في نصب (هنيئا) على المصدر أو الحال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه في المنصوبات: قال أبو الغطريف الهدادي في وقعة كانت بينهم وبين ابن أحمر:
فأَنْكَحْنَ أبكارا وغادَرْنَ نِسْوَةً ... أيامى وقد يحظَى بهِنَّ المعنسُ
(هنِيئاً أربابِ البيوتِ بيتُهمْ ... وللْعَزَبِ المسْكينِ ما يَتَلمَّسُ)
الشاهد فيه نصب (هيئا) بإضمار فعل، وهو دعاء.
كأنه قال: ثبت لهم ما حصل بأيديهم هنيئا، ونصبه على الحال، وهو مما لا يظهر الفعل فيه.
وأراد بأرباب البيوت: الذين لهم زوجات، لأنه يقال للمزوجة بيت.
وهو كما قال الآخر:
أكِبَرٌ غَيَّرَني أَمْ بَيْتُ
و (بيتهم) رفع من وجهين: أحدهما أن يرتفع بالفعل المضمر الذي نصب (هنيئا).
ويجوز أن يكون (بيوتهم) رفعا بالابتداء و (لأرباب البيوت) خبره.
كأنه ابتدأ هذا الكلام بعد مضي الجملة التي منها (هنيئا).
وقوله: وللعزب المسكين ما يلتمس، يريد أن العزب مصروف الهمة إلى امرأة يقضي منها حاجته، والذي له زوجة لا يهتم بكلب امرأة، فهو مكفي.