شرح أبيات سيبويهفصل (ال التعريف) للقافية ثم إعادتها

فصل (ال التعريف) للقافية ثم إعادتها

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه في الوقف على أواخر الكلم، قال حكيم بن مُعَيّة: قلتُ لطاهينا المُطَرِي في العَمَلْ لوِّحْ لنا إنّ السَّديفَ لا يُمَلّ (هاتِ لنا من ذا وألحِقنا بِذا الْ) بالشحمِ إنا قد مَللناهُ بَجَلْ فهو يَعيثُ لا يُبالي ما فعلْ

الشاهد فيه أنه فصل الألف واللام اللتين للتعريف من الاسم الذي دخلَتا عليه، وهما عنده بمنزلة (قد) في دخولها على الفعل، فكما يجوز أن تذكر (قد) في الشعر ثم تفصلها من الفعل، كذا يجوز في الشعر أن تفصل الألف واللام.
والشاعر في هذا الشعر فصل الألف واللام ثم أعادهما.
والطاهي: الطباخ، والمُطَرِي: الذي يجدد طبيخاً بعد طبيخ، لا يقدم إليهم طعاماً كان عمله قبل ذلك الوقت، لوّح لنا، يريد: اطرح على النار شحم السنام، ويقال: لوحته النار إذا غيرته، والسديف: شحم السنام.
وقوله: قد مَللناهُ لا يريد به الشحم، يريد به غيره من الطعام مما تقدم ذكره، وقد قال قبله: إنّ السَّديفَ لا يُمَلّ.
وبَجَل بمعنى حسْب، أي حسبك ما عملت.
فهو يعيث، يريد أنه يفسد اللحم والشحم لكثرة ما عنده، قد وثق بأنه لا ينقطع.

جارٍ التحميل