شرح أبيات سيبويهإيثار النصب مفعولا معه دون العطف للمعنى

إيثار النصب مفعولا معه دون العطف للمعنى

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه قال الشاعر: (فكونوا أنتمُ وبني أبيكمْ ... مكانَ الكُلْيتين من الطحالِ) الشاهد فيه إنه نصب (وبني أبيكم) ولم يعطه على الضمير الذي هو فاعل (كونوا) وإنما انتصب لأنه مفعول معه، والناصب له (كونوا).
وقوله: مكان الكليتين من الطحال، يقول: اقربوا من بني أبيكم وعاضدوهم، وليكن مكانكم من مكانهم كمكان الكليتين من الطحال.

قال سيبويه قال الشاعر: (وكانَ وإياها كحَرّانَ لم يُفِقْ ... عن الماء إذ لاقاه حتى تَقَدَّدا) الشاهد فيه إنه نصب (وإياها) على إنه مفعول معه، وفي (كان) ضمير هو اسمها.
والحران: الشديد العطش، لم يفق: لم يقلع عن شرب الماء لما وصل إليه، حتى تقددا: يريد حتى كاد يتشقق جوفه من كثرة الشرب، وقددت الشيء إذا شققته طولا، وانقد هو إذا انشق.
يعني لما رأى هذا المرأة واجتمع معها؛ كان كالعطشان الشديد العطش حين رأى الماء، فلم يقلع عن شربه.
يريد إنه لم يبرح من عندها ينظر إليها ويستمتع بها.

جارٍ التحميل