(نصارى) بدون ألف ولام - نكرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه في باب من أبواب ما لا ينصرف: (وأما (نصارى) فنكرة وإنما (نصارى) جمع نصران ونصرانة، ولكنه لا يستعمل في الكلام إلا بياءي الإضافة) يعني أنه لا يلفظ به إلا منسوباً وإن لم يكن النسب إلى شيء.
وهو مثل قولك (كرسي) لا يُنطق به إلا بياءي الإضافة، وجمعوه ولم يعتدّوا بياءي النسب فقالوا: نصارى مثل نَدْمان ونَدامى.
قال سيبويه: (فالنصارى بمنزلة النصرانيين).
يريد أنه كان نكرة قبل دخول الألف واللام كما أن (نصرانيين) نكرة، فإذا دخلت الألف واللام على نصرانيين صار معرفة، وكذا (نصارى) نكرة، فإذا دخلت عليه الألف واللام فهو معرفة.
قال النمِر بن توْلب:
فعافتِ الماَء واسْتافتْ بمِشفرِها ... ثم استمرَّتْ سِواهُ طرفها سامي
صدَتْ كما صدَ عما لا يحِلُّ له ... ساقي نصارَى قبيلَ الفِصحُ صُوّامِ
وصف راحلته.
قوله: عافت الماء: كرهته، يريد أنها عُرضت على الماء فلم تشربه.
واسْتافتْ: شمت، يريد أنها شمت الماء ولم تشربه.
وقوله بمِشفرِها -
والمشافر لا يُشم بها - يريد أنها لما قدّمت مشفرها إلى الماء شمته.
واستمرَّتْ: مضت في ناحيةٍ سِواه.
و (سواه) منصوب، يريد به الظرف، وطريقاً غيره، من المكان.
والسامي: العالي، يريد أنه لم يذلها السير.
وفي
(صدت) ضمير من الراحلة، يريد أنها صدت عن الماء ولم تشربه، كما أن الذي يسقي النصارى يمتنع من سقيهم في وقت الصوم.
وقيل إنه يعني أن النصارى إذا ناموا لا يشربون شيئاً، يقول: من كان يريد سقيهم بعد النوم امتنع لأنه لا يحل له.
والشاهد فيه أنه نعت (نصارى) بـ (صُوَّام) و (صُوَّام) نكرة فلو كان (نصارى) معرفة ما نُعت بنكرة.