شرح أبيات سيبويهفي إلغاء شبه الجملة

في إلغاء شبه الجملة

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه: ومما جاء في الشعر أيضا مرفوعا يريد ما جاء مثل (في أنيابها السم ناقع) (وعندي البر مكنوز) يريد في

جعل الصفة خبرا وإلغاء الظرف قول ابن مقبل: (لا سافِرُ النَّيَّ مدخولٌ ولا هَبِجٌ ... عاري العِظام عليه الوَدْعُ منظومُ) الني: الشحم، والمدخول: الذي قد دخله سقم، والمهج المورم، وسافر النبي، قد سفر عنه الني، ذهب شحمه، يصف ظبيا.
وقد وقع في الإنشاد اضطراب.
وفي شعره: كأنها مارِنُ العِرنين مفتصَلُ ... من الظباء عليه الوَدْعُ منظومٌ مقلدٌ قُضُبَ الرَّيْحان ذو جُدَدٍ ... في جَوزِهِ من نِحارِ الأدْمِ توشيمُ مما تَتَبنى عذارَى الحي آنسهُ ... مسحُ الآكُف والباسُ وتوسيمُ

من بعد ما نَزَّ تُزْجيه موشَّحَةٌ ... أخلى تِياسٌ عليها والبَراعيمُ لا سافِرُ النَّي مدخولٌ ولا هَبِجٌ ... كاسي العظام لطيفُ الكَشْحِ مَهضومُ كأنها: يعني المرأة، ظبي مارن العرنين: لين الأنف، مفصل عن أمه: يريد إنه أخذ وهو صغير فرباه الناس، وعنوا به، وعمل عليه قلائد من ودع يركب في عنقه، وقلدوه: جعلوا له قلائد من الرياحين، والجدد: الطرائق التي في جلده تخالف لونه، والجوز: الوسط، والنجار: يريد به اللون فيما زعموا والادم: الظباء البيض، والتوشيم: خطوط مثل الوشم في اليد، ويروى (توسيم) أي علامة والسيما: العلامة.
وتبنى عذارى الحي: جعلنه كالابن لهن يمسحنه ويطعمنه، ونز نزا ونشط، تزجيه: تسوقه، موشحة وهي أمه.
يريد إنه مشى مع أمه وهي الظبية.
يريد إنه أخذ وربي بعد ما مشى مع أمه.
والموشحة: التي في لونها خطوط كالوشاح، وتياس موضع بعينه وقيل جبل، والبراعيم جبل، أخلى لها: أي لم يكن فيه شيء من الوحش ولا غيره يرعى سواها، لا سافر الني: يريد الظبي، وقد تقدم تفسيره، والمهضوم: الاهضم الكشح الضامر الجنب.

جارٍ التحميل