شرح أبيات سيبويهفي أعمال اسم الفاعل

في أعمال اسم الفاعل

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه في: باب من اسم الفاعل جرى مجرى الفعل المضارع وزعم عيسى أن بعض العرب ينشد هذا البيت لأبي الأسود: فذكرْتُهُ ثمَّ عاتَبْتُهُ ... عِتابا رفيقا وقولاً جميلا

(فأَلْفَيْتُهُ غَيْرَ مُستَعبٍ ... ولا ذاكر الله إلا قَليلا) يبب هذا الشعر أن رجلا من بني سليم يقال له نسيب بن حميد، كان يغشى أبا الأسود ويتحدث اليه، ويظهر له محبة شديدة.
ثم أن نسيبا قال لأبي الأسود: قد أصبت مستقة اصبهانية: وهي جبة فراء طويلة الكمين، فقال له أبو الأسود: أرسل بها إلي حتى أنظر إليها.
فأرسل بها، فأعجبت أبا الأسود، فقال لنسيب بعنيها بفيمتها، فقال: لا بل أكسوكها.
فأبى أبو الأسود أن يقبلها إلا شراء.
فقال له: أرها لمن يبصرها ثم هات قيمتها.
فأراها أبو الأسود فقيل له: هي ثمن مائتي درهم، فذكر ذلك لنسيب، فأبى أن يبيعه، فزاده أبو الأسود حتى بلغ الثمن مائتي درهم وخمسين درهما فأبى نسيب بيعها وقال: خذها إذاً هبة.
فيقول: ذكرته ما بيننا من المودة فألفيته، أي وجدته غير مستعتب أي غير راجع بالعتاب عن قبيح ما يفعل.
والشاهد إنه حذف التنوين من (ذاكر) لالتقاء الساكنين، لا للإضافة.

جارٍ التحميل