ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
وُلِدَ سَنَةَ 51 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 123 هـ 0 قَالَ يحْيىَ الْقَطَّان: تُوُفِّيَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ وَمائَة، وَتَابَعَهُ يحْيىَ بْنُ مَعِين 0 وَقَالَ عِدَّةٌ مِنهُمْ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَسُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيّ: مَاتَ سَنَةَ 124 هـ 0 زَادَ الْوَاقِدِيّ: وَهُوَ ابْنُ 72 سَنَة 0 وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ وَخَلِيفَةُ وَالزُّبَيْر: مَاتَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ 124 هـ 0
هُوَ محَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ الإِمَامُ الْعَلَمُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ المَدَنِيّ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ شَيْئَاً قَلِيلاً، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنهُمَا وَرَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ وَغَيْرَه، وَرَوَى عَن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّتي رُبِّيَتْ في حَجْرِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَة
رَضِيَ اللهُ عَنْهَا 0 قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: سَمِعَ ابْنُ شِهَابٍ مِنِ ابْنِ عُمَرَ ثَلاَثَةَ أَحَادِيث 0 وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَال: سَمِعَ الزُّهْرِيُّ مِنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثَيْن 0 وَلَزِمَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ حَتىَّ أَخَذَ عَنهُ كُلَّ مَا عِنْدَه 0 وَرَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْد، وَأَنَسِ بْنِ مَالِك، وَأَبي الطُّفَيْلِ عَامِر، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَجَالَسَه ثَمَانيَ سَنَوَات، وَتَفَقَّهَ بِهِ، وَرَوَى عَن عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاص، وَعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْن،
وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْب، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، وَمحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم، وَمحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِير، وَأَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَة، وَعُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَامِرِيّ، وَالقَاسِمِ بْنِ محَمَّد، وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِت، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِك، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَان، وَلَهُ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في «جَامِعِ التِّرْمِذِيّ» 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه:
حَدَّثَ عَنهُ عَطَاءُ بْنُ أَبي رَبَاح [وَهُوَ أَكْبَرُ مِنهُ] وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز [وَمَاتَ عُمَرُ قَبْلَه بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَة] وَعَمْرُو بْنُ دِينَار، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْب، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَة، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَم، وَمَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِر، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّ، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَأَبُو الزِّنَاد، وَابْنُ جُرَيْج، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ المَاجِشُون، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَالإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَس، وَالإِمَامُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْد، وَابْنُ أَبي ذِئْب، وَابْنُ إِسْحَاق، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ 0
ـ حِرْصُهُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ وَتَدْوِينِه: حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ زبَالَةَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَال: «أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الْعِلْمَ وَكَتَبَهُ: ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ» 0 حَدَّثَ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الإِمَامِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «قَالَ ليَ الْقَاسِمُ بْنُ محَمَّد: أَرَاكَ تحرِصُ عَلَى الطَّلَب [أَيْ طَلَبِ الْعِلْم] أَفَلاَ أَدلُّكَ عَلَى وِعَائِهِ 00؟ قُلْتُ: بَلَى؛ قَال: عَلَيْكَ بِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَن؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ في حَجْرِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدتُهَا بَحْرَاً لاَ يُنْزَف» 0
حَدَّثَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ الإِمَامِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «وَاللهِ مَا نَشَرَ أَحَدٌ الْعِلْمَ نَشْرِي، وَلاَ صَبَرَ عَلَيْهِ صَبْرِي، وَلَقَدْ كُنَّا نَجلِسُ إِلىَ ابْنِ المُسَيَّب؛ فَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَسْأَلَه عَنْ شَيْءٍ إِلاََّ أَنْ يَبتَدِئَ الحَدِيث، أَوْ يَأْتِيَ رَجُلٌ يَسْأَلَه عَنْ شَيْءٍ» 0
ـ قَالُواْ عَنِ عِلْمِهِ: حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَن أَبِيهِ قَال: «مَا رُؤِيَ أَحَدٌ جَمَعَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَمَعَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ» 0 حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «كَانَ الزُّهْرِيُّ أَعْلَمَ أَهْلِ المَدِينَة» 0
حَدَّثَ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ عَنهُ: «مَا كَانَ إِلاََّ بحْرَاً» 0 حَدَّثَ وُهَيْبٌ عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيّ؛ فَقَالَ لَهُ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَة: وَلاَ الحَسَنُ الْبَصْرِيّ 00؟ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيّ» 0
حَدَّثَ بَقِيَّةُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبي حَمْزَةَ قَال: «قِيلَ لِمَكْحُول: مَن أَعْلَمُ مَنْ لَقِيت 00؟ قَالَ ابْنُ شِهَاب، قِيلَ ثُمَّ مَن 00؟ قَالَ ابْنُ شِهَاب، قِيلَ ثُمَّ مَن 00؟ قَال: ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ» 0
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ قَال: «قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ الله: عَلَيْكُمْ بِابْنِ شِهَابٍ هَذَا؛ فَإِنَّكُمْ لاَ تَلْقَوْنَ أَحَدَاً أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ المَاضِيَةِ مِنهُ» 0 وَكَذَا حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُمَا قَالاَ: «مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ» وَقَالَ عَنهُ مَكْحُولٌ أَيْضَاً: «ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ أَعْلَمُ النَّاس» 0
حَدَّثَ الإِمَامُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَال: «قُلْتُ لِعِرَاكِ بْنِ مَالِك: مَن أَفْقَهُ أَهْلِ المَدِينَة 00؟ قَال: أَمَّا أَعْلَمُهم بِقَضَايَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَضَايَا أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَفْقَهُهُمْ، وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا مَضَى مِن أَمرِ النَّاس: فَسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ رَحِمَهُ الله، وَأَمَّا أَغزَرُهُمْ حَدِيثَاً: فَعُرْوَة، وَلاَ تَشَاءُ أَنْ تُفَجِّرَ مِن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَحِمَهُ اللهُ بَحْرَاً إِلاََّ فَجَّرْتَه، وَأَعْلَمُهُمْ عِنْدِي جَمِيعَاً: ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ؛ فَإِنَّهُ جَمَعَ عِلْمَهُمْ جَمِيعَاً إِلىَ عِلْمِه» 0
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَال: «كُنَّا نَرَى أَنَّا قَدْ أَكْثَرْنَا عَنِ الزُّهْرِيّ؛ حَتىَّ قُتِلَ الْوَلِيد [وَكَانَ الْوَلِيدُ يَبْعَثُ كُتَّابَهُ فَيَكْتُبُونَ عَنهُ] فَإِذَا الدَّفَاتِرُ قَدْ حُمِلَتْ عَلَى الدَّوَابِّ مِن خَزَائِنِهِ يَقُول» 00 مِن عِلْمِ الزُّهْرِيّ 0 حَدَّثَ الْعَدْنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «كَانُواْ يَرَوْنَ يَوْمَ مَاتَ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنهُ» 0 ـ قَالُواْ عَنْ فِقْهِهِ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]: «أَفْتىَ أَرْبَعَة: الحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَة، وَحَمَّادُ بْنُ أَبي سُلَيْمَان، وَقَتَادَة، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ، وَالزُّهْرِيُّ عِنْدِي أَفْقَهُهُمْ» 0
ـ بَعْضٌ مِنْ فَتَاوَاه رَحِمَهُ الله: حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ أَبي مَرْيَمَ عَنْ يحْيىَ بْنِ أَيُّوبَ وَنَافِعِ بْنِ يَزِيدَ عَن عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «مِنْ سُنَّةِ الصَّلاَةِ أَنْ تَقرَأَ بِسْمِ اللهِ الرَِّحْمَنِ الرَِّحِيمِ ثمَّ فَاتحَةَ الْكِتَاب ثمَّ تَقرَأُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ تَقرَأُ سُورَةً، وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ يَقُول: أَوَّلُ مَنْ قَرَأَ بِـ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سِرَّاً بِالمَدِينَة: عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاص» 0 حَدَّثَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبي سَلَمَةَ عَن أَبي رَزِينٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «أَعْيَا الْفُقَهَاءَ وَأَعجَزَهُمْ أَنْ يَعْرِفُواْ نَاسِخَ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَنْسُوخِه» 0
ـ قَالُواْ عَنِ حِفْظِهِ: حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيّ» وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: «أَثْبَتُ أَصْحَابِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: الزُّهْرِيّ» 0 حَدَّثَ شُعَيْبُ بْنُ أَبي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «اخْتَلَفْتُ مِنَ الحِجَازِ إِلىَ الشَّامِ خَمْسَاً وَأَرْبَعِينَ سَنَة، فَمَا اسْتَطْرَفْتُ حَدِيثَاً وَاحِدَاً، وَلاَ وَجَدْتُ مَنْ يُطْرِفُني حَدِيثَاً» 0 حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الإِمَامِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «مَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثَاً قَطّ، وَمَا شَكَكْتُ في حَدِيثٍ إِلاََّ حَدِيثَاً وَاحِدَاً، فَسَأَلْتُ صَاحِبي؛ فَإِذَا هُوَ كَمَا حَفِظْت» 0
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، وَانْبِهَارُهُمْ بِعَبْقَرِيَّتِهِ النَّادِرَة: حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «بَقِيَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ؛ وَمَا لَهُ في النَّاسِ نَظِير» 0 حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَن أَبي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ عَنهُ وَقَدْ جَالَسَ الحَسَنَ وَابْنَ سِيرِين: «لَمْ أَرَ مِثْلَ هَذَا قَطّ» 00 يَعْني الزُّهْرِيّ 0
حَدَّثَ عَنْبَسَةُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «قَالَ لي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ رَحِمَهُ الله: مَا مَاتَ مَنْ تَرَكَ مِثْلَك» حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ المَدِينَة؛ فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلاَ إِلىَ بَيْتِ الدِّيوَان؛ فَمَا خَرَجَا إِلىَ الْعَصْر؛ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالمَدِينَةِ مِثْلَك، وَخَرَجَ رَبِيعَةُ وَهُوَ يَقُول: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدَاً بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ» 0
ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ: حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَال: «الدَّرَاهِمُ مِنهُ؛ كَانَتْ عِنْدَه بِمَنْزِلَةِ الْبَعْر» ـ قَالُواْ عَنْ بَلاَغَتِهِ وَحُسْنِ حَدِيثِهِ وَكَيْفَ كَانَ مُنَسَّقَاً: قَالَ محَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَر: «سَمِعْتُ الإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ يَقُول: «الزُّهْرِيُّ أَحْسَنُ النَّاسِ حَدِيثَاً، وَأَجْوَدُ النَّاسِ إِسْنَادَاً» 0
حَدَّثَ المِنْقَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَال: «جَالَسْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ وَجَابِرَاً وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ؛ فَلَمْ أَرَ أَحَدَاً أَنْسَقَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيّ» 0 ـ قَالُواْ عَنْ مَنَاقِبِهِ: حَدَّثَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ عَنِ الحُلْوَانيِّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَن عَمِّهِ عن الزُّهْرِيِّ قَال: «وَاللهِ لَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاء: إِنَّ اللهَ أَحَلَّ الْكَذِبَ مَا كَذَبْتُ» 0
ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَعِبَادَتِهِ لله: حَدَّثَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَن أَبي جَبَلَةَ قَال: «كُنْتُ مَعَ ابْنِ شِهَابٍ في سَفَر؛ فَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاء، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصُومُ وَأَنْتَ تُفْطِرُ في رَمَضَانَ في السَّفَر 00؟! قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: إِنَّ رَمَضَانَ لَهُ عِدَّةٌ مِن أَيَّامٍ أُخَر، وَإِنَّ عَاشُورَاءَ يَفُوت» 0
ـ قَالُواْ عَنْ شَجَاعَتِهِ وَحِرْصِهِ علَى مَصْلَحَةِ المُسْلِمِين: حَدَّثَ الْوَاقِدِيُّ عَن أَبي الزِّنَادِ قَال: «كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقدَحُ أَبَدَاً عِنْدَ هِشَامٍ في الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ وَيَعِيبُه، وَيَذْكُرُ أُمُورَاً عَظِيمَةً؛ حَتىَّ يَذْكُرَ الصِّبْيَانَ وَأَنَّهُمْ يُخْضَبُونَ لَهُ بِالحِنَّاء، وَيَقُولُ لِهِشَام: مَا يَحِلُّ لَكَ إِلاََّ خَلْعُه؛ فَكَانَ هِشَامٌ لاَ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ لِلْعَقْدِ الَّذِي عُقِدَ لَهُ، وَلاَ يَكْرَهُ مَا صَنَعَ الزُّهْرِيُّ رَجَاءَ أَنْ يُؤَلِّبَ عَلَيْهِ النَّاس؛ فَكُنْتُ [أَيْ أَبُو الزِّنَادِ ابْنُ ذَكْوَان] يَوْمَاً عِنْدَه في نَاحِيَةِ الْفُسْطَاط، أَسْمَعُ ذَمَّ الزُّهْرِيِّ لِلْوَلِيد، فَجَاءَ الحَاجِبُ فَقَال: هَذَا الْوَلِيدُ بِالْبَاب 00
قَالَ هِشَام: أَدخِلْهُ؛ فَأَوسَعَ لَهُ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَنَا أَعْرِفُ في وَجْهِ الْوَلِيدِ الْغَضَبَ وَالشَرّ؛ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بَعَثَ إِلَيَّ وَإِلىَ ابْنِ المُنْكَدِرِ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَرَبِيعَة؛ فَأَرسَلَ إِلَيَّ لَيْلَةً مُخْلِيَاً، وَقَدَّمَ الْعَشَاءَ وَقَال: حَدِيثٌ حَدَثَ يَا ابْنَ ذَكْوَان: أَرَأَيْتَ يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَى الأَحْوَل ـ أَيْ هِشَام ـ وَأَنْتَ عِنْدَه، وَالزُّهْرِيُّ يَقْدَحُ فِيَّ؛ أَفَتَحْفَظُ مِنْ كَلاَمِه شَيْئَاً 00؟
قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ أَذْكُرُ يَوْمَ دَخَلْتَ وَالْغَضَبُ في وَجْهِكَ أَعْرِفُه؛ قَالَ هِشَام: كَانَ الخَادِمُ الَّذِي رَأَيْتَ عَلَى رَأْسِ هِشَامٍ يَنْقُلُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَيَّ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ قَبْلَ أَن أَدْخُلَ إِلَيْكُمْ، وَأَخْبَرَني أَنَّكَ لَمْ تَنطِقْ بِشَيْء، قُلْتُ: نَعَمْ؛ قَالَ هِشَام: قَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اللهَ لَئِن أَمْكَنَني اللهُ الْقُدرَةَ بِمِثْلِ هَذَا اليَوْمِ أَن أَقتُلَ الزُّهْرِيّ» 0
ـ قَالُواْ عَنْ تَوَاضُعِهِ: حَدَّثَ الحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «قِيلَ لِلزُّهْرِيّ: لَوْ أَنَّكَ سَكَنْتَ المَدِينَة، وَرُحْتَ إِلىَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرِهِ تُعَلِّمُ النَّاسَ مِنْك 00؟ قَالَ رَحِمَهُ الله: إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَن أَفْعَلَ حَتىَّ أَزْهَدَ في الدُّنْيَا وَأَرْغَبَ في الآخِرَة؛ ثمَّ قَالَ سُفْيَان: وَمَنْ كَانَ مِثْلُ الزُّهْرِيّ» 00؟
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ المَكِّيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثّوْرِيِّ عَنِ الإِمَامِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «كُنْتُ أَحْسِبُ أَنيِّ قَدْ أَصَبْتُ مِنَ الْعِلْم؛ حَتىَّ جَالَسْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَة؛ فَكَأَنَّمَا كُنْتُ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعَاب» 0
ـ قَالُواْ عَنِ عَجَائِبِهِ في الْبَذْلِ وَالسَّخَاءِ وَتَفَرُّدِه: حَدَّثَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ الإِمَامِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَخْتِمُ حَدِيثَه بِدُعَاءٍ جَامِعٍ يَقُولُ فِيه: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَة، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَة 00 وَكَانَ مِن أَسْخَى مَنْ رَأَيْت؛ كَانَ يُعْطِي 00 فَإِذَا فَرَغَ مَا مَعَهُ يَسْتَلِفُ مِن عَبِيدِهِ وَيَقُول: يَا فُلاَن؛ أَسْلِفْني كَمَا تَعْرِفُ وَأُضْعِفُ لَكَ كَمَا تَعْلَم، وَكَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ الثَّرِيدَ وَيَسْقِيهِمُ الْعَسَل» 0
حَدَّثَ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ضِمَامٍ عَن عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ قَال: «إِنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَانَ يخْرُجُ إِلىَ الأَعرَابِ يُفَقِّهُهُمْ؛ فَجَاءَ أَعْرَابيٌّ وَقَدْ نَفِدَ مَا بِيَدِه؛ فَمدَّ الزُّهْرِيُّ يَدَهُ إِلىَ عِمَامَتي فَأَخَذَهَا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَال: يَا عُقَيْل؛ أُعْطِيكَ خَيْرَاً مِنهَا» 0
حَدَّثَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ عَنِ الحُلْوَانيِّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ عَن عَمِّهِ قَال: «نَزَلَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ بِمَاءٍ مِنَ المِيَاه [أَيْ بحَيٍّ مِنَ الأَحْيَاء] فَالْتَمَسَ سلفَاً فَلَمْ يجِدْ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِه فَنُحِرَتْ، وَدَعَا إِلَيْهَا أَهْلَ المَاء؛ فَمَرَّ بِهِ عَمُّهُ؛ فَدَعَاهُ إِلىَ الْغَدَاءِ فَقَال: يَا ابْنَ أَخِي؛ إِنَّ مُرُوءةَ سَنَةٍ تَذْهَبُ بِذُلِّ الْوَجْهِ سَاعَة؛ قَالَ رَحِمَهُ الله: يَا عَمّ؛ انْزِلْ فَاطْعَمْ وَإِلاََّ فَامضِ رَاشِدَاً 0 وَنَزَلَ مَرَّةً بِمَاءٍ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ المَاء: أَنَّ لَهُمْ ثَمَانيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً عُمْرِيَّة [أَيْ مُعَمَّرَات] لَيْسَ لَهُنَّ خَادِم؛ فَاسْتَسْلَفَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ثَمَانيَةَ عَشَرَ أَلفَاً؛ وَأَخْدَمَ كُلَّ وَاحِدَةٍ خَادِمَاً بِأَلْف» 0 حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «كَانَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ مِن أَسْخَى النَّاس؛ فَلَمَّا أَصَابَ تِلْكَ الأَمْوَالَ قَالَ لَهُ مَوْلَىً لَهُ وَهُوَ يَعِظُهُ: قَدْ رَأَيْتَ مَا مَرَّ عَلَيْكَ مِنَ الضِّيق؛ فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُون: أَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالَك 00 قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: إِنَّ الْكَرِيمَ لاَ تُحَنِّكُهُ التَّجَارِب» 0
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز: «قَضَى هِشَامٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلاَفِ دِينَار [وَفي رِوَايَةٍ ثَمَانيَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ] وَقَالَ لَهُ: لاَ تَعُدْ لِمِثْلِهَا؛ تُدَّان [أَيْ تَرْكَبُكَ الدُّيُون] فَقَالَ رَحِمَهُ الله: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ حَدَّثَني سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ رَحِمَهُ اللهُ عَن أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ» 00 فَقَضَاهَا عَنهُ، فَمَا مَاتَ الزُّهْرِيُّ حَتىَّ اسْتَدَانَ مِثْلَهَا؛ فَبِيعَتْ شَغْبٌ [حَدِيقَةٌ لَهُ] فَقُضِيَ دَيْنُه» 0
ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ ابْنُ أَبي رَوَّادٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «الْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَب، وَالحِبْوَةُ حِيطَانُ الْعَرَب» 0 الحِبْوَة: جِلْسَةٌ تَكْتِيفُ الرُّكْبَتَينِ بِالذِّرَاعَين حَدَّثَ الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعِجْلِيِّ عَنِ الإِمَامِ الزُّهْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «الحَافِظُ لاَ يُولَدُ إِلاََّ في كُلِّ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَرَّة» 0
حَدَّثَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «إِذَا طَالَ المَجْلِس؛ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيب» 0 حَدَّثَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «حَدَّثَ الإِمَامُ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ يَوْمَاً بحَدِيث؛ فَقُلْتُ: هَاتِه بِلاَ إِسْنَاد؛ قَالَ رَحِمَهُ الله: أَتَرْقَى السَّطْحَ بِلاَ سُلَّم» 00؟ حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ المَكِّيُّ عَنِ الإِمَامِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحفَظَ الحَدِيث؛ فَلْيَأْكُلِ الزَّبِيب» 0
قَالَ الحَاكِمُ مُعَلِّقَاً: «لأَنَّ زَبِيبَ الحِجَازِ حَارٌّ حُلْو، رَقِيقٌ فِيهِ يُبْس؛ مُقَطِّعٌ لِلْبَلْغَم» 0 حَدَّثَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَن حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «كَانَ الزُّهْرِيُّ يُحَدِّثُ ثُمَّ يَقُول: هَاتُواْ مِن أَشْعَارِكُمْ وَأَحَادِيثِكُمُ؛ فَإِنَّ الأُذُنَ مَجَّاجَة، وَإِنَّ لِلنَّفْسِ حَمْضَة» 0
ـ بَعْضُ نَوَادِرِه: حَدَّثَ مَعْمَرٌ عَنِ الإِمَامِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «يَا أَهْلَ الْعِرَاق؛ يَخْرُجُ الحَدِيثُ مِن عِنْدِنَا شِبْرَاً، وَيَصِيرُ عِنْدَكُمْ ذِرَاعَاً» حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَال: «إِنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَبْتَغِي الْعِلْمَ مِن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ وَغَيْرِه؛ فَيَأْتي جَارِيَةً لَهُ وَهِيَ نَائِمَة؛ فَيُوقِظُهَا وَيَقُولُ لَهَا: حَدَّثَني فُلاَنٌ بِكَذَا، وَحَدَّثَني فُلاَنٌ بِكَذَا؛ فَتَقُولُ الجَارِيَة: مَا لي وَلِهَذَا 00؟ فَيَقُول: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ لاَ تَنْتَفِعِي بِه، وَلَكِنْ سَمِعْتُ الآن؛ فَأَرَدْتُ أَن أَسْتَذكِرَه» 0