حذف خبر الثاني بدلالة خبر الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه قال ضابئ بن الحارث البرجمي:
(فمَن يكُ أمسى بالمدينة رحلُهُ ... فإني وقَيارٌ بها لَغريبُ)
وما عاجِلاتُ الطير تدني من الفتى ... نجاحا ولا عن رَيْثهِنّ يخيبُ
الشاهد فيه إنه رفع (قيار) ولم يعطفه على (إن) وهو على التأخير كأنه قال: فأني لغريب بها وقيار.
فعطفه على الموضع.
وقيار اسم جمله.
ويروى (وقيارا) يعطف على اسم إن، ويكون (لغريب) خبرا عن أحدهما، واكتفى به عن خبر الآخر.
يقول: من كان بيته بالمدينة ومنزله؛ فلست من أهلها ولا لي بها منزل.
وكأن عثمان رحمه الله قد أشخصه وحبسه لأجل فرية افتراها على قوم.
وحديثه معهم
مشهور.
وقوله: وما عاجلات الطير، يريد الطير التي تقدم الطيران إذا خرج الإنسان من منزله، فأراد أن يزجر الطير، فما مر في أول ما يسنح فهو عاجلات الطير، وإن أبطأت عنه وانتظرها فقد راثت.
والأول محمود والثاني مذموم.
يقول: النجح ليس بأن الطير للطيران كما يقول الذين يزجرون الطير، ولا الخيبة في إبطائها.
فرد مذهب الأعراب في ذلك.
ومثله:
تَعَلَّمْ إنه لا طَيْرَ إلا ... على متطيرٍ وهو الثبورُ