شرح أبيات سيبويهمنع صرف (حاميم) اسماً للسورة حملاً على

منع صرف (حاميم) اسماً للسورة حملاً على

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

العجمة

قال سيبويه فيما ينصرف وما لا ينصرف: (وأما (حاميم) فلا ينصرف، جعلته اسماً للسورة أو أضفت إليه، لأنهم أنزلوه بمنزلة اسم أعجمي نحو: قابيل وهابيل).
يعني جعلته اسماً للسورة: أي جعلت (حاميم) اسماً لها، كما جعلت هوداً ويوسف وغيرهما أسماءً للسور، فصنعت بها ما تصنع بامرأة سميتها باسمٍ من هذه الأسماء.
والإضافة أن تدع الاسم على ما يستحقه من الإعراب قبل أن تضيف إليه، وتقدّر أنك أضفت السورة إليه فتقول: هذه هودُ فتصرف، لأنك قدّرت: هذه سورة هودٍ، وكذا الفعل في جميع السور.
قال سيبويه: حاميم أعجمي معرفة، فإن جعلته اسماً لسورة لم

ينصرف، لأنه لو كان عربياً - وعلى هذه العِدة وسميتَ به مؤنثاً - لم تصرفه، فكيف تكون حال الأعجمي؟ وإن قدّرت الإضافة لم تصرف، كما كان لا ينصرف قبل أن تضيف إليه.
قال الكميت: وجدْنا لكم في آلِ حاميمَ آيةً ... تأَوَّلها منا تقيُّ ومُعْرِبُ يخاطب أهل بيت النبي صلى الله عليهم ورضي عنهم، يقول: وجدنا لكم آية في القرآن في (آل حاميم) توجب علينا لكم المحبة والود، وهي قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودةَ في القربى) والمُعْرِب: المُبين لما يتكلم به الموضِح لما في نفسه.
يقول: التقي، والذي يتأوّل تأويلاً صحيحاً، يعلم ما أوجب الله عز وجل لكم من المودة والمحبة.
وقال رؤبة: كما رأيتَ في الكتاب الجيما والقافَ تتلو أسْطراً والميما أو كتباً بُيِّنَّ من حاميما بحيثُ ناصَى المَدفعُ النظيما

وفي الكتاب بعد إنشاده: أو كتباً بُيِّنَّ من حاميما قد علمتْ أبناءُ إبراهيما وموضع هذا البيت في القصيدة ببعد من موضع البيت الذي أنشد قبله.
شبه آثار ديارٍ - قد درس أكثرها - بحروف باقية في كتاب دارس، فذكر الجيم والقاف والميم، وذكر كتباً فيها حاميم.
وناصى: اتصل، والمدفع: مدفع الماء يريد مَسيل الماء، والنظيم: المتصل بما بعده.
ويقال لما يصل بين شيئين نظيم.

جارٍ التحميل