شرح أبيات سيبويهفي الإضافة غير المحضة

في الإضافة غير المحضة

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه قال ذو الرمة: ألا خَيَّلَتْ خَرقاءُ بالبين بعدما ... مضى الليلُ إلا خَطَّ أبلقَ جاشِرٍ (سرَتْ تخبطُ الظلماَء مِن جانبي قَسا ... وحُبَّ بها من خابطِ الليلِ زائرِ) خرقاء: امرأة، وخيلت: من التخييل.
أراد أنها أرته خيالها في النوم والبين: القطعة من الأرض، وقيل: البين ملتقى كل ارضين، وأراد بالأبلق ضوء الفجر، والجاشر: المضيء، يقال: جثر الصبح إذا أضاء.
وأراد بالاستثناء إنه مضى الليل إلا مقدارا منه قد لاح فيه ضوء الفجر، فجعل (إلا خط ابلق) بمنزلة قوله: إلا بقية فيها خط أبلق.
وتصحيح لفظه إنه في تقدير استثناء متصل، كأنه قال: مضى الليل إلا بقية خط أبلق، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
وسرت: سارت بالليل، يعني خيالها، وحب بها: أصله حبب بها ثم أدغم، يريد ما احبها إلي، وقسا موضع بعينه، وتخبط الظلماء: تأتي على غير هداية، و (خابط) مضاف إلى الليل والليل معرفة، ولم يتعرف خابط بإضافته إلى الليل.
و (زائر) نعت لـ (خابط) ولو كان (خابط) معرفة لم ينعت بـ (زائر) وهو نكرة.

جارٍ التحميل