شرح أبيات سيبويهإدخال نون التوكيد الخفيفة على فعل الأمر

إدخال نون التوكيد الخفيفة على فعل الأمر

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه في باب الثقيلة والخفيفة: (وأما الخفيفة فقوله عز وجل: (لنسفعاً بالناصية) وقال الأعشى): فإياك والميتاتِ لا تقْرَبنها ... ولا تعبدِ الشيطانَ واللهَ فاعبُدوا الشاهد فيه: إدخال النون الخفيفة على (اعبد) الذي هو فعل أمر.
وقوله: فإياك والميتات: يريد به أن الميتة محرَّم أكلها، وإنما ذكر ما يدعو إليه النبي صلى الله عليه وسلم وكان مدَحَه بهذه القصيدة، وذكر فيها ما جاءت به الشريعة، وأراد أن يلحق به ويُسْلم فمنعته قريش.
والبيت في شعره: فإياك والميتاتِ لا تقْرَبنها ... ولا تأخذنْ سهماً حديداً لتفصِدا وذا النصُبُ المنصوبُ لا تنسُكَنه ... ولا تعبدِ الشيطانَ واللهَ فاعبُدوا وكان بعضهم يأخذ سهماً يقصد به الناقة فيشرب دمها، وهذا كان يفعل إذا

قلّ اللبن، فحرم الله عز وجل عليهم الدم إلا عند الضرورة.
والنصُب: حجر كانوا ينصبونه، ويذبحون عنده لآلهتهم.
ويقال: نسَك ينسُك إذا ذبح على وجه القربة.
والمعنى: لا تذبح ذبيحة تتقرب بها إلى الأصنام، وأراد لا تنسُكنّ عنده، فعدىّ الفعلَ إليه.
والمعنى واضح.

جارٍ التحميل