شرح أبيات سيبويهتصحيح عين (تفعِلة) اسماً

تصحيح عين (تفعِلة) اسماً

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه: (وكذلك (تفعِلة) منهما) يريد من بنات الواو والياء - يُتَمّ - يعني أنه لا يُعل، ليُفَرّق بين هذا وبين (يَفعِل فعْلا) (ويذلك على أن هذا يجري مجرى ما أوله الهمزة مما ذكرنا قول العرب من: دار يدور تدْوِرَة).

يريد أن ما يبنى اسماً وفي أوله زائدة من زوائد الفعل وعينه معتلة، تصحح عينه ولا تعل، ليفرَّق بين هذا البناء اسماً وبينه فعلاً.
وذكر من هذا النوع (تدْوِرَة) وهي (تفعِلة) من: دار يدور، وصححت فيها العين لأجل أنها اسم.
قال ابن مقبل: ليتَ اللياليْ يا كبَيشةُ لم تكنْ ... إلا كليْلتِنا بحَزْمِ طِحالِ في ليلةٍ جَرَتِ النحوسُ بغيرِها ... يبكي على أمثالِها أمثالي (بِتنا بتدْوِرَةٍ يضيء وجوهَنا ... دَسَمُ السَّليطِ على فتيلِ ذُبالِ) كبيشة امرأته، وطِحال: أكمة بعينها، وحزمها: ما غلظ من الأرض حولها، في ليلة جرت النحوس بغيرها: أي لم يكن فيها نحس، والتدورة: قطعة من الرمل تستدير، والذبال: الفتل، الواحدة ذُبالة وهي الفتيلة.
ودَسَمُ السَّليطِ: أراد به دهن السليط، وهودهن السِّمسِم، وبعضهم يقول: هوالزيت.
يريد أنهم أشعلوا في تلك الليلة مصابيحهم بدهن السمسم، يريد أنه بات هو وكبيشة في الموضع، على الوصف الذي ذكر.
ويروى: (بدَيِّرة) مكان تدورة.

جارٍ التحميل