شرح أبيات سيبويهفي عمل (إذن)

في عمل (إذن)

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه في باب (إذاً): (ومن ذلك قولك: إن تأتني إذاً آتك، لأن الفعل معتمد على ما قبل (إذاً).
يريد أنّ (إذن) إذا كانت في أول الكلام نصبت الفعل، وإن دخلت في حشو الكلام - والفعل الذي بعدها معلق بما قبله - ألغيت، كهذه المسألة التي ذكر، لأن الشرط إذا أتى فهو محتاج إلى جواب، وجوابه فعل مجزوم أو جملة في أولها الفاء فإذا أدخل (إذاً) على المجزومْ وهو جواب الشرط، لم يَجُز أن تعمل فيه، لأنه معلق بالشرط الذي قبله.
ومثله: أن تدخل (إذاً) بين الابتداءْ وخبره، فلا تعمل شيئاً.
وقد ذكره سيبويه ثم قال: (وليس هذا كقول ابن عَنَمة:

(أُرْدُدْ حمارَكَ لا تُنْزَعْ سَوِيّتهُ ... إذن يُردَ وقَيْدُ العَيْرِ مكروبُ) الشاهد على نصب (يرد) بـ (إذن) وليس الفعل الذي بعد (إذاً) معتمداً على ما قبلها، لأن الكلام الأول قد تمْ واستأنف الكلام بـ (إذاً).
وقوله: (أُرْدُدْ حمارَكَ) مَثَل، أي لا تتعرض لنا.
والسوية: كساء يحشىْ ويطرح على ظهر الحمار.
يقول: إن لم تردده لا تؤخذ منه السوية التي على ظهره.
وقوله: لا تُنْزَعْ سَوِيّتهُ، جواب الأمر، كأنه قال: إن تردده لا تُنزع سويته.
وقوله (إذن يُردَ) استئناف، كأنه لما قال له: اردد حمارَكَ.
قال: لا أفعل.
فقال له مجيباً عن كلامه: إذن يرد.
والمكروب: الموثق بالكَرَبْ وهو عَقد الحبل بعد عقده، وأراد أنه كان يقطع قوائمه بالسيف فيسقط فلا يتحرك.
ويروى: (لا يرتع بروضتنا) أي لا يأكل منها.

جارٍ التحميل