العطف على المجرور بالنصب - على الموضع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه قال العجاج: يا صاحِ ما ذكّركَ الاذْكارا ما لُمْتَ من قاضٍ قضى الأوطارا
كشحاً طوى من بَلَدٍ مُخْتارا
(من يأسَةِ اليائسِ أو حِذارا)
الشاهد فيه إنه نصب (حذارا) وعطفه على موضع (من) وهو عطف على معنى الكلام المتقدم، كأنه قال: طوى كشحا مختارا يأسة اليائس، أي ليأسة اليائس، وهو مفعول له.
والأذكار: جمع ذكر.
يقول: ما ذكرك يا صاحبي الأشياء التي ذكرتها، وأراد بالأذكار الأشياء المذكورات، وعنى به إنه ذكر المعاني التي لام فيها، ثم قال: ما
لمعت من فعل إنسان قضى أوطاره، وما كانت نفسه تدعوه إليه من الزيارة والإلمام ممن يحب، ثم طوى بعد ذلك كشحه مختارا للفرقة.
ويقال للذي فارق: قد طوى كشحه، وأصله أن الذي يولي عن الإنسان الذي يخاطبه أو يكلمه إذا ولى عنه، ثنى كشحه وجنبه وأدبر عنه.
وقوله: من يأسة اليائس أو حذارا؛ يريد إنه وإن فارق مختارا للفراق لأجل يأسه ممن قصده، أو حذره على نفسه.
ولم يبين لأي الوجهين طوى كشحه، لأجل اليأس أو لأجل الحذر.