشِيَ بَصَرُه، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ أَوْ يَتَكَلَّمَ جَهَشَهُ البُكَاء، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ بَكَى حَتىَّ عَمِي» 0 وَقَالَ أَوْفَى بْنُ دِلْهَم: «كَانَ لِلْعَلاَءِ بْنِ زِيَادٍ مَالٌ وَرَقِيق؛ فَأَعْتَقَ بَعْضَهُمْ وَبَاعَ بَعْضَهُمْ، وَتَعَبَّدَ وَاجْتَهَدَ وَبَالَغ؛ فَكُلِّمَ في ذَلِكَ فَقَال: إِنَّمَا أَتَذَلَّلُ للهِ لَعَلَّهُ يَرْحَمُني» 0

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّان: «كَانَ الْعَلاَءُ يَصُومُ حَتىَّ يَخْضَرّ، وَيُصَلِّي حَتىَّ يَسْقُط؛ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسٌ وَالحَسَنُ فَقَالاَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمُرْكَ بِهَذَا كُلِّه» 0 وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّان: «كَانَ قُوتُ العَلاَءِ بْنِ زِيَادٍ رَغِيفَاً كُلَّ يَوْم» 0 وَحَدَّثَ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَخُو العَلاَءِ فَقَال: «إِنَّ الْعَلاَءَ كَانَ يُحْيِي لَيْلَةَ الجُمُعَة، فَنَامَ لَيْلَةَ جُمُعَة؛ فَأَتَاهُ مَن أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ فَقَال: قُمْ يَا ابْنَ زِيَادٍ فَاذْكُرِ اللهَ يَذْكُرْك؛ فَقَامَ؛ فَمَا زَالَتْ

تِلْكَ الشَّعْرَاتُ الَّتي أَخَذَهَا مِنهُ قَائِمَةً حَتىَّ مَات» 0 وَحَدَّثَ عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ قَال: «أَتىَ رَجُلٌ العَلاَءَ بْنَ زِيَادٍ فَقَال: «أَتَاني آتٍ في مَنَامِي فَقَال: ائْتِ الْعَلاَءَ بْنَ زِيَادٍ فَقُلْ لَهُ: لِمَ تَبْكِي؛ قَدْ غُفِرَ لَك 00؟! فَبَكَى رَحِمَهُ اللهُ وَقَال: الآنَ حِينَ لاَ أَهْدَأ» 0 وَحَدَّثَ عُبَيْدُ اللهِ العَنْسِيُّ عَنْ سَلَمَة بْنِ سَعِيدٍ قَال:

«رُؤِيَ الْعَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ مِن أَهْلِ الجَنَّة؛ فَمَكَثَ ثَلاَثَاً لاَ تَرْقَأُ لَهُ دَمْعَةٌ وَلاَ يَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلاَ يَذُوقُ طَعَامَاً؛ فَأَتَاهُ الحَسَنُ فَقَال: أَيْ أَخِي؛ أَتَقْتُلُ نَفْسَكَ أَنْ بُشِّرْتَ بِالجَنَّة 00؟! فَازْدَادَ بُكَاءً؛ فَلَمْ يُفَارِقْهُ حَتىَّ أَمْسَى، وَكَانَ صَائِمَاً فَطَعِمَ شَيْئَاً» 0 وَحَدَّثَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَن هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ أَخِي الْعَلاَءِ قَال:

«تَجَهَّزَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ الشَّامِ لِلْحَجّ؛ فَأَتَاهُ آتٍ في مَنَامِهِ: ائْتِ البَصْرَةَ، فَائْتِ الْعَلاَءَ بْنَ زِيَاد، فَإِنَّهُ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَقْصَمُ الثَّنِيَّةِ بَسَّامٌ؛ فَبَشِّرْهُ بِالجَنَّة 00 [أَقْصَمُ الثَّنِيَّة: أَيْ مَكْسُورُ السِّنِّ الأَمَامِيَّة] فَقَال: رُؤْيَا لَيْسَتْ بِشَيْء؛ فَأَتَاهُ في اللَّيْلَةِ الثَّانيَة، ثُمَّ في الثَّالِثَة، وَجَاءهُ بِوَعِيدٍ؛ فَأَصْبَحَ وَتَجَهَّزَ إِلىَ العِرَاق، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ البُيُوتِ إِذَا الَّذِي أَتَاهُ في مَنَامَهِ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْه [أيِ الآتي الَّذِي أَتَاهُ

في الرُّؤْيَا فَأَمَرَهُ وَزَجَرَهُ، رَآهُ في الْيَقَظَةِ كَعَلاَمَةٍ عَلَى صِدْقِ الرُّؤْيَا وَأَنَّهَا لَيْسَتْ أَضْغَاثَ أَحْلاَم] فَإِذَا نَزَلَ فَقَدَهُ؛ فَجَاءَ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ العَلاَء، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَال: أَنْتَ الْعَلاَء 00؟ قُلْتُ لاَ، انْزِلْ رَحِمَكَ اللهُ فَضَعْ رَحْلَك؛ قَالَ لاَ، أَيْنَ العَلاَء 00؟ قُلْتُ في المَسْجِد؛ فَجَاءَ العَلاَء، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَ تَبَسَّمَ فَبَدَتْ ثَنِيَّتُه [أَيْ ظَهَرَتْ سِنُّهُ المَكْسُورَة] فَقَال: هَذَا وَالله هُو 0

فَقَالَ العَلاَء: هَلاََّ حَطَطْتَ رَحْلَ الرَّجُل، أَلاَ أَنْزَلْتَه 00؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَأَبَى؛ قَالَ العَلاَء: انْزِلْ رَحِمَكَ الله؛ قَالَ أَخْلِني [أَيْ فَأَخْلِ الطَّرِيق] فَدَخَلَ الْعَلاَءُ مَنْزِلَهُ وَقَال: يَا أَسْمَاء؛ تَحَوَّلِي؛ فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَبَشَّرَهُ بِرُؤْيَاهُ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِب 00 فَأَغْلَقَ العَلاَءُ بَابَهُ وَبَكَى ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً، لاَ يَذُوقُ فِيهَا طَعَامَاً وَلاَ شَرَابَاً 0 فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ في خِلاَلِ بُكَائِهِ: أَنَا 00؟ أَنَا 00؟

وَكُنَّا نَهَابُهُ أَنْ نَفْتَحَ بَابَهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَمُوت؛ فَأَتَيْتُ الحَسَنَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِك؛ فَجَاءَ فَدَقَّ عَلَيْه؛ فَفَتَحَ وَبِهِ مِنَ الضُّرِّ شَيْءٌ اللهُ بِهِ عَلِيم 0 ثُمَّ تَكَلَّمَ الحَسَنُ فَقَال: وَمِن أَهْلِ الجَنَّةِ إِنْ شَاءَ الله 00؟ أَفَقَاتِلٌ نَفْسَكَ أَنْت 00؟ قَالَ هِشَام: فَحَدَّثَنَا العَلاَءُ لي وَللْحَسَنِ بِالرُّؤْيَا وَقَال: لاَ تُحَدِّثُواْ بِهَا مَا كُنْتُ حَيَّا» 0 اللَّهُمَّ احْشُرْنَا في زُمْرَةِ هَؤُلاَءِ الصَّالحِين، وَاجْعَلْ أَفْئِدَتَهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا، في الدُّنيَا وَالآخِرَة 0

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل