شرح أبيات سيبويهإعمال صيغة: فعول

إعمال صيغة: فعول

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه: قال الراعي: لياليَ سُعدى لَوْ تَراَءتْ لِراهبٍ ... بدُوَمةَ تَجْرٌ عندهُ وحَجيجُ

(قَلَى دينَهُ واهْتاجَ للشَّوقِ إِنَّها ... على الشَّوقِ إخْوانَ العَزاءِ هَيوجُ) تراءت: تعرضت لأن يراها، ودومة: موضع معروف وهي دومة الجندل، والتجر: جمع تاجر، والحجيج: الحجاج، وقوله: تجر عنده؛ يريد أن الموضع الذي هو فيه ينزله التجار والحجاج، قلى دينه: أبغضه.
وأراد أن الراهب من شأنه في دينه أن النساء حرام عليه، فلو رأى هذه المرأة لأبغض الترهب، وأحب مواصلتها، واشتاق إلى الغزل وإلى محادثة النساء واللعب معهن.
و (على الشوق) في صلة هيوج، وهيوج: تهيج الشوق عليهم.
يقال: هيجته على كذا، إذا بعثته على فعله.
يعني أن رؤيتها تدعو من رآها إلى الاشتياق إليها.
والشاهد في البيت إنه نصب (إخوان) العزاء بـ (هيوج).
وإخوان العزاء: الذين قد تعزوا عن الدنيا وملاذها، وعزفت نفوسهم عنها، فإذا رأوا هذه المرأة ذهب عزاؤهم عن الدنيا واحبوا مواصلتها.

جارٍ التحميل