(ابن ماء) وأشباهه نكرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه قال ذو الرمة:
وماءٍ قديمِ العهدِ بالناسِ آجنٍ ... كأنَّ الدَّبا ماَء الغَضا فيه يَبْصٌقُ
(وردْتُ اعتسافا والثُرَيّا كأنّها ... على قِمةِ الرأس ابنُ ماءٍ مُحَلَّقُ)
الآجن: الماء المتغير، قديم العهد بالناس: لم ينزل عليه أحد لأنه في موضع من الفلاة لا يسلك كثيرا.
والدبا: من الجراد الذي لم تنبت أجنحته، والغضا: شجر معروف.
و (ماء الغضا) منصوب بـ (يبصق) يقول: كأن الدبا أكل الغضا، ثم يصق في هذا الماء، وبصاقه أسود شبه ما يبصقه الدبا بما يخرج من الغضا، والذي يخرج منه قطران أو شبيه بالقطران.
وردت هذه الماء اعتسافا، أي على غير هداية.
يقال اعتسف الطريق: إذا ركبه على غير هداية.
والجملة التي بعد قوله: (اعتسافا) في موضع الحال من التاء.
أي وردت في هذه الحال.
و (الثريا) مبتدأة والجملة التي بعدها خبرها.
وقمة الرأس: أعلاه، ابن ماء: طائر من طير الماء، ومحلق: مرتفع في الجو يريد إنه ورد هذا الماء والثريا قد توسطت السماء.
والشاهد في البيت الثاني على إنه أتى بـ (ابن ماء) نكرة.