فتح همزة (أنما) بمنزلة (أنّ)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه في باب (إنما) قال عمرو بن الإطنابة الأنصاري: أبلغِ الحارثَ بن ظالمٍ المُوعِدَ ... والناذِرَ النّذورَ عَليّا
(إنما تقتل النيامَ ولا تقتلُ ... يقظانَ ذا سلاحٍ كمِّيا)
الشاهد فيه أنه فتح (أنما) وجعلها بمنزلة (أنّ) لو وقعت في هذا الموقع.
والكميّ: الذي قد غطاه ما عليه من السلاح.
وسبب هذا الشعر أن الحارث بن ظالم المري قتل خالد بن جعفر بن كلاب في جوار النعمان بن المنذر.
دخل الحارث على خالدْ وهو نائم، فوضع السيف في بطنه فقتله.
فلذلك قال عمرو (إنما تقتل النيام) يريد أنه قتل خالداً وهو نائم.
ثم إن الحارث بن ظالم لقي عمرو بن الإطنابة، وعمرو في لأمتهْ وسلاحه، فقال له الحارث أأنت عمرو بن الإطنابة؟ قال: نعم فمن أنت؟ قال: أنا الحارث بن ظالم.
. . فنزل إليه عمرو فاستجاره، فأجاره الحارث.
ويقال إن عمراً قال له: آمنّي على نفسي فإني أشكرك.
فعاتبه الحارث على قوله ما قال، فخلى سبيله.
وزعم بعض الرواة أن عمرو بن الإطنابة ذُكر عنده الحارث بن ظالم، فشتمه فنهته امرأتهْ وقالت: ما تريد إلى رجل من العرب لم يَجْرِ بينكْ وبينه شيء قط تشتمه عليه، تريد تشتمه من أجله، فلطمها.
فبلغ ذلك الحارث بن ظالم، فركب حتى أتاه بالمدينة في بيته فقال: إني جئت بتجارة، وإني كنت في جوارك، فأخذها بعض قومك فاركب معي.
فركب معهْ وعليه السلاح،
حتى إذا برزا قال له الحارث بن ظالم: أنائم أنت أم يقظان؟ فزعموا أن عمراً جزَّ ناصيته فوضعها في يد الحارث، فقال له الحارث: قد وهبتك لامرأتك.