شرح أبيات سيبويهفي جمع الجمع

في جمع الجمع

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه في باب جمع الجمع، قال أبو عوف، أحد بني مبذول بن تيم بن قيس بن ثعلبة: كيف ترَيْني يا أُميمَ أمضي (أرعى أناضِيَّ هشيمَ الحَمْضِ) أظلُّ أُدني بعضَها من بعضِ

وقع إنشاد هذا البيت مختلفاً في الكتاب، ففي بعض النسخ (أناصٍ) بصاد غير معجمة، وفسِّر على هذه الرواية فقيل: أناصٍ: جمع أنصاء، وأنصاء جمع نَصِي على حذف الزيادة، كأنه جمع نصْي وحَلْي.
والنَصِي: ضرب من النبت، ويقال له إذا يبس: الحَلِيّ.
وروي بعضهم: (أناضِ) بالتخفيف بضاد معجمة، وهو جمع الأنضاد، والأنضاد: جمع نِضو وهو البعير المهزول.
هذا الذي ذكرته هو ما ذكرته الرواة، والمسطور في الكتاب: . . . أناضٍ من جزيزِ الحمضِ بالتخفيف، والجزيز الموضع الغليظ، والحمض من النبت: ما كانت فيه ملوحة، ويريد بالأناضي على هذا التفسير الإبل المهزولة.
والذي وجدته في شعره (أرعى أناضِيَّ) بالتشديد، مضاف إلى الهشيم، والهشيم: البالي من النبت، ويكون (الأناضي) جمع الأنضاء، والأنضاء: جمع نِضْو، يريد بها ما جف ويبس من النبات، يريد أنه يرعى النبت اليابس البالي، الذي هو في النبات كالأنضاء في الإبل.
وقوله: (أظلُّ أُدني بعضَها من بعضِ) يريد أنه يدني بعض الإبل من بعض، حتى تأكل من ذلك اليبس، وإن لم يُدْنِ بعضَها من بعض لم تأكل، لأن ذلك النبت اليابس مجتمع في مكان، فإن لم تجتمع هي فيه لم تأكل منه شيئاً.
و (أميم) ترخيم أميمة، وأراد: كيف ترينني، بنونين، فحذف إحدى النونين، وهذا الحذف يجوز في الشعر، ومثله في الحذف: . . . ... يسوء الفاليات

إذا فليْني

جارٍ التحميل