شرح أبيات سيبويهرفع جواب الشرط على تقدير التقديم

رفع جواب الشرط على تقدير التقديم

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه قال العُجير السلولي: ومستلحَمٍ قد صكه الخصمُ صَكةً ... قليلِ الموالي نيل ما كان يمنعُ رددْتُ له ما أفرط القولُ بالضحى ... وبالأمس حتى اقتافهْ وهو أضرعُ (وما ذاك أن كان ابنَ عميْ ولا أخي ... ولكنْ متى ما أملكِ الضَرَّ أنفعُ) الشاهد فيه أنه رفع (أنفعُ) في موضع الجواب، وإنما رفعه لأنه قدره قبل الشرط، كأنه قال: ولكن أنفعُ متى ما أملك الضَّر.
والمستلحَم.
وأصله في الحرب: وهو الذي أحيط به فأُثخن فلم يمكنه أن يبرح.
أراد: ورب مستلحم قد صكه خصمه بحجة.
وبنو عمهْ وأنصاره أذلاء لم يكن فيهم من يعينه، نيل منه ما كان يمنعه.
رددت له ما أفرط القول: يريد أنه قد فرط منه قول غلط فيه، فوقع في أمر من المكروه لا يستطيع دفعه.
ويروى: (أفرط القولَ) بالنصب.
أراد أنه قدم قولاً خطأ.
ورأيته في موضع آخر مرفوعاً، يريد: الذي أفرطه القول، أي قدمه، ويكون الضمير الذي يعود إلى (ما) محذوفاً، تقديره: أفرطه القولُ.

واقتافه: أخذه عنيْ ولَقِنَهُ، يعني أنه لقّنه حجتَه.
واقتافه: تتبعه، تقول: قفت الشيء واقتفته إذا اتبعته.
وهو أضرع: أي ذليل.
وما فعلت ذلك لأنه ابن عميْ ولا أخي، يريد: ْ وما كان نصري له لأنْ كان ابنَ عميْ ولا أخي.
وقوله: متى ما أملك الضر، يريد متى ما أملك دفع الضر أنفع، فحذف المضافْ وأقام المضاف إليه مقامه.

جارٍ التحميل