حياة التابعينأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّ

أَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هُوَ الحَافِظُ الْبَارِعُ أَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ محَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الجِعَابيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 284 هـ، وَتُوُفِّيَ في رَجَبٍ سَنَةَ 355 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ مِنْ وَجَعْفَرِ بْنِ محَمَّدٍ الْفِرْيَابيّ، وَمحَمَّدِ بْنِ يحْيىَ المَرْوَزِيّ، وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، وَمحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ، وَيحْيىَ بْنِ محَمَّدٍ الحِنَّائِيّ، وَقَاسِمِ المطرِّزِ، وَآخَرِينَ مِنْ طَبَقَتِهِمْ 0

وَأَمَّا أَكْبَرُ شُيُوخِهِ عَلَى الإِطْلاَقِ تَأْثِيرَاً فِيه: الحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَة 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنيّ، وَابنُ مَنْدَة، وَالحَاكِم، وَمحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّان، وَالقَاضِي أَبُو عُمَرَ الهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَخَلْقٌ آخرُهُمْ موتَاً أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظ 0 ـ قَالُواْ عَنْ سَعَةِ حِفْظِهِ:

قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «بَرَعَ في الحِفْظِ وَبَلَغَ فِيهِ المُنْتَهَى» 0 قَالَ عَنهُ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوخِيّ: «مَا شَاهَدْنَا أَحَدَاً أَحْفَظَ مِن أَبي بَكْرٍ بْنِ الجِعَابيّ» 0 قَالَ عَنهُ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيّ: «مَا رَأَيْتُ في أَصْحَابِنَا أَحْفَظَ مِن ابْنِ الجِعَابيّ» قَالَ ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّان: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ابْنَ الجِعَابيّ يَقُول: دَخَلْتُ الرَّقَّة [مَدِينَةٌ تَقَعُ شَرْقَ حَلَبَ علَى نَهْرِ الْفُرَات، كَانَتْ مِن أَهَمِّ المُدُنِ أَيَّامَ بَني

الْعَبَّاسِ بَنىَ بِهَا الرَّشِيدُ قَصْرَ السَّلاَم] وَكَانَ لي ثَمَّ قِمَطْرَانُ كُتُب [أَيْ صُنْدُوقَان]، فَجَاءَ غُلاَمِي مَغْمُومَاً وَقَدْ ضَاعَتِ الْكُتُب؛ فَقُلْتُ: يَا بُنيَّ لاَ تَغْتَمّ؛ فَإِنَّ فِيهَا مِاْئَتيْ أَلْفِ حَدِيثٍ لاَ يُشْكِلُ عَلَيَّ حَدِيثٌ مِنهَا 00 لاَ إِسْنَادُهُ وَلاَ مَتْنُه» ـ عَدَدُ مَا كَانَ مَعَهُ مِن أَحَادِيثِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قَالَ الشَّيْبَانيّ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ قَال: حَدَّثَني الحَسَنُ بْنُ محَمَّدٍ الأَشْقَرُ قَال: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الْقَاسِمَ بْنَ

جَعْفَرٍ الهَاشِمِيَّ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ الجِعَابيّ يَقُول: «أَحْفَظُ أَرْبَعَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث، وَأُذَاكِرُ بِسِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث» 0 ـ قَالُواْ عَنْ تَمَكِّنِهِ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل، وَمَعْرِفَةِ عللِ الحَدِيث: قَالَ عَنهُ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوخِيّ: «كَانَ إِمَامَاً في مَعْرِفَةِ الْعللِ وَالرِّجَالِ وَتوَاريخهم، وَمَا يُطْعَنُ عَلَى الْوَاحدِ مِنهُمْ [أَيْ وَمَا قِيلَ فِيهِ مِنَ الجَرْح]، لَمْ يَبْقَ في زَمَانِهِ مَنْ يَتَقَدَّمُه» 0

ـ حَجْمُ مجْلِسِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة: قَالَ الخَطِيبُ: سَمِعْتُ ابْنَ رَزْقَوَيْه يَقُول: كَانَ ابْنُ الجِعَابيِّ يَمْتَلِئُ مَجْلِسَهُ، وَتَمْتَلِئُ السِّكَّةَ الَّتي يُمْلِي فِيهَا وَالطَّرِيق، وَيحْضُرُهُ الدَّارَقُطْنيُّ، وَابنُ المُظَفَّرِ، وَيُمْلِيَانِ مِن حِفْظِه» 0 ـ بَعْضُ مَا أُخِذَ عَلَيْهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ: قَالَ محَمَّدُ بْنُ عبيدِ اللهِ المُسَبِّحِيّ: «كَانَ ابْنُ الجِعَابيِّ قَدْ صَحِبَ قَوْمَاً مِنَ المُتَكَلِّمِين؛ فَسَقَطَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِن أَصْحَابِ الحَدِيث» 0

جارٍ التحميل