شرح أبيات سيبويهتنوين (أذرعات وعرفات) أعلاما

تنوين (أذرعات وعرفات) أعلاما

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ً قال سيبويه: (وقال في رجل اسمه مسلماتُ أو ضَرَبات: هذا ضَرَباتُ كما ترى ومسلماتُ كما ترى، وكذا المرأة لو سميتها بهذا انصرفت).
ثم احتج على ذلك بحجة حتى انتهى إلى قوله: (ألا ترى إلى (عرفات) مصروفة في كتاب الله عز وجل، وهي معرفة، الدليل على ذلك قول العرب: هذه عرفاتُ مباركاً فيها).
أراد أنهم نصبوا (مباركاً) على الحال، فلو كانت عرفات نكرة لكان الوجه أن يكون (مباركُ) مرفوعاً نعتاً لعرفات.
ثم قال سيبويه: (ويدلك على معرفتها أنك لا تُدخل فيها ألفاً ولاماً).
قال: (ومثل ذلك أذرعاتُ، سمعنا أكثر العرب يقولون في بيت امرئ القيس بن حُجْر): تنوَّرتها من أذرعاتٍ وأهلها ... بيثربَ، أدنى دارِها نَظرُ عال تنوَّرتها نظرت إلى نارها - التي توقد بالليل - من أذرعات، أي وأنا بأذرعات من أرض الشام وهي مع أهلها بيثرب.
وقيل إنه أراد أنه نظر إلى دارها بقلبه.
وقوله: أدنى دارِها نَظرُ عال: يريد أن أقرب المواضع التي تدنو من دارها؛ بينه وبين موضعها نظر عال، أي مرتفع، فكيف أراها بعيني، وبيني وبينها بلاد كثيرة، وهذا يقوّي أنه نظر إليها بقلبه.

جارٍ التحميل