رفع الفعل إذ لم يكن جوابا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ً قال سيبويه: (واعلم أنك إن شئت قلت: ائتني فأحدثك، ترفع، وزعم الخليل أنك لم ترد أن تجعل الإتيان سبباً لحديثه، ولكنك كأنك قلت: ائتني فأنا ممن يحدثك البتة جئت أو لم تجيء) قال النابغة الذبياني:
ولا زالَ قبرُ بين تُبْنَىْ وجاسمٍ ... عليه من الوَسْمِيّ جَوْدُ ووابِلُ
(فيُنْبِتُ حَوذاناً وعَوفاً مُنوِّراً ... سأُتبِعه من خيرِ ما قال قائلُ)
رثى النابغة بهذا الشعر النعمان بن الحارث الجفني، وتُبنى وجاسم موضعان.
ويروى: (بين بُصرىْ وجاسمٍ).
والجَودْ والوابل: ضربان من المطر يجيئان بشدة.
والحَوذان والعَوف: ضربان من النبت، والمنور: الذي فيه زهرُهُ ووردهُ.
سأُتبع هذا القبر ثناءً حسناً، يعني أنه يثني على صاحب القبر الذي دفن فيه.
والشاهد في البيت أنه رفع (فيُنْبِتُ) ولم يجعله جواباً، وأراد: فهو ينبت على كل حالْ والعرب ما زالت تدعو للقبور بأن تمطر، وينبت حولها النبات، ليقصد الناس موضع القبر يرعون فيه، فإذا نظروا إلى القبر، تجدد ذكر صاحبه، وتحدثوا بالمحاسن التي كانت فيه: من شجاعتهْ وجودهْ ووفائه، فكأنه يحيا بهذا الذكر.