نصب على المدح، ولم يبدل مما قبله
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه وقال الفرزدق:
ولولا بنو هندٍ لنالت عقوبتي ... قُدامةَ أوْلَى ذا الفَمِ المتثلمِ
ولكنّني استبقيتُ إعراضَ مازنٍ ... وأيامها من مستنبرٍ ومظْلمِ
أناساً بثغرٍ لا تَزالُ رماحُهُمْ ... شَوارعَ من غير العشيرةِ في الدَّمِ)
كان رجل من بني مازن يسمى ديسما، نهى عن سقي إبل الفرزدق، اولى: وعيد وتهدد، ذا الفم: أراد يا ذا الفم، المتثلم: المتكسر الاسنان، ولكنني استبقيت إعراض مازن: يريد أبقيت عليها لم اهجها، لأنها إعراض قوم كرام، ولهم أيام وآثار بينة، والمستنير: المضيء.
وقوله: أناسا بثغر: يريد أن دار بني مازن تلي دار بكر بن وائل، فهم في ثغر بني تميم، يمنعون عنهم بكر بن وائل، والرماح الشوارع: التي ترد إلى الدماء،
يعني تدخل في الأبدان، والشوارع: الدواب الداخلة في الماء، يريد: هم يطعنون أعداء عشيرتهم ولا يقاتلون بني تميم وأهلهم.
والشاهد فيه نصب (أناسا) بإضمار فعل.
وقد روي (أناس) بالرفع على تقدير: هم أناس.