الإِمَامُ مُسْلِم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ الحُجَّةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ بْنِ مُسْلِمِ بنِ وَرْدِ بْنِ كَوْشَاذَ القُشَيْرِيّ، النَّيْسَابُوْرِيّ 0 وُلِدَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ سَنَةَ 204 هـ، وَتُوفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ سَنَةَ 261 هـ بِنَيْسَابُوْر 0
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: «لَوْلاَ البُخَارِيّ؛ مَا رَاحَ مُسْلِمٌ وَلاَ جَاء» 00 كَانَ مُسْلِمٌ تِلْمِيذَه 0 أَحْمَدُ بْنِ حَنْبَل، وَإِسْحَاقَ بْنُ رَاهَوَيْه، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، وَيحْيىَ بْنُ مَعِين، وَعَلِيُّ بْنُ الجَعْد، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ محَمَّدٍ الزُّهْرِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبيّ، وَسَعِيْدِ بنِ مَنْصُوْر، وَالتُّسْتَرِيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوْنُس، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْر،
وَمحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَة، وَمحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْر، وَمحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولاَبيِّ، وَهُدْبَة، وَهَنَِّاد، وَيحْيىَ بنُ يحْيىَ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيْمِيّ 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: التِّرْمِذِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَة، وَأَبُو عَوَانَة، وَنَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْر، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَة، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يحْيىَ السَّرَخْسِيُّ القَاضِي 0 ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، وَانْبِهَارُهُمْ بِعَبْقَرِيَّتِهِ النَّادِرَة:
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَأَبَا حَاتِمٍ يُقَدِّمَانِ مُسْلِمَ بْنَ الحَجَّاجِ في مَعْرِفَةِ الصَّحِيْح عَلَى مَشَايِخِ عَصْرهِمَا» قَالَ محَمَّدَ بنُ بَشَّارٍ رَحِمَهُ اللهُ يَقُوْل: «حُفَّاظ الدُّنْيَا أَرْبَعَة: أَبُو زُرْعَةَ بِالرَّيّ، وَمُسْلِمٌ بِنَيْسَابُوْر، وَعَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيُّ بِسَمَرْقَنْد، وَمحَمَّد بْنُ إِسْمَاعِيْلَ بِبُخَارَى» 0
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوْبَ بْنِ الأَخْرَمِ الحَافِظ: «إِنَّمَا أَخْرَجَتْ نَيْسَابُوْرُ ثَلاَثَةَ رِجَال: مُحَمَّدُ بْنُ يحْيى، وَمُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاج، وَإِبْرَاهِيْمُ بْنُ أَبي طَالِب» 0 قَالَ أَبُو عَمْرٍو بْنُ حَمْدَان: «سَأَلْتُ الحَافِظَ ابْنَ عقدَةَ عَنِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَيُّهُمَا أَعْلَم؟ فَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: كَانَ مُحَمَّدٌ عَالِمَاً، وَمُسْلِمٌ عَالِم» 0 ـ نُبْلُ الإِمَامِ مُسْلِمٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَعِزَّةُ نَفْسِهِ:
لَقدْ كَانَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ مِنَ النُّبْلِ بِمَكَان، وَكَانَ لِشَيْخِهِ الْبُخَارِيِّ غَايَةً في الشُّكْرِ وَالْعِرْفَان، بِحَيْثُ كَانَ إِذَا وَقَعَ بَينَ الْبُخَارِيِّ وَبَينَ شُيُوخِ مُسْلِمٍ مَا يَقَعُ بَينَ الأَقْرَان؛ كَانَ يَخْتَارُ جَانِبَ الْبُخَارِيِّ حَيْثُ كَانَ يَرَاهُ دَائِمَاً عَلَى حَقّ؛ مِمَّا يَتَسَبَّبُ في أَنْ يَجِدَ شُيُوخُ مُسْلِمٍ عَلَيْهِ بَعْضَ الحُنْق؛ فَيَنَالُهُ بَعْضُ الأَذَى مِنهُمْ؛ فَمَا يَكُونُ مِن هَذَا النَّبِيلِ إِلاَّ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِمَا كَتَبَ عَنهُمْ؛
حَتىَّ وَإِنْ كَتَبَ عَنهُمُ الزَِّمَانَ الطَّوِيل؛ فَلِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ محَدِّثٍ نَبِيل، وَكَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ: لَن أَحْمِلَ عَنْكُمُ الْكَثِيرَ وَلاَ الْقَلِيل؛ مَا دُمْتُمْ تَقَعُونَ في أُسْتَاذِيَ الجَلِيل 00!! ـ حُبُّهُ لِشَيْخِهِ الإِمَامِ الْبُخَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْب: «كَانَ مُسْلِمٌ يُنَاضِل عَنِ الْبُخَارِيّ؛ حَتىَّ أَوَْحَشَ مَا بَيْنَهُ وَبَينَ مُحَمَّدِ بْنِ يحْيىَ الذُّهْلِيُّ بِسَبِبِه» 0 ـ رِفْعَةُ قَدْرِهِ وَرِئَاسَتُهُ في الحَدِيثِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «رَأَيْتُ شَيْخَاً حَسَنَ الْوَجْهِ وَالثِّيَاب، عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَسَن، وَعِمَامَةٌ قَدْ أَرْخَاهَا بَينَ كَتِفَيْه؛ فَقِيْلَ هَذَا مُسْلِم، فَتَقَدَّمَ أَصْحَابُ السُّلْطَانِ فَقَالُواْ: قَدْ أَمَرَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْن: أَنْ يَكُوْنَ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ إِمَامَ المُسْلِمِيْن؛ فَقَدَّمُوهُ في الجَامِع؛ فَكَبَّرَ وَصَلَّى بِالنَّاس» 0 ـ دِقَّتُهُ في كِتَابَةِ الصَّحِيحِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«مَا وَضَعْتُ في هَذَا المُسْنَدِ شَيْئَاً إِلاَّ بِحُجَّة، وَلاَ أَسْقَطْتُ شَيْئَاً مِنهُ إِلاَّ بِحُجَّة» 0 قَالَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «عَرَضْتُ كِتَابي هَذَا المُسْنَدَ عَلَى أَبي زُرْعَة، فُكُلُّ مَا أَشَارَ عَلَيَّ في هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ لَهُ عِلَّةً وَسَبَبَاً تَرَكْتُهُ، وَكُلُّ مَا قَالَ إِنَّهُ صَحِيْحٌ لَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ فَهُوَ الَّذِي أَخْرَجْت» 0 قَالَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ الله: «صنَّفْتُ هَذَا المُسْنَدَ الصَّحِيحَ مِنْ ثَلاَثِمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ مَسْمُوْعَة»
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَة رَحِمَهُ الله: «كُنْتُ مَعَ مُسْلِمٍ في تَأَلِيفِ صَحِيْحِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَة، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ حَدِيْث» 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ كِتَابٌ أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مُسْلِم» 0