حذف الفعل لكثرته في كلامهم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه قال الحارث بن ضرار النهشلي يرثي يزيد بن نهشل:
سقى جدثا أمسى بدومة ثاويا ... من الدلو والجَوزاء غادِ ورائح
(لِيُبْكَ يزيدُ ضارِعٌ لخُصْومةٍ ... ومختبِطٌ مما تُطيحُ الطوائحْ)
الشاهد في إنه رفع (ضارع) فعل، كأنه قال بعد قوله: ليبك يزيد: للببكه ضارع.
دومة: اسم موضع معروف، والثاوي: المقيم، والضارع: الذي قد ذل وضعف،
والمخبط: السائل، وتطيح: تهلك.
يقال: طاح الشيء يطيح: هلك، وأطحته أنا.
والغادي: الذي يأتي بالغداة، والرائح: الذي يأتي بالعشي.
وقوله: من الدلو والجوزاء: أراد المطر الذي يجيء عند سقوط هذين النجمين.
وقوله: مما تطيح، و (ما تطيح): مصدر بمنزلة الاطاحة، كما تقول: يعجبني ما صنعت، أي يعجبني صنيعك.
وأراد: مختبط من أجل ما قد أصابه من إطاحة الأشياء المطيحة، أي من أجل الأشياء المهلكة.
يريد إنه احتاج وسأل من أجل ما نزل به.
والطوائح في البيت بمنزلة المطيحات، وهو كما قال عز وجل: (وأرسلنا الرياح لواقح).
ويروى: (ليبك يزيد) بفتح حرف المضارعة ونصب (يزيد) ويرتفع (ضارع) بـ (يبك).