أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَيُّوبُ بْنُ أَبي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ العَنَزِيُّ السِّخْتِيَانيُّ البَصْرِيُّ الآدَمِيّ، وَهُوَ أَحَدُ رِجَالِ الشَّيْخَينِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِم 0 وُلِدَ سَنَةَ 68 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 131 هـ 0
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو العَالِيَةِ الرِّيَاحِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، وَأَبُو قِلاَبَةَ الجَرْمِيِّ، وَمجَاهِدُ بْنُ جَبْر، وَالحَسَنُ الْبَصْرِيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين، وَمُعَاذَةُ العَدَوِيَّة، وَأَبُو رَجَاءٍ عِمْرَانُ بْنُ مِلْحَانَ العُطَارِدِيّ، وَعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه، وَأَبُو مِجْلَزٍ لاَحِقُ بْنُ حُمَيْد، وَحَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِين، وَيُوسُفُ بْنُ مَاهَك، وَعَطَاءُ بْنُ أَبي رَبَاح، وَنَافِعٌ مَوْلىَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنه، وَالقَاسِمُ بْنُ محَمَّد، وَابْنُ أَبي مُلَيْكَةَ رَضِيَ اللهُ عَنه، وَقَتَادَة، وَخَلْقٌ سِوَاهُم 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: وَالزُّهْرِيّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْد، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، وَشُعْبَة، وَالأَعْمَشُ، وَالإِمَامُ مَالِك، وَقَتَادَة وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ وَلَكِنْ رَوَى عَنهُ، محَمَّدُ بْنُ سِيرِين، وَمَعْمَر، وَعَمْرُو بْنُ دِينَار، وَعَمْرُو بنُ دِينَار، وَعَبْدُ الوَارِث، وَأُمَمٌ سِوَاهُم 0 ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي فَقَال: «ثِقَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِه» 0
قَالُواْ لِلإِمَامِِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ في شَأْنِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَقَال: «مَا حَدَّثتُكُمْ عَن أَحَدٍ إِلاََّ وَأَيُّوبُ أَوْثَقُ مِنهُ» 0 ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: «إِلَيْهِ المُنْتَهَى في الإِتْقَان» 0 ـ قَالُواْ عَنْ فِقْهِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُول: «حَدَّثَني أَيُّوبُ سَيِّدُ الفُقَهَاء» 0 ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
وَقَالَ عَنهُ الحُمَيْدِيُّ صَاحِبُ المُسْنَد: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَيُّوب» 0 وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْد: «أَيُّوبُ عِنْدِي أَفْضَلُ مَنْ جَالَسْتُه، وَأَشَدُّهُ اتِّبَاعَاً لِلسُّنَّة» 0 وَقَالَ عَنهُ الحَسَنُ الْبَصْرِيّ: «أَيُّوبُ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ البَصْرَة» 0 وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْد: «مَا رَأَيْتُ رَجُلاً قَطُّ أَشَدَّ تَبُسُّمَاً في وَجُوهِ الرِّجَالِ مِن أَيُّوب» وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْد: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَنْصَحَ لِلْعَامَّةِ مِن أَيُّوبَ وَالحَسَن» 0
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْد: «لَمْ يَكُن أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ مِن أَيُّوب» 0 ـ قَالُواْ عَنْ تَوَاضُعِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْد: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ رَحِمَهُ اللهُ فَيَأْخُذُ في طُرُقٍ؛ إِنيِّ لأَعْجَبُ لَهُ كَيْفَ يَهْتَدِي لَهَا؛ فِرَارَاً مِنَ النَّاسِ أَنْ يُقَالَ هَذَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّ» 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَإِخْلاَصِهِ لله، وَإِجْلاَلِهِ لحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ:
وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَس: «كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيّ؛ فَإِذَا ذَكرْنَا لَهُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى حَتىَّ نَرْحَمَهُ» 0 وَقَالَ عَنهُ سَلاَمُ بْنُ أَبي مُطِيع: «كَانَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيُّ يَرْحَمُهُ اللهُ يَقُومُ اللَّيلَ كُلَّهُ فَيُخْفِي ذَلِكَ؛ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ رَفعَ صَوْتَهُ كَأَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَة» 0 ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَكَانَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول:
«لِيتَّقِ اللهَ رَجُل؛ فَإِنْ زَهِدَ فَلاَ يَجْعَلَنَّ زُهْدَهُ عَذَابَاً عَلَى النَّاس» 0 وَكَانَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ كُنْتُ عَنهُمْ بِمَعْزِل» 0 وَقَالَ رَحِمَهُ الله: «لاَ خَبِيثَ أَخْبَثُ مِنْ قَارِئٍ فَاجِر» 0 وَقَالَ رَحِمَهُ الله: «إِنيِّ وَجَدْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالقَضَاءِ أَشَدَّهُمْ مِنهُ فِرَارَاً، وَأَشَدَّهُمْ مِنهُ فَرَقَاً» وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْد: «سَمِعْتُ أَيُّوبَ قِيلَ لَه: مَا لَكَ لاَ تَنْظُرُ في هَذَا [يَعْني: الرَّأْي]؟ فَقَالَ يَرْحَمُهُ الله: قِيلَ لِلْحِمَارِ أَلاَ تَجْتَرّ 00؟ فَقَال: أَكْرَهُ مَضْغَ البَاطِل» 0 ـ قَالُواْ عَنْ بَعْضِ كَرَامَات: وَقَالَ أَبُو يَعْمُرَ السَّعْدِيُّ المَرْوَزِيّ: «كَانَ أَيُّوبُ في طَرِيقِ مَكَّة؛ فَأَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ حَتىَّ خَافُواْ؛ فَقَالَ أَيُّوبُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: أَتَكْتُمُونَ عَلَيّ 00؟ قَالُواْ نَعَمْ؛ فَدَوَّرَ رِدَاءَهُ وَدَعَا؛ فَنَبَعَ المَاءُ وَسَقَوُاْ الجِمَالَ وَرَوَوْاْ، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى المَوْضِع؛ فَعَادَ كَمَا كَان» 0
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ نَقْلاً عَنْ «شَمَائِلِ الزُّهَّادِ» لاِبْنِ عَقِيلٍ الْبَلْخِيِّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 23/ 6] وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْد: «غَدَا عَلَيَّ مَيْمُونٌ أَبُو حَمْزَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَقَال: إِنيِّ رَأَيْتُ البَارِحَةَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا في النَّوْم؛ فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا جَاءَ بِكُمَا 00؟ قَالاَ: جِئْنَا نُصَلِّي عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيّ؛ قَالَ [أَيْ حَمَّادُ بْنُ زَيْد]: وَلَمْ يَكُن [أَيْ أَبُو حَمْزَة] عَلِمَ بِمَوْتِه؛ فَقِيلَ لَه: قَدْ مَاتَ أَيُّوبُ البَارِحَة» 0