شرح أبيات سيبويهجمع (كعب) على (كِعاب) في الجمع الكثير

جمع (كعب) على (كِعاب) في الجمع الكثير

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه في جمع الرجال والنساء، قال معوِّدُ الحُكماء، وهو معاوية بن مالك بن جعفر.
رأبْتُ الصَّدْعَ من كعبٍ وكانوا ... من الشنآن قد صاروا كِعابا الشاهد فيه أنه جمع (كعباً) على (كِعاب) في الجمع الكثير، وأنه أجرى أسماء الرجال مُجرى غيرها في التكسير.
وسبب هذا الشعر أن لطيمة للنعمان بن المنذر - وهي عِير كان يبعثها كل سنة فيها طرف العراق والمسك والزعفران - أُغير عليها، وكانت تدفع في كل أرض إلى سيد من سادات الموضع الذي تمر فيه حتى يجيزها، ثم تدفع إلى رئيس آخر.
وكان من جملة هؤلاء القوم الذين يجيزون اللطيمة هبيرة بن سلمة القشيري، فيجيزها هبيرة من قبائل بني كعب.
وكعب: هو كعب بن ربيعة بن كلاب، فأجازها سنة، فاجتمعت عليها بنوعقيل.
وعقيل وقشير والحَريش وجعدة، وعبد الله وحبيب الحرشي كلهم من ولد كعب.
فجمعت

بنوقشير ومن انضم إليهم من ولد كعب، واجتمعت بنو عقيل ومن انضم إليهم من قبائل كعب، وأشرفوا على الحرب، فركب إليهم معاوية بن مالك وهم متواقفون - وقد خشي أن يتفانوا - فسألهم أن يكفوا حتى يأتيهم، فقصد النعمانَ فحملها لهم مضعّفة ثم أتاهم فأخبرهم، فانصرفوا عن القتال.
ورأبت: أصلحتُ، الشنآن: البُغض، قد صاروا كِعابا: قد تفرقوا واختلفوا وصاروا كأنهم ليسوا بني أب، وكانوا قبل ذاك يداً واحدة.

جارٍ التحميل