مجيء (عريف) بمعنى (عارف)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه في المصادر، قال طريف بن تميم العنبري:
(أوكلما وردتْ عكاظَ قبيلةُ ... بعثوا إليّ عريفَهم يتوسَّمُ)
فتعرّفوني إنني أنا ذاكمُ ... شاكٍ سلاحي في الحوادثِ مُعْلِمُ
الشاهد فيه أنه جعل (عريفاً) بمعنى عارف.
وعكاظ: خلف عرفات، وكانت القبائل تحضرها ووجوه العرب والفرسان، فإذا حضرتها الفرسان تبرقعوا لئلا يُعرفوا، فحضر طريف الموسم، وكان حَمَصيصة ابن الشيباني بعكاظ وبها طريف، فجعل حمصيصة يشدّ النظر إلى طريف.
فقال له طريف: لمَ تنظر إليّ؟ قال: لأعرفَك لعلي ألقاك في خيل.
قال: فتصنع ماذا؟ قال: أعممك بالسيف.
فقال طريف: اللهم ربَّ هذا البيت لا تُحِلِ الحولَ حتى تلقينيه في خيل.
فالتقيا بعد ذلك في خيل، فقتله حَمَصيصة.
ويتوسم: ينظر في وجهي حتى يعرف سيماي، فتعرّفوني أي اعرفوني أنني أنا ذاكم الذي حدثتم حديثه.
(شاك) مقلوب من شائك، أي سلاحي ذو شوكة والحوادث: الحروب التي تحدث، والمُعْلم: الذي
يجعل لنفسه علامة في الحرب يعرف بها، وهذا يفعله الشجعان لتعرف مواقفهم في الحروب ومقاماتهم وما يصنعون.