الأَصْمَعِيّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
وُلِدَ سَنَةَ 127 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 215 هـ 0 هُوَ اللُّغَوِيُّ الأَدِيبُ الحَافِظ: عَبْدُ المَلِكِ بْنُ قَرِيبِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَصْمَع [أَبُو سَعِيد] حَدَّثَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَال: «سَمِعَ مِنيِّ مَالِكُ بْنُ أَنَس» حَدَّثَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَال: «أَحْفَظُ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفِ أُرْجُوزَة» 0
قَالَ محَمَّدُ بْنُ الأَعْرَابيّ: «شَهِدْتُ الأَصْمَعِيَّ وَقَدْ أَنْشَدَ نَحْوَاً مِنْ مَائَتيْ بَيْتٍ؛ مَا فِيهَا بَيْتٌ عَرَفْنَاهُ» حَدَّثَ الرَّبِيعُ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «مَا عَبَّرَ أَحَدٌ عَنِ الْعَرَبِ بِأَحْسَنَ مِن عِبَارَةِ الأَصْمَعِيّ» 0 قَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِين: «كَانَ الأَصْمَعِيُّ مِن أَعْلَمِ النَّاسِ في فَنِّه» 0 قَالَ نَصْرٌ الجَهْضَمِيّ: «كَانَ الأَصْمَعِيُّ يَتَّقِي أَنْ يُفَسِّرَ الحَدِيثَ كَمَا يَتَّقِي أَنْ يُفَسِّرَ الْقُرْآن» 0 قَالَ المُبَرِّد: «كَانَ الأَصْمَعِيُّ بَحْرَاً في اللُّغَةِ لاَ نَعْرِفُ مِثْلَهُ فِيهَا» 0
حَدَّثَ أَبُو الْعَيْنَاءِ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَال: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيع، فَقَال: يَا أَصْمَعِيّ؛ كَمْ كِتَابُكَ في الخَيْل 00؟ قُلْتُ: جِلْد؛ فَسَأَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَال: خَمْسُونَ جِلْدَاً؛ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ الْكِتَابَيْنِ وَأَحْضَرَ فَرَسَاً، فَقَالَ لأَبي عُبَيْدَة: اقرَأْ كِتَابَكَ حَرْفَاً حَرْفَاً وضَعْ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعٍ مَوْضِع؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: لَسْتُ بِبَيْطَار؛ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ أَخَذْتُهُ مِنَ الْعَرَب؛ فَقَالَ لي: قُمْ فَضَعْ يَدَك؛ فَقُمْتُ فَحَسَرْتُ عَنْ ذِرَاعِيَّ وَسَاقِيَّ ثُمَّ وَثَبْتُ، فَأَخَذْتُ بِأُذُنِ الْفَرَس، ثُمَّ وَضَعْتُ يَدِي عَلَى نَاصِيَتِهِ، فَجَعَلْتُ أَقْبِضُ مِنهُ بِشَيْءٍ شَيْءٍ وَأَقُولُ هَذَا اسْمُهُ كَذَا، وَأُنْشِدُ فِيهِ شِعْرَاً، حَتىَّ بَلَغْتُ حَافِرَهُ؛ فَأَمَرَ لي بِالفَرَس؛ فَكُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَن أَغِيظَ أَبَا عُبَيْدَةَ رَكِبْتُ الْفَرَسَ وَأَتَيْتُه» 0 قَالَ الأَصْمَعِيّ: «نِلْتُ مَا نِلْتُ بِالمُلَح» 0 قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «كَتَبَ شَيْئَاً لاَ يُحْصَى عَنِ الْعَرَب، وَكَانَ ذَا حِفْظٍ وَذكَاءٍ وَلُطْفِ عِبارَةٍ فَسَاد» 0
رَوَى ثَعْلَبٌ عَن أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ النَّحْوِيِّ قَال: «قَدِمَ الحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ فَجَمَعَ أَهْلَ الأَدَب فَحَضَرْت، وَوَقَّعَ الحَسَنُ خَمْسِينَ رُقْعَةً، وَجَرَى ذِكْرُ الحُفَّاظ؛ فَذَكَرْنَا الزُّهْرِيَّ وَقَتَادَة؛ فَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فَأَنَا أُعِيدُ مَا وَقَّعَ بِهِ الأَمِيرُ عَلَى التَّوَالي [أَيْ عَلَى التَّرْتِيب]؛ فَأُحْضِرَتِ الرِّقَاع؛ فَقَالَ الأَصْمَعِيّ: صَاحِبُ الرُّقْعَةِ الأُولىَ كَذَا وَكَذَا، وَاسْمُهُ كَذَا وَكَذَا، وَوقَّعَ لَهُ بِكَذَا وَكَذَا، وَالرُّقْعَةُ الثَّانيَةُ كَذَا وَكَذَا، وَالثَّالِثَةُ كَذَا وَكَذَا 000 حَتىَّ أَتَى عَلَى نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ رُقْعَة؛ فَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيّ: أَيُّهَا المَرْء؛ أَبْقِ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الْعَين، ثُمَّ قَال: يَا غُلاَم؛ احْمِلْ مَعَهُ خَمْسِينَ أَلْفَاً» 0 وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوق: «رَأَيْتُ الأَصْمَعِيَّ وَسِيبَوَيْهِ يَتَنَاظرَان؛ فَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيب: الحَقُّ مَعَ سِيبَوَيْه؛ وَهَذَا يَغْلِبُهُ بِلِسَانِه» 0