حياة التابعين[ابْنُهُ]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

[ابْنُهُ]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبي حَاتِمٍ الرَّازِي

كَانَ عَابِدَاً زَاهِدَاً وَرِعَاً مِمَّنْ يخَافُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّه؛ حَتىَّ كَانُواْ يَعُدُّونَهُ مِنَ الأَبْدَال 0 قَالَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِي الخَطِيبُ في تَرْجَمَةٍ عَمِلَهَا لاِبْنِ أَبي حَاتِم: «كَانَ رَحمَهُ اللهُ قَدْ كَسَاهُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ نُورَاً وَبَهَاءً؛ يُسَرُّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْه»

قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِي: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الرَّقَّامُ قَال: سَمِعْتُ الحَسَنَ الدَّارَسْتِينيَّ قَال: «سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُول: قَالَ لي أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: مَا رَأَيْتُ أَحْرَصَ عَلَى طَلَبِ الحَدِيثِ مِنْك؛ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْني لَحَرِيص؛ فَقَال: «مَن أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَم»» 0

ـ دَأَبُهُ في تحْصِيلِ الْعِلْمِ وَمُذَاكَرَتِه، عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه: قَالَ الرَّقَّام: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ [ابْنَهُ] عَنِ اتِّفَاقِ السَّمَاعِ لَهُ وَعَنْ سُؤَالاِتِهِ لأَبِيهِ فَقَال: «رُبَّمَا كَانَ يَأْكُلُ وَأَقْرَأُ عَلَيْه، وَيَمْشِي وَأَقْرَأُ عَلَيْه، وَيَدْخُلُ الخَلاَءَ وَأَقْرَأُ عَلَيْه، وَيَدْخُلُ الْبَيْتَ في طَلَبِ شَيْءٍ وَأَقْرَأُ عَلَيْه» 0 ـ بَعْضُ مَا رَآه [رَحمَهُ اللهُ] في طَلَبِ الْعِلْمِ مِنَ المُعَانَاة، شَابَهَ في ذَلِكَ أَبَاه:

قَالَ الرَّازِي: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الخُوَارِزْمِيَّ يَقُول: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبي حَاتِمٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه يَقُول: كُنَّا بِمِصْرَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ لَمْ نَأْكُلْ فِيهَا مَرَقَة؛ كُلُّ نَهَارِنَا مُقَسَّمٌ لِمَجَالِسِ الشُّيُوخ، وَبَاللَّيْل: النَّسْخُ وَالمُقَابَلَة [أَيْ مُقَابَلَةُ الأَحَادِيثِ الجَدِيدَةِ عَلَى الْقَدِيمَة]، فَأَتَيْنَا يَوْمَاً أَنَا وَرَفِيقٌ لي شَيْخَاً، فَقَالُواْ: هُوَ عَلِيل، فَرَأَيْنَا في طَرِيقِنَا سَمَكَةً أَعْجَبَنَا؛ فَاشْتَرَيْنَاه، فَلَمَّا صِرْنَا

إِلىَ الْبَيْتِ: حَضَرَ وَقْتُ مَجْلِس؛ فَلَمْ يُمْكِنَّا إِصْلاَحُهُ، وَمَضَيْنَا إِلىَ المَجْلِس، فَلَمْ نَزَلْ حَتىَّ أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ أَيَّام، وَكَادَ أَنْ يَتَغَيَّر؛ فَأَكَلْنَاهُ نَيِّئََاً، لَمْ يَكُنْ لَنَا أَنْ نَشْوِيَه؛ ثُمَّ قَال: لاَ يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الجَسَد» 0 ـ بَعْضُ نَوَادِرِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الهَرَوِيُّ الزَّاهِد: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ قَال:

سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبي حَاتِمٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول: وَقَعَ عِنْدَنَا الْغَلاَء؛ فَأَنْفَذَ بَعْضُ أَصْدِقَائِي حُبُوبَاً مِن أَصْبَهَان، وَسَأَلَني أَن أَشْتَرِيَ لَهُ دَارَاً عِنْدَنَا، فَإِذَا جَاءَ يَنْزِلُ فِيهَا، فَبِعْتُهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَاً، وَأَنْفَقْتُهَا في الْفُقَرَاء، وَكَتَبْتُ إِلَيْه: اشْتَرَيْتُ لَكَ بِهَا قَصْرَاً في الجَنَّة؛ فَبَعَثَ يَقُول: رَضِيْت؛ فَاكْتُبْ لي عَلَى نَفْسِكَ بِذَلِكَ صَكَّاً [أَيْ عَقْدَاً]؛ فَفَعَلْت؛ فَأُرِيْتُ في المَنَام: «قَدْ وَفَّيْنَا بِمَا ضَمِنْت، وَلاَ تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا» 0

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل