مجيء (أم) منقطعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه في باب (أم) إذا كانت منقطعة:
(ومن ذلك أيضاً، أعندك زيد أم لا؟ كأنه حين قال: أعندك زيد، كان يظن أنه عنده، ثم أدركه مثل ذلك الظن في أنه ليس عنده فقال: أم لا.
فزعم الخليل أنّ قول الأخطل:
كَذَبَتكَ عينُك أم رأيتَ بواسطِ ... غَلسَ الظّلامِ من الربَّاب خَيالا)
كقوله: إنها لإبل أم شاء، يريد أنّ (أم) في البيت منقطعة مما قبلها، لأنها استفهام بعد مضي جملة هي ابتداءْ وخبر، واستؤنف بها الاستفهام من غير أن يتقدم قبله استفهام.
و (أم) المنقطعة هي التي ما بعدها جملة، ولا تكون عاطفة لاسم على اسم قبلها، ولا عاطفة لفعل على فعل قبلها.
فإذا جاءت بعد إيجاب لم تكن إلا منقطعة.
ولذلك قال سيبويه: كقوله: إنها لإبل - ثم استأنف استفهاماً فقال: - أم شاء، يريد أم هي شاء، فما بعد (أم) مبتدأْ وخبر.
وواسط: موضع بنواحي الشام، وقد ذكره الأخطل في شعره في غير هذا الموضع.
غلس الظلام: حين اختلط الظلام، الربَّاب: اسم امرأة، والخيال: ما يراه في النوم كأنه شخصها.