الاسم المكرر خبر ابتداء محذوف - للمعنى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه في باب الاختصاص، ويقال: - يعني الخليل - في قول الشاعر:
(يا هندُ بين خِلْبٍ وكَبِدْ)
أنه أراد: أنت هند بين خلب وكبد: يجعلها نكرة، وقد يجوز أن تقول بعد - مقبلا على من تحدثه -: هند هذه بين خلب وكبد.
وجعلها نكرة أحب إلي، لأنها إذا كانت نكرة فهي مخاطبة، كأنه قال: أنت هند من الهنود بين خلب وكبد.
وقوله: يا هند؛ هو نداء لها وخطاب، وبعد هذا البيت خطاب لها أيضا.
وهو إذا جعلها معرفة أخرجها عن أن تكون مخاطبة وحدث غيرها عنها.
وبعد هذا البيت ما يشهد لهذا وهو قوله:
أسقاكِ غَيْثٌ هزم الرعدِ بَرِدْ
من الثريا نبته غير جَحِدْ
فكل وَهْدٍ ومِتان يَطرِدْ
والخلب: حجاب القلب، أراد أن ذكرها علق بقلبه فكأنها حاصلة بين كبده وقلبه.
والهزم: السحاب الذي لرعده صوت شديد.
وأراد: أسقاك سحاب هرم الرعد، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه.
والبرد: الذي فيه برد.
وقوله: من الثريا، يريد: من المطر الذي يأتي عند سقوط الثريا، وهو
نوء الثريا.
والجحد: القصير الذي لا يطول.
أراد أن النبت الذي يكون عن هذا المطر غير
جحد أي غير قصير.
والوهد: منخفض من الأرض وجمعه وهاد، والمتان: جمع متن وهو ما علا من الأرض.
يعني أن المطر كثر حتى ملأ الوهاد، والمتان يطرد الماء عليه.
يريد أن الماء غطى الأرض وهادها ومتانها.