شرح أبيات سيبويهالنصب على الظرفية

النصب على الظرفية

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه في الظروف: قال ابن هرمة: (أَنَصْبٌ للمنيّةِ تعتريهْم ... رجالي أَم هُمُ دَرَجَ السُّيولِ) ولو كانت تُغاوِرُهُم لضَجَّتْ ... وأَجْلَتْ عن فوارسَ غيرِ مِيلِ ولكن المنّيةَ حبلُ قَدْرٍ ... تَعَلَّقُ بالعزيز وبالذليلِ الشاهد في نصبه (درج السيول) على الظرف.
يبكي على من هلك من قومه ويقول: اجعلتهم المنية غرضا لها ترميم! والنصب: ما نصبته لترميه، وتعتريهم: تأتيهم، و (رجالي) مبتدأ و (نصب) خبره، والضمير في (تعتريهم) يعود إلى (رجال) وإنما جاز أن يقدم الضمير على الظاهر؛ لأن تقدير الكلام - إذا تكلم به على أصله ورجع كل شيء إلى الموضع الذي يجب له في الأصل - أن يكون (رجالي) في أول الكلام لأنه مبتدأ.
ودرج السيول: المواضع التي تمر عليها السيول، فتنزل من موضع إلى موضع حتى تستقر.
يقول: أقومي كانوا غرضا للمنية فأهلكتهم، أو جاءهم سيل فذهب بهم! ولو كانت المنية تقاتلهم لتركتهم وانصرفت.
وأجلت: انكشفت، والميل: جمع أميل وهو الذي لا سيف معه، وقيل: هو الذي يميل على ظهر فرسه.

جارٍ التحميل