شرح أبيات سيبويهالتعريف بالنداء

التعريف بالنداء

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه في النداء، قال الحارث بن خالد المخزومي: (يا دار حسّرَها البِلى تحسيرا ... وسَفَتْ عليها الريحُ بعدكِ مورا) دقَّ التُرابِ تُجيلُه: فمخيمٌ ... بِعراصِها، ومسيرٌ تسييرا

الشاهد فيه إنه نادى دارا بينها فصارت معرفة، وبناها على الضم لما قصد قصدها وليست بنكرة.
ثم أتى بعدها بقوله: حسرها البلى، والفعل لا ينعت به إلا النكرة.
أراد سيبويه أن (حسرها) ليس بنعت لـ (الدار) إنما استأنف خبرا، كأنه بعد أن ناداها أخذ في الإخبار عنها فقال: حسرها البلى.
ومعنى حسرها: أزال ما كان فيها من الأطلال، وسفت الرياح على رسومها التراب فدرست معالمها، وأمحى أثرها.
والمور: الغبار والتراب.
و (دق التراب) منصوب بدل من (مورا) ويجوز أن ينتصب بإضمار فعل مثل الفعل المتقدم، كأنه قال: سفت عليها دق التراب.
تجيله: تذهب به وتجيء، والمخيم: المقيم الذي أتخذ خيمة، وأراد بالمخيم التراب الذي سفته الريح فأقام في الدار، ولم تحمله الريح إلى موضع آخر.
والمسير: الذي حملته الريح من موضع إلى آخر.
أراد أن بعض التراب الذي أجالته الريح لم يبرح من الدار، وبعضه حملته إلى موضع آخر.

جارٍ التحميل