العدول عن النصب على الاختصاص لضعف
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الشهرة
قال سيبويه قال لبيد:
(نحن بنو أم البنينَ الأربعهْ)
ونحن خيرُ عامر بنِ صعصعهْ
المطعمون الجفنةَ المُدَعْدَعَهْ
والضاربون الهامَ تحت الخَيْضَعَهْ
أم البنين: هي امرأة مالك بن جعفر بن كلاب، ولدت له خمسة بنين: معاوية بن مالك ويقال له معود الحكماء، وعامر بن مالك ملاعب الأسنة، وسلمى ابن مالك نزال المضيق، وربيعة بن مالك ربيع المقترين وهو أبو لبيد، وطفيل ابن مالك فارس قرزل.
فاحتاج لبيد لأجل الشعر فقال: أم البنين الأربعة وهم خمسة.
الشاهد في رفعه (بنو أم البنين) ولم يجعل هذا من الاختصاص في شيء، لأن هؤلاء لا يعرفون بأنهم بنو أم البنين الأربعة، كما يعرف بنو منقر وبنو دارم ببني منقر وبني دارم.
وإنما تنصب الأسماء في الاختصاص إذا شهرت وعرفت.
ومن زعم أن هؤلاء قد عرفوا بالفضل، فصار بمنزلة بني منقر، قلنا له: اعمل على أن الأمر على ما ذكرت في أنهم معروفون بالفضل؛ إلا أنهم لم يشهروا بأن يخبر عنهم أنهم بنو أم البنين، ولا يجوز أن ينصب في الاختصاص إلا المشهور.
ومع هذا فلو شهروا بأم البنين، لكانوا يشهرون ببني أم البنين الخمسة، وإذا غيره في الشعر عما كان عليه في الكلام، ذهبت شهرته، فلو نصب لم يكن بعده ما يكون خبرا.