شرح أبيات سيبويهقوله (ثلاث شخوص) حملاً على المعنى

قوله (ثلاث شخوص) حملاً على المعنى

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه في باب العدد، قال عمر بن أبي ربيعة: فقالت لأُختيْها أعينا على فتى ... أتى زائراً.
. والأمرُ للأمرِ يُقدَرُ فأقبلتا فارْتاعتا ثم قالتا ... أقلي عليكِ اللومَ فالخطبُ أيسَرُ

يقوم فيمشي بيننا متنكراً ... فلا سِرُّنا يفشو ولا هو يَظهرُ (فكان بصيري دون من كنتُ أتقي ... ثلاثُ شُخوصٍ كاعبان ومُعْصِرُ) ذكر عمر أنه زار جارية، وأنه تلطف حتى وصل إليها، ثم تحدث حتى أصبح فخشيتْ أن يراه الناس إذا خرج من عندها، فأرسلت إلى أختيها، وخرجت هي وهما معه.
ومشى في جملتهن حتى جاوز الحي.
ويروى (فكان مِجَني) والمجن: التُرس، أي كان ترسي الذي أستتر به من أعدائي أو ممن أخاف أن يراني هؤلاء.
وقد جعل (بصيري) - وهو معرفة - خبر كان، وجعل الاسم نكرة، و (كاعبان ومُعْصِرُ) بدل من (ثلاث).
ويجوز أن ينشَد (ثلاثَ شخوص) بالنصب، و (كاعبان ومُعْصِرُ) مرتفعة بخبر ابتداء محذوف، فكأنه قال: منها كاعبان، ومنها معصر، وجعل الجملة في موضع الوصف (لثلاث أو لشخوص).
ويجوز أن يكون في (كان) ضمير الأمر والشأن، و (بصيري) مبتدأ و (ثلاثُ) خبره، والجملة خبر (كان).
والكاعب: التي كعَب ثديها، أي صار له أصل، ومعصر: التي راهقت البلوغ.

جارٍ التحميل