أَبُو كُرَيْب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الحَافِظُ الثِّقَةُ الإِمَامُ شَيْخُ المُحَدِّثِينَ أَبُو كُرَيْبٍ محَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانيُّ الْكُوفِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 161 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 248 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاش، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِير، وَيحْيىَ بْنِ أَبي زَائِدَة، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَك، وَأَبي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، وَابْنِ عُلَيَّة، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاث، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَان، وَيحْيىَ بْنِ يَمَان، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَارْتَحَلَ وَجَمَعَ وَصَنَّفَ 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ أَصْحَابُ الْكُتُبُ السِّتَّة [الأَئِمَّةُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَوَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيّ]، وَمحَمَّدُ بْنُ يحْيىَ الذُّهْلِيّ، وَأَبُو زُرْعَةَ
الرَّازِي، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي، وَابْنُ أَبي الدُّنْيَا، وَابْنُ خُزَيْمَة، وَأَبُو يَعْلَى، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يحْيىَ التُّسْتَرِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانيّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاج، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَنَدَمِهِ عَلَى ذَنْبِهِ في حَقِّ الله: قَالَ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِر: سَمِعْتُ الإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَقُول:
«لَوْ حَدَّثْتُ عَمَّن أَجَابَ في المِحْنَةِ لَحَدَّثْتُ عَنِ اثْنَيْن: أَبي مَعْمَرٍ، وَأَبي كُرَيْب؛ أَمَّا أَبُو مَعْمَر: فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ مَا أَجَابَ يَذُمُّ نَفْسَه عَلَى إِجَابَتِه وَامْتِحَانِه، وَيُحَسِّنُ أَمْرَ مَنْ لَمْ يُجِبْ، وَأَمَّا أَبُو كُرَيْب: فَأُجْرِيَ عَلَيْهِ دِينَارَانِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ فَتَرَكَهُمَا؛ لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ أُجْرِيَ عَلَيْهِ لِذَلِك» 0 ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الخَفَّاف:
«مَا رَأَيْتُ مِنَ المَشَايِخِ بَعْدَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه: أَحْفَظَ مِن أَبي كُرَيْب» 0 قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ: «سَمِعْتُ مِن أَبي كُرَيْبٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيث» 0 سُئِلَ الحَافِظُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبي طَالِبٍ عَن أَحْفَظِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «لَمْ أَرَ بَعْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَحْفَظَ مِن أَبي كُرَيْبٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا» 0
قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ ابْنَ عُقْدَةَ يُقَدِّمُ أَبَا كُرَيْبٍ في الحِفْظِ وَالكَثْرَةِ عَلَى جَمِيعِ مَشَايِخِهِمْ وَيَقُول: ظَهَرَ لأَبي كُرَيْبٍ بِالكُوفَةِ ثَلاَثُمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث» 0 ـ بَعْضُ نَوَادِرِهِ غَفَرَ اللهُ لَه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ حَامِدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْبُخَارِيّ: عَنْ صَالِحِ بْنِ محَمَّدٍ جَزَرَةَ قَال: «غَلَبَتِ اليُبُوسَةُ مَرَّةً عَلَى رَأْسِ أَبي كُرَيْبٍ؛ فَجِيءَ بِالطَّبِيبِ فَقَال: يَنْبَغِي أَنْ يُغَلَّفَ رَأْسُهُ بِالفَالُوذَج؛ فَفَعَلُواْ؛ فَجَعَلَ يَتَنَاوَلُهُ مِنْ رَأْسِهِ وَيَضَعُهُ في فِيهِ وَيَقُول: بَطْني أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْ رَأْسِي» 0