حياة التابعينصفحات 356-395
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل

صفحات 356-395
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

وَكِتَابُ «الزُّهْدِ» مُجَلَّدٌ كَبِير، وَكِتَابُ «الرِّسَالَة» في الصَّلاَة 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ عَنْ كِتَابِ «الرِّسَالَةِ» هَذَا: «هُوَ مَوْضُوعٌ عَلَى الإِمَامِ رَحمَهُ الله» قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «وَكِتَابُ «فَضَائِلِ الصَّحَابَة» مُجَلَّدَة» 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «فِيهِ زِيَادَاتٌ لاِبْنِهِ ِعَبْدِ الله، وَلأَبي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ صَاحِبِه» 0

قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «هَذَا خِلاَفَ مَا نَقَلَهُ عَنهُ أُمَمٌ مِنْ تَلاَمِذَتِهِ مِن أَقْوَالِهِ وَفَتَاوِيه، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاََّلُ مَا عِنْدَ هَؤُلاَءِ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَفَتَاوِيهِ وَكَلاَمِه في الْعِلَلِ وَالرِّجَالِ وَالسُّنَّةِ وَالفُرُوع؛ حَتىَّ حَصَلَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لاَ يُوصَفُ كَثْرَةً، وَشَرَّقَ وَغَرَّبَ في تَحْصِيلِهِ، وَكَتَبَ عَنْ نَحْوِ مِاْئَةِ رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ الإِمَامِ أَحْمَد، ثُمَّ كَتَبَ كَثِيرَاً مِنْ ذَلِكَ عَنِ أَصْحَابِهِ وَأَصْحَابِ

أَصْحَابِهِ، وَبَعْضُهُ عَنْ رَجُلٍ عَن آخَرَ عَن آخَرَ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه، ثُمَّ أَخَذَ في تَرْتِيبِ ذَلِكَ وَتَهْذِيبِهِ وَتَبْوِيبِِهِ؛ وَعَمِلَ كِتَابَ «الْعِلْم»، وَكِتَابَ «الْعِلَل»، وَكِتَابَ «السُّنَّة»، كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلاَثَةِ في ثَلاَثِ مُجَلَّدَات، وَيَرْوِي في غُضُونِ ذَلِكَ مِنَ الأَحَادِيثِ الْعَالِيَةِ عِنْدَهُ عَن أَقرَانِ أَحْمَدَ مِن أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَوَكِيع، وَبَقِيَّةَ مِمَّا يُشْهَدُ لَهُ بِالإِمَامَةِ وَالتَّقَدُّم، وَأَلَّفَ كِتَابَ «الجَامِعِ» في بِضْعَةَ

عَشَرَ مُجَلَّدَةً أَوْ أَكْثَر» 0 وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاََّلُ في كِتَابِ «أَخْلاَقِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ»: لَمْ يَكُن أَحَدٌ فِيمَا عَلِمْتُ عُنِيَ بمَسَائِلِ أَبي عَبْدِ اللهِ قَطُّ مَا عُنِيْتُ بِهَا أَنَا، وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوذِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ، كَانَ يَقُولُ لي: «إِنَّه لَمْ يُعْنَ أَحَدٌ بِمَسَائِلِ أَبي عَبْدِ اللهِ مَا عُنِيتَ بِهَا أَنْت، إِلاََّ رَجُلٌ بِهَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ مَتَّوَيْه، وَاسْمُهُ محَمَّدُ بْنُ أَبي عَبْدِ الله؛ جَمَعَ سَبْعِينَ جُزءَاً كِبَارَاً»، وَمَوْلِدُ

الخَلاََّلِ كَانَ في حَيَاةِ الإِمَامِ أَحْمَد، يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ رَآهُ وَهُوَ صَبيّ» 0 ـ كِتَابُ الزُّهْد: حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاََّلُ عَنْ محَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السِّمْسَارِ عَن إِسْحَاقَ بْنِ هَانِئٍ أَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ دَعَاهُ لِيَقْرَأَ عَلَيْهِ شَيْئَاً مِنْ كِتَابِ الزُّهْد [مِنْ لِلإِمَامِ أَحْمَد] قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ هَانِئ: «فَبَكَّرْتُ إِلَيْهِ وَقُلْتُ لأُمِّ وَلَدِهِ: أَعْطِيني حَصِيرَاً وَمِخَدَّةً، وَبَسَطْتُ في الدِّهْلِيز؛ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِ وَمَعَهُ الْكُتُبُ وَالمِحْبرَة؛ فَقَال: مَا هَذَا 00؟

فَقُلْتُ: لِنَجْلِسَ عَلَيْه؛ فَقَال: ارْفَعْهُ؛ فَإِنَّ الزُّهْدَ لاَ يَحْسُنُ إِلاََّ بِالزُّهْد؛ فَرَفَعْتُهُ وَجَلَسْنَا عَلَى التُّرَاب» ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ ابْنُ عَدِيّ: قَالَ الجُرْجَانيّ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ رَجَاءَ قَال: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُول: «طَلَبُ إِسْنَادِ الْعُلُوِّ مِنَ السُّنَّة» 0 قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحمَهُ الله: «صَحَّ مِنَ الحَدِيثِ سَبْعُمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ وَكَسْر» قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوذِيّ: قُلْتُ لأَحْمَد: كَيْفَ أَصْبَحْت 00؟

قَال: كَيْفَ أَصْبَحَ مَنْ رَبُّهُ يُطَالِبُهُ بِأَدَاءِ الْفَرَائِض، وَنَبِيُّهُ يُطَالِبُهُ بِأَدَاءِ السُّنَّة، وَالمَلَكَانِ يُطَالِبَانِهِ بِتَصْحِيحِ الْعَمَل، وَنَفْسُهُ تُطَالِبُهُ بِهَوَاهَا، وَإِبْلِيسُ يُطَالِبُهُ بِالفَحْشَاء، وَمَلَكُ المَوْتِ يُرَاقِبُ قَبْضَ رُوحِهِ، وَعِيَالُهُ يُطَالِبُونَهُ بِالنَّفَقَة» 00؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوذِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ رَحمَهُ اللهُ يَقُول: «مَنْ تَعَاطَى الْكَلاَمَ لاَ يُفْلِح، مَنْ تَعَاطَى الْكَلاَمَ لَمْ يَخْلُ مِن أَنْ يَتَجَهَّم» 0

قَالَ ابْنُ عَمِّهِ حَنْبَل: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ رَحمَهُ اللهُ يَقُول: «مَن أَحَبَّ الْكَلاَمَ لَمْ يُفْلِحْ؛ لأَنَّهُ يَؤُولُ أَمْرُهُمْ إِلىَ حَيْرَة، عَلَيْكُمْ بِالسُّنَّةِ وَالحَدِيث، وَإِيَّاكُمْ وَالخَوْضَ في الجِدَالِ وَالمِرَاء 00 أَدْرَكْنَا النَّاسَ وَمَا يَعْرِفُونَ هَذَا الْكَلاَم، عَاقِبَةُ الْكَلاَمِ لاَ تَؤُولُ إِلىَ خَيْر» 0 قَالَ عَبْدُ المَلِكِ المَيْمُونيّ: «قَالَ ليَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: يَا أَبَا الحَسَن؛ إِيَّاكَ أَنْ تَتَكلَّمَ في مَسْأَلَةٍ لَيْسَ لَكَ فِيهَا إِمَام» 0

نَهَى الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ نَهَى عَنْ تَقْلِيدِهِ وَتَقْلِيدِ غَيْرِهِ مِنَ العُلَمَاءِ في الفُرُوعِ وَقَال: لاَ تُقَلِّدْ دِينَك الرِّجَال؛ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْلَمُواْ أَنْ يَغْلَطُواْ» 0 [الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة] وَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لاَ تُقَلِّدْني وَلاَ مَالِكَاً وَلاَ الثَّوْرِيَّ وَلاَ الشَّافِعِيّ» 0 [الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَدَمِيّ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَال: سَمِعْتُ الإِمَامَ أَحْمَدَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَقُول: «مَنْ ردَّ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَهُوَ عَلَى شَفَا هَلكَةٍ»

حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ قَال: كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فَقُلْت: ادْعُ اللهَ لَنَا؛ فَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّكَ لَنَا عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا نُحِبّ، فَاجْعَلْنَا لَكَ عَلَى مَا تُحِبُّ، اللَّهُمَّ إِنَا نَسأَلُكَ بِالقُدْرَةِ الَّتي قُلْتَ لِلسَّموَاتِ وَالأَرْض: ﴿ائْتِيَا طَوْعَاً أَوْ كَرْهَاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين﴾ ﴿فُصِّلَت/11﴾ اللَّهُمَّ وَفِّقنَا لِمَرْضَاتِك، اللَّهُمَّ إِنَا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ إِلاََّ إِلَيْك، وَمِنَ الذُّلِّ إِلاََّ لَك» 0

ـ بَعْضُ فَتَاوَاه؛ رَحمَهُ الله: قَالَ الحَاكِم: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ قَال: سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ المُسَيَّبِ قَال: سَمِعْتُ زَكَرِيَّا بْنَ يحْيىَ الضَّرِيرَ يَقُول: قُلْتُ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل: كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الحَدِيثِ حَتىَّ يَكُونَ مُفْتِيَاً 00؟ يَكْفِيهِ مِاْئَةُ أَلْف 00؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: لاَ 00000 إِلىَ أَنْ قُلْتُ: فَيَكْفِيهِ خَمْسُمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث 00؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: أَرْجُو» 0 قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّ: «سُئِلَ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنِ المُسْلِمِ يَقُولُ لِلنَّصْرَانيِّ «أَكْرَمَكَ الله» 0 قَالَ نَعَمْ؛ يَنوِي بِهَا الإِسْلاَم» 0

قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوذِيّ: «سُئِلَ رَحمَهُ اللهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ بِالأَلحَانِ فَقَال: هَذِهِ بِدْعَةٌ لاَ تُسْمَع» الْيَوْمَ المُقْرِئُ لاَ يُعْتَرَفُ بِهِ في الإِذَاعَةِ وَالتِّلِيفِزْيُون وَالنَّقَابَةِ وَالجِهَاتِ الرَّسْمِيَّة: إِلاَّ إِذَا كَانَ حَاصِلاً عَلَى إِجَازَةٍ بِدِرَاسَةِ المَقَامَاتِ مِنَ المَعَاهِدِ المُوسِيقِيَّة 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحمَهُ الله: «ثَبَتَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ سَأَلَ أَبَاهُ عَمَّنْ يَلْمَسُ رُمَّانَةَ مِنْبَرِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَمَسُّ الحُجْرَةَ النَّبَوِيَّة؛ فَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: لاَ أَرَى بِذَلِكَ بَأْسَاً» 0 قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى وَالِدَيْه: «رَأَيْتُ أَبي يَأْخُذُ شَعْرَةً مِن شَعَرِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُهَا عَلَى فِيهِ يُقَبِّلُهَا، وَرَأَيْتُهُ يَضَعُهَا عَلَى عَيْنِهِ وَيَغْمِسُهَا في المَاءِ وَيَشْرَبُه يَسْتَشْفِي بِه» 0

قَالَ محَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْعُكْبَرِيّ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الحَرْبيَّ يَقُول: التَّابِعُونَ كُلُّهُمْ، وَآخِرُهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهُوَ عِنْدِي أَجَلُّهُمْ يَقُولُون: «مَن حلَفَ بِالطَّلاَقِ أَنْ لاَ يَفْعَلَ شَيْئَاً ثُمَّ فَعَلَهُ نَاسِيَاً؛ كُلُّهُمْ يُلْزِمُونَهُ الطَّلاَق» 0 قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُون: سُئِلَ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: أَيْنَ نَطْلُبُ الْبُدَلاَء 00؟ فَسَكَتَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ ثُمَّ قَال: إِنْ لَمْ يَكُنْ مِن أَصْحَابِ الحَدِيثِ فَلاَ أَدْرِي» 0 قَالَ حَنْبَل: قُلْتُ لأَبي عَبْدِ الله: إِنيِّ أَجِدُ بَلَّةً بَعْدَ الْوُضُوء؛ فَقَال: ضَعْ يَدَكَ في سَفْلَتِك، وَاسْلُتْ مَا ثَمَّ [أَيْ ذَلِكَ الْبَلَل] حَتىَّ يَنْزِل، وَتَتَرَدَّدْ قَلِيلاً ـ أَيْ تَخْطُو خُطْوَات ـ وَالْهُ عَنهُ، وَلاَ تَجْعَلْ ذَلِكَ مِن هَمِّك؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيَاطِين» 0

قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ محَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَال: «مَضَيْتُ مَعَ أَبي يَوْمَ جُمُعَةٍ إِلىَ الجَامِع؛ فَوَافَقْنَا النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُواْ؛ فَدَخَلَ إِلىَ المَسْجَدِ وَكَانَ مَعَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئ؛ فَتَقَدَّمَ أَبي فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ أَرْبَعَاً، وَقَالَ غَفَرَ اللهُ لَهُ: قَدْ فَعَلَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ بعَلْقَمَةَ وَالأَسْوَد» 0 قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ محَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى وَالِدَيْهِ قَال: «كَانَ أَبي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ إِذَا دَخَلَ مَقْبَرَةً: خَلَعَ نَعْلَيهِ وَأَمْسَكَهُمَا بِيَدِه» 0

عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: «لأَن أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ أَوْ سَيْف: أَحَبُّ إِليَّ مِن أَن أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ امْرِئٍ مُسْلِم، وَمَا أُبَالي وَسْطَ القُبُورِ قَضَيْتُ حَاجَتي أَمْ وَسْطَ السُّوق» 0 [قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في السِّيَر: إِسْنَادُهُ صَالح 0 صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَة] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: «لأَنْ يَطَأَ الرَّجِلُ عَلَى جَمْرَة: خَيرٌ لَهُ مِن أَن يَطَأَ عَلَى قَبر» 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في «الجَامِعِ» بِرَقْم: (9175/ 5044)، رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَة]

ـ خَبرُ مَرَضِهِ وَوَفَاتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: قَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ رَحمَهُ الله: سَمِعْتُ أَبي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول: «اسْتَكْمَلْتُ سَبْعَاً وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَدَخَلْتُ في ثَمَانٍ؛ فَحُمَّ مِنْ لَيْلَتِهِ وَمَاتَ اليَوْمَ الْعَاشِر» 0 كَأَنَّهُ قَدْ حَسَدَ نَفْسَهُ؛ أَوْ كَأَنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلهُ لَمْ يَقْبِضْهُ إِلَيْه؛ إِلاَّ بَعْدَمَا رَأَى مِنهُ اسْتِطَالَتَهُ وَمَلاَلَتَه 0 وَقَالَ ابْنُهُ صَالِح: لَمَّا كَانَ أَوَّلُ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مَنْ سَنَةِ 241 هـ: حُمَّ أَبي لَيْلَةَ الأَربِعَاء، وَبَاتَ وَهُوَ مَحْمُوم، يَتَنَفَّسُ تَنَفُّسَاً شَدِيدَاً، ثُمَّ أَرَادَ الْقِيَامَ فَقَال: خُذْ بِيَدِي؛ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ؛ فَلَمَّا صَارَ إِلىَ الخَلاَء:

ضَعُفَ وَتَوَكَّأَ عَلَيّ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ غَيْرُ مُتَطَبِّبٍ كُلُّهُمْ مُسْلِمُون؛ فَوَصَفَ لَهُ مُتَطَبِّبٌ قَرْعَةً تُشْوَى، وَيُسْقَى مَاءَهَا، وَهَذَا كَانَ يَوْمَ الثُّلاَثَاء، فَقَال: يَا صَالِح؛ قُلْتُ: لَبَّيْك؛ قَال: لاَ تُشْوَى في مَنْزِلِكَ وَلاَ في مَنْزِلِ أَخِيك، وَصَارَ الْفَتْحُ بْنُ سَهْلٍ إِلىَ الْبَابِ لِيَعُودَه، فَحَجَبْتُهُ، وَأَتىَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الجَعْدِ فَحَبَسْتُه، وَكَثُرَ النَّاس؛ فَقَال: فَمَا تَرَى 00؟ قُلْتُ: تَأْذَنُ لَهُمْ فَيَدْعُونَ لَك؛ قَال: أَسْتَخِيرُ الله؛ فَجَعَلُواْ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ أَفْوَاجَاً؛ حَتىَّ تَمْتَلِئَ الدَّار؛ فَيَسْأَلُونَهُ وَيَدْعُونَ لَهُ وَيَخْرُجُون، وَيَدْخُلُ فَوجٌ، وَكَثُرَ النَّاس، وَامْتَلأَ الشَّارِع، وَأَغْلَقْنَا بَابَ الزُّقَاق، وَجَاءَ جَارٌ لَنَا قَدْ خَضَبَ؛ فَقَالَ أَبي: إِنيِّ لأَرَى الرَّجُلَ يُحْيِي شَيْئَاً مِنَ السُّنَّةِ فَأَفْرَحُ بِه؛ فَقَالَ لي: وَجِّهْ فَاشْتَرِ تَمْرَاً، وَكَفِّرْ عَنيِّ كَفَّارَةَ يَمِين؛ وَقَال: اقْرَأْ عَلَيَّ الْوَصِيَّة؛

فَقَرَأْتُهَا؛ فَأَقَرَّهَا، وكُنْت أَنَامُ إِلىَ جَنْبِهِ؛ حَتىَّ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أُنَاوِلُه، وَجَعَلَ يُحرِّكُ لِسَانَهُ، وَلَمْ يَئِنَّ إِلاََّ في اللَّيْلَةِ الَّتي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي قَائِمَاً، أُمْسِكُهُ فَيَرْكَعُ وَأُمْسِكُهُ فَيَسْجُد، وَأَرْفَعُهُ في رُكُوعِه، وَاجْتَمَعتْ عَلَيْهِ أَوجَاعُ الحُصْر [أَيِ احْتِبَاسُ الْبَوْلُ أَوِ الْغَائِط]، وَلَمْ يَزَلْ عَقْلُهُ ثَابِتَاً؛ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ لاَِثْنَتيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ لِسَاعَتَينِ مِنَ النَّهَارِ تُوُفِّي» 0

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوذِيّ: «مَرِضَ الإِمَامُ أَحْمَدُ تِسْعَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ رُبَّمَا أَذِنَ لِلنَّاسِ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِ أَفْوَاجَاً، يُسَلِّمُونَ وَيَرُدُّ بِيَدِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه، وَتَسَامَعَ النَّاسُ وَكَثُرُواْ، حَتىَّ أُغْلِقَ بَابُ الزُّقَاق؛ فَمَلأَ النَّاسُ الشَّوَارعَ وَالمَسَاجِد؛ حَتىَّ تَعَطَّلَ بَعْضُ الْبَاعَة، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ رُبَّمَا تَسَلَّق، وَجَاءَهُ حَاجِبُ ابْنِ طَاهِرٍ فَقَال: إِنَّ الأَمِيرَ يُقْرِئُكَ السَّلاَم، وَهُوَ يَشْتَهِي أَنْ يَرَاك؛ فَقَال: هَذَا مِمَّا أَكْرَه، وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ قَد أَعْفَاني مِمَّا أَكْرَه، وَأَصْحَابُ الخَبَرِ يَكْتُبُونَ بِخَبَرِهِ إِلىَ الْعَسْكَر، وَالبَرِيدُ يَخْتَلِفُ كُلَّ يَوْم، وَجَاءَ بَنُو هَاشِمٍ فَدَخلُواْ عَلَيْه، وَجَعَلُواْ يَبْكُونَ عَلَيْه، وَجَاءَ قَوْمٌ مِنَ الْقُضَاةِ وَغَيْرِهِمْ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ فَقَال: اذْكُرْ وُقُوفَكَ بَيْنَ يَدَيِ الله؛ فَشَهِقَ أَبُو عَبْدِ اللهِ وَسَالَتْ دُمُوعُهُ، فلَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ قَال: ادْعُواْ لِيَ الصِّبْيَانَ بِلِسَانٍ ثَقِيل؛ فَجَعَلُواْ يَنْضَمُّونَ إِلَيْه، وَجَعَلَ يَشُمُّهُمْ وَيَمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ وَعَينُهُ تَدْمَعُ، وَأَدْخَلْتُ تَحْتَهُ الطَّسْتَ، فَرَأَيْتُ بَولَهُ دَمَاً عَبِِيطَاً؛ فَقُلْتُ لِلطَّبِيبِ فَقَال: هَذَا رَجُلٌ قَدْ فَتَّتَ الحُزْنُ وَالغَمُّ جَوْفَه، وَاشْتَدَّتْ عِلَّتُهُ يَوْمَ الخَمِيس، وَوَضَّأْتُهُ فَقَال: خَلِّلِ الأَصَابِع، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ ثَقُلَ، وَقُبِضَ صَدْرَ النَّهَار، فَصَاحَ النَّاسُ وَعَلَتِ الأَصْوَاْتُ بِالْبُكَاء؛ حَتىَّ كَأَنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَجَّتْ، وَامْتَلأَتِ السِّكَكُ وَالشَّوَارِع» 0

حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاََّلُ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المَرُّوذِيُّ قَال: «أُخْرِجَتِ الجَنَازَةُ بَعْد مُنْصَرَفِ النَّاسِ مِنَ الجُمُعَة» 0 عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الجُمُعَة؛ إِلاَّ وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ القَبر» 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6646، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 1074]

قَالَ صَالِحُ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «وَجَّهَ ابْنُ طَاهِرٍ [نَائِبَ بَغْدَادَ] بِحَاجِبِهِ مُظَفَّرٍ وَمَعَهُ غُلاَمَانِ مَعَهُمَا مَنَادِيلُ فِيهَا ثِيَابٌ وَطِيب، فَقَالُواْ: الأَمِيرُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، وَيَقُولُ: قَدْ فَعَلْتُ مَا لَوْ كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ حَاضِرَهُ كَانَ يَفْعَلُه؛ فَقُلْتُ: أَقْرِئِ الأَمِيرَ السَّلاَمَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَدْ أَعْفَى أَبَا عَبْدِ اللهِ في حَيَاتِه مِمَّا يَكْرَهُ، وَلاَ أُحِبُّ أَن أُتْبِعَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمَا كَانَ يَكْرَه» 0

قَالَ صَالِحُ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «وَكَانَتِ الجَارِيَةُ قَدْ غَزَلَتْ لَهُ ثَوْبَاً عُشَارِيَّاً قُوِّمَ بِثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمَاً، لِيَقْطَعَ مِنهُ قَمِيصَيْن، فَقَطَعْنَا لَهُ لُفَافَتَين، وَأَخَذْنَا مِنْ فُورَانَ لُفَافَةً أُخْرَى، فَأَدْرَجْنَاهُ في ثَلاَثِ لَفَائِف، وَاشْتَرَيْنَا لَهُ حَنُوطَاً، فَطَيَّبْنَاهُ وَكَفَّنَّاه، وَحَضَرَ نحْوُ مِاْئَةٍ مِنْ بَني هَاشِمٍ وَنحْنُ نُكَفِّنُهُ وَجَعَلُواْ يُقَبِّلُونَ جَبْهَتَهُ؛ حَتىَّ رَفَعْنَاهُ عَلَى السَّرِير» 00 أَيِ الخَشَبَة 0 قَالَ ابْنُهُ عَبْدُ الله: «صَلَّى علَى أَبي محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ غَلَبَنَا عَلَى الصَّلاَةِ عَلَيْه، وَقَدْ كُنَّا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ نَحْنُ وَالهَاشَمِيُّونَ في الدَّار» 0

وَقَالَ ابْنُهُ صَالِح: وَجَّهَ ابْنُ طَاهِرٍ إِلَيَّ: مَنْ يُصَلِّي عَلَى أَبي عَبْدِ الله 00؟ قُلْتُ: أَنَا، فَلَمَّا صِرْنَا إِلىَ الصَّحْرَاء: إِذَا بِابْنِ طَاهِرٍ وَاقِف، فَخَطَا إِلَيْنَا خُطُوَاتٍ وَعَزَّانَا، وَوُضَعَ السَّرِير؛ فَلَمَّا انْتَظَرْتُ هُنَيَّةً، تَقَدَّمْتُ، وَجَعَلْنَا نُسَوِّي الصُّفُوف؛ فَجَاءَني ابْنُ طَاهِرٍ، فَقَبَضَ هَذَا عَلَى يَدِي، وَمحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَلَى يَدِي وَقَالُواْ: الأَمِير؛ فَمَانَعْتُهُمْ؛ فَنَحَّيَاني وَصَلَّى هُوَ، وَلَمْ يَعلَمِ النَّاسُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ في الْغَدِ،

عَلِمُواْ، فَجَعَلُواْ يَجِيئُونَ، وَيُصَلُّونَ عَلَى الْقَبْر، وَمَكَثَ النَّاسُ مَا شَاءَ اللهُ يَأْتُونَ فَيُصَلُّونَ عَلَى الْقَبْر» 0 ـ بَلَغَ حِفْظُهُ أَلْفَ أَلْف؛ فَبَلَغَتْ جِنَازَتُهُ أَلْفَ أَلْف 00!! حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاََّلُ قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقَ يَقُول: «مَا بَلَغَنَا أَنَّ جَمْعَاً في الجَاهِلِيَّةِ وَلاَ الإِسْلاَمِ مِثْلُهُ؛ حَتىَّ بَلَغَنَا أَنَّ المَوْضِعَ مُسِحَ وَحُزِرَ عَلَى الصَّحِيح؛ فَإذَا هُوَ نَحْوٌ مِن أَلْفِ أَلْف، وَحَزرْنَا حَوْلَ الْقُبُورِ نَحْوَاً مِنْ سِتِّينَ أَلفَ

امْرَأَة، وَفَتَحَ النَّاسُ أَبوَابَ المَنَازِل في الشَّوَارِعِ وَالدُّرُوبِ يُنَادُونَ مَن أَرَادَ الْوُضُوء» 0 وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الخُرَاسَانيُّ عَنْ بُنَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصَبَانيِّ أَنَّهُ قَال: «كَانَتِ الصُّفُوفُ مِنَ المَيْدَانِ إِلىَ قَنْطَرَةِ بَابِ الْقطيعَة، وَحُزِرَ مَن حَضَرَهَا مِنَ الرِّجَالِ بِثَمَانِمِاْئَةِ أَلْف، وَمِنَ النِّسَاءِ بِسِتِّينَ أَلْفَ امْرَأَة، وَنَظَرُواْ فِيمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَئِذٍ في مَسْجِدِ الرُّصَافَة: فَكَانُواْ نَيِّفَاً وَعِشْرِينَ أَلْفَاً» 0

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيّ: حَدَّثَني فَتْحُ بْنُ الحَجَّاجِ قَال: «سَمِعْتُ في دَارِ ابْنِ طَاهِرٍ الأَمِيرِ أَنَّ الأَمِيرَ بَعَثَ عِشْرِينَ رَجُلاً، فَحَزَرُواْ كَمْ صَلَّى عَلَى الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ فَحَزَرُواْ؛ فَبَلَغَ أَلْفَ أَلْفٍ وَثَمَانِينَ أَلْفَاً، سِوَى مَنْ كَانَ في السُّفُن» أَيْ في الطَّرِيق 0

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاق: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَقُول: «بَلَغَني أَنَّ المُتَوَكِّلَ أَمَرَ أَنْ يُمسَحَ المَوْضِعُ الَّذِي وَقَفَ عَلَيْهِ النَّاسُ حَيْثُ صُلِّيَ عَلَى أَحْمَدَ، فَبَلَغَ مَقَامَ أَلفَيْ أَلْفٍ وَخَمْسَِمِاْئَةِ أَلْف» لَمْ أَقْرَأْ فِيمَا فَرَأْتُ عَن أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا الْعَدَدِ مِنَ المُسْلِمِين؛ إِلاَّ محَمَّدُ بْنُ أَسْلَم: فَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ أَلْفُ أَلفٍ مِنَ النَّاس، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلْفُ أَلفٍ وَمِاْئَةُ أَلْفٍ، يَقُولُ صَالِحُهُمْ وَطَالِحُهُمْ: لَمْ نَعْرِفْ لِهَذَا الرَّجُلِ نَظِيرَاً» 00 فَقَدْ كَانَ أَيْضَاً عَابِدَاً زَاهِدَاً

قَالَ السُّلَمِيّ: «حَضَرْتُ جِنَازَةَ أَبي الْفَتْحِ الْقَوَّاسِ مَعَ الدَّارَقُطْنيّ؛ فَلَمَّا نَظَرَ إِلىَ الجَمعِ قَال: سَمِعْتُ أَبَا سَهْلٍ بْنَ زِيَادٍ يَقُول: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ يَقُول: سَمِعْتُ أَبي يَقُول: «قُولُواْ لأَهْلِ الْبِدَع: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ يَوْمُ الجنَائِز» 0 وَقَالَ صَالح: «قَالَ أَبي في مَرَضِهِ: أَخْرِجْ كِتَابَ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ وَاقرَأْ عَليَّ حَدِيثَ لَيْثٍ أَنَّ طَاوُوسَاً كَانَ يَكْرَهُ الأَنِينَ في المَرَض؛ فَمَا سَمِعْتُ لأَبي أَنِينَاً حَتىَّ مَات» 0 وَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ رَحمَهُ الله: قَالَ أَبي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: أَخْرِجْ حَدِيثَ الأَنِين؛ فَقَرَأْتُهُ عَلَيْه؛ فَمَا سُمِعَ لَهُ أَنِينٌ حَتىَّ مَات» 0

قَالَ صَالِح: «جَعَلَ أَبي يُحَرِّكُ لِسَانَهُ إِلىَ أَنْ تُوُفِّيَ» 0 قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاََّل: سَمِعْتُ ابْنَ أَبي صَالِحٍ الْقَنْطَرِيَّ يَقُول: «شَهِدْتُ المَوْسِمَ أَرْبَعِينَ عَامَاً، فَمَا رَأَيْتُ جَمْعَاً قَطُّ مِثْلَ هَذَا» 00 أَيْ مَشْهَدَ جِنَازَةِ أَبي عَبْدِ الله قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاََّل: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ المَرُّوذِيَّ رَحمَهُ اللهُ يَقُولُ عَن عَلِيِّ بْنِ مَهْرُوَيْهِ عَن خَالَتِهِ قَالَتْ: مَا صَلَّوْا بِبَغْدَادَ في مَسْجِدٍ الْعَصْرَ يَوْمَ وَفَاةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» 0

حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاََّلُ قَال: حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ حِصْنٍ قَال: «بَلَغَني أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ لَمَّا مَاتَ فَوَصَلَ الخَبَرُ إِلىَ الشَّاش [مِنْ مُدُنِ سَمَرْقَنْد]، سَعَى بَعْضُهُمْ إِلىَ بَعْضٍ قَالُواْ: قُومُواْ حَتىَّ نُصَلِّيَ عَلَى أَحْمَدَ كَمَا صَلَّى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَلَى النَّجَاشِيّ؛ فَخَرَجُواْ إِلىَ المُصَلَّى؛ فَصَفُّواْ وَصَلُّواْ عَلَيْه» 0

حَدَّثَ ظُفَرُ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَن أَحْمَدَ بْنِ الْوَرَّاقِ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محَمَّدٍ قَال: «أَسْلَمْ يَوْمَ مَاتَ عَشْرَةُ آلاَفٍ مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالمَجُوس» 0 وَقَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة: «مَسَحَ المُتَوَكِّلُ مَوْضِعَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ فَوَجَدَ أَلْفَ أَلْفٍ وَسِتَّمِاْئَةِ أَلْف؛ سِوَى مَنْ صَلَّى في الخَانَاتِ وَالبُيُوت، وَأَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى عِشْرُونَ أَلْفَاً» 0

ـ قَالُواْ عَنْ بَعْضِ كَرَامَاتِه: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل: «اسْتَأْذَنَ دَاوُدُ عَلَى أَبي؛ فَقَال: مَن هَذَا؟ دَاوُد؟ لاَ جَبَرَ وِدُّ اللهِ قَلْبَه، وَدَوَّدَ اللهُ قَبْرَه؛ فَمَاتَ مُدَوَّدَاً» 0 [الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة]

قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوذِيُّ رَحمَهُ الله: قَدِمَ رَجُلٌ مِن طَرَسُوسَ فَقَال: كُنَّا في بِلاَدِ الرُّومِ في الْغَزْوِ إِذْ هَدَأَ اللَّيْلُ رَفَعُواْ أَصْوَاتَهُمْ بِالدُّعَاء: ادعُواْ لأَبي عَبْدِ الله، وَكُنَّا نَمُدُّ المِنْجَنِيق، وَنَرْمِي عَن أَبي عَبْدِ الله، وَلَقَدْ رُمِيَ عَنهُ بحَجَرٍ، وَالعِلْجُ عَلَى الحِصْنِ مُتَتَرِّسٌ بَدَرَقَة؛ فَذَهَبَتْ بِرَأْسِهِ وَبَالدَّرَقَة» وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبي فَزَارَةَ جَارُنَا فَقَال: كَانَتْ أُمِّي مُقْعَدَةً مِنْ نَحْوِ عِشْرِينَ سَنَة؛ فَقَالَتْ لي يَوْمَاً: اذهَبْ إِلىَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَسَلْهُ أَنْ يَدعُوَ لي؛ فَأَتَيْتُ فَدَقَقْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ في دِهْلِيزِهِ فَقَال: مَن هَذَا 00؟

قُلْتُ: رَجُلٌ سَأَلَتْني أُمِّي وَهِيَ مُقْعَدَةٌ أَن أَسْأَلكَ الدُّعَاء؛ فَسَمِعْتُ كَلاَمَهُ كَلاَمَ رَجُلٍ مُغْضَبٍ فَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: نَحْنُ أَحْوَجُ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ لَنَا؛ فَوَلَّيْتُ مُنْصَرِفَاً؛ فَخَرَجَتْ عَجُوزٌ فَقَالَتْ: قَدْ تَرَكْتُهُ يَدْعُو لَهَا؛ فَجِئْتُ إِلىَ بَيْتِنَا وَدَقَقْتُ الْبَاب؛ فَخَرَجَتْ أُمِّي عَلَى رِجْلَيْهَا تَمْشِي» 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء: هَذِهِ الْوَاقعَةُ نَقَلَهَا ثِقَتَانِ عَن عَبَّاسٍ الدُّورِيّ]

قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ رَحمَهُ الله: «وَلَمَّا وَقَعَ الْغَرَقُ بِبَغْدَادَ في سَنَةِ 554 هـ وَغَرِقتْ كُتُبي، سَلِمَ لي مُجَلَّدٌ فِيهِ وَرَقتَانِ بِخَطِّ الإِمَام» 0 حَدَّثَ ابْنُ شَاذَانَ قَال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَال: حَدَّثَتْني فَاطِمَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ: «وَقَعَ الحَرِيقُ في بَيْتِ أَخِي صَالح ـ وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَ بِفَتَاةٍ فَحَمَلُواْ إِلَيْهِ جِهَازَاً شَبِيهَاً بِأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِينَار ـ فَأَكَلَتْهُ النَّار؛ فَجَعَلَ صَالِحٌ يَقُول «مَا غَمَّني مَا ذَهَبَ إِلاََّ ثَوْبٌ لأَبي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَتَبَرَّكُ بِهِ وَأُصَلِّي فِيه» فَطُفِئَ الحَرِيقُ وَدَخَلُواْ؛ فَوَجَدُواْ الثَّوْبَ عَلَى سَريرٍ قَدْ أَكَلَتِ النَّارُ مَا حَوْلَهُ وَسَلِمَ» 0

قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «وَكَذَا اسْتَفَاضَ وَثَبَتَ أَنَّ الْغَرَقَ الْكَائِنَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَسَبْعِمِاْئَةٍ بِبَغْدَادَ عَامَ عَلَى المَقَابِرِ حَوْلَ مَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَد، وَأَنَّ المَاءَ دَخَلَ في الدِّهْلِيزِ عُلُوَّ ذِرَاع، وَوَقَفَ بِقُدْرَةِ اللهِ فَلَمْ يَصِلْ إِلى الْقَبر، وَبَقِيَتِ الحُصُرُ حَوْلَ قَبْرِ الإِمَامِ بِغُبارِهَا؛ وَكَانَ ذَلِكَ آيَةً» حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاََّلُ قَال: «حَدَّثَني أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ محْمُودٍ قَال: «كُنْتُ في الْبَحْرِ مُقْبِلاً مِنْ نَاحِيَةِ السِّنْدِ في اللَّيْل؛ فَإِذَا هَاتِفٌ يَقُول: مَاتَ الْعَبْدُ الصَّالِح؛ فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ مَعَنَا: مَن هَذَا 00؟ قَال: هَذَا مِنْ صَالِحِي الجِنّ، وَمَاتَ أَحْمَدُ تِلْكَ اللَّيْلَة» 0

ـ بَعْضُ مَا رُؤِيَ عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مِنَ المَنَامَاتِ الحَسَنَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاقُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: سَمِعْتُ أَبي رَحمَهُ اللهُ يَقُول: «رَأَيْتُ الإِمَامَ أَحْمَدَ رَحمَهُ اللهُ في المَنَام، فَرَأَيْتُهُ أَضْخَمَ مِمَّا كَانَ وَأَحْسَنَ وَجْهَاً وَسِحْنَةً مِمَّا كَان؛ فَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ الحَدِيثَ وَأُذَاكِرُه» 0 قَالَ محَمَّدُ بْنُ أَبي حَاتمٍ الْوَرَّاقُ رَحمَهُ الله: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى يَقُول: «رَأَيْتُ رَجُلاً مِن أَهْلِ الحَدِيثِ تُوُفِّيَ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِك 00؟ قَال: غَفَرَ لي، فَقُلْتُ: بِالله 00؟

قَالَ بِاللهِ إِنَّه غَفَرَ لي؛ فَقُلْتُ: بِمَاذَا غَفَرَ اللهُ لَك 00؟ قَال: بِمَحَبَّتي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَل» 0 قَالَ محَمَّدُ بْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاق: «حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَن أَخِي أَبي عَقِيلٍ قَال: «رَأَيْتُ شَابَّاً تُوُفِّيَ بِقَزْوِينَ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّك؟ قَال: غَفَرَ لي، وَرَأَيْتُهُ مُسْتَعجِلاً؛ فَسَأَلْتُهُ 00؟! فَقَال: لأَنَّ أَهْلَ السَّمَوَاتِ قَدِ اشْتُغِلُواْ بِعَقْدِ الأَلْوِيَةِ لاِسْتِقْبَالِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل، وَأَنَا أُرِيدُ اسْتِقبَالَهُ؛ وَكَانَ أَحْمَدُ تُوُفِّيَ تِلْكَ الأَيَّام» 0

قَالَ محَمَّدُ بْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاق: حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَال: حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بْنُ خَالُوَيْهِ قَال: رَأَيْتُ السِّنْدِيَّ في النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا حَالُكَ 00؟ قَال: أَنَا بِخَيْر، لَكِنِ اشْتُغِلُواْ عَنيِّ بِمَجِيءِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه» 0

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل