عطف المصدر المؤولْ ولم يجعله معمولاً لما
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قبله
قال سيبويه: (وتقول: رأيته شاباً، وإنه يفخر يومئذ كأنك قلت رأيته شاباً وهذه حاله.
تقول هذا ابتداء، ولم تحمل إن على (رأيت).
يعني لم يعطفه على مفعول (رأيت) (وإن شئت حملت الكلام على الفعل) أي عطفته على ما عمل فيه الفعل.
قال ساعدة بن جُؤَيّة:
وما وجدَتْ وجدي بها أمُّ واحدٍ ... على النأي شمطاءُ القذالِ عقيمُ
(رأتهُ على فَوْتِ الشّبابِْ وأنها ... تُراجع بَعْلاً مرةًْ وتئيمُ)
الشاهد في البيت الثاني، أنه عطف (أنها تُراجع) على (الفوت) والفوت مجرور بـ (على) كأنه قال: رأته على فوت الشبابْ وعلى أنها تراجع بعلاً.
يقول: ما وجدت امرأة - لها ولد واحد، وسمعتْ أن ابنها قتلْ وهو ناء عنها
غريب - كوجدي بمفارقة هذه المرأة.
يريد أن حزنه على مفارقتها، أشد من حزن هذه المرأة حين بلغها أن ولدها قد قتل.
وجعلها أم واحد ليعْظم حزنها على فقده، ولو كان لها غيره لكان حزنها أقل، وجعلها عقيماً لا ترجو أن تلد بعده ولداً، وذلك أصعبْ وأعظم، ورأته: أي رأته مولوداً وقد فات شبابها؛ ولدته على كبر، ورأته أيضاً على حالة تراجع فيها التزوج، وتطلق أخرى.
يعني أنها لبست ترضى حالها مع الأزواج،
وإنما كان سرورها بذلك الولد يخفف عنها ما تلقاه من أزواجها، ومن اختلاف أحوالها.