شرح أبيات سيبويهالنصب بعد فاء السببية

النصب بعد فاء السببية

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه: (وسألته عن قول ابن زهير: (ومن لا يُقدِّمْ رِجْله مطمئنةً ... فيثبتها في مستوَى الأرضِ يَزْلقِ) أكفُّ لساني عن صديقي فإن أُجأْ ... إليه فإني عارقُ كلَّ مَعرَقِ فقال - يعني الخليل -: (النصب في هذا جيد).
يريد نصب (يثبتها) على الجواب بالفاء، ويكون معناه: من لا يقدم رجله مثبتاً لها.
وقول سيبويه: (لأنه أراد من المعنى ما أراد في قوله: لا تأتينا إلا لم تحدثنا.
أي من لا يقدم إلا لم يثبتْ، زلق).
معناه: ما تأتينا إلا غير محدث.
وقوله: إلا غير محدث مثل معنى: ما تأتينا محدثاً.
يريد: من لا يضع رجله إذا مشى في موضع يتأمله قبل أن يضعها يزلق.
وهذا على طريق المَثَل.
يريد: من لم يتأمل ما يريد أن يفعله قبل أن يفعله، لم يأمن أن يقع في أمر يكون فيه عَطبُه، ومعنى أُجاء: ألجأ، يقال: أجأته إلى كذاْ وكذا أي ألجأته.
والعارق: الذي يأخذ اللحم عن العظم بفمه.
يقول: أنا أكف لساني

عن ذكر صديقي بالقبيحْ وهجوه، فإن اضطررت إليه - لشيءٍ فعله بي من القبيح - لم أُبق عليه، وتناهيت في انتقامي منه.

جارٍ التحميل