شرح أبيات سيبويهتذكير (حي) وصرفه

تذكير (حي) وصرفه

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه فيما لا ينصرف، قال الراعي:

فأما مُصاب الغاديات فإننا ... على الهَوْلِ راعوه ولوأن نُقارِعا (بِحَيٍّ نمَيريٍّ عليه مَهابةُ ... جميعٍ إذا كان اللئامُ جنادعا) الشاهد فيه أنه ذكر الحي ووصفه بـ (نميري).
والغاديات: السحاب التي تمطر غدوة، ومصابها: مواقع مطرها، وراعوه: يعني أنهم يرعون العشب الذي ينبت بالواضع التي يقع فيها الغيث أين كان من الأرض، والهول: الفزع.
يقول: إذا فزعوا أن يردوا مكاناً فيه عشب - خوفاً أن يغار عليهم - فإننا نرعاه ولو أن نقارع، أي ولو أن نقاتل حتى نغلب عليه.
وجميع: مجتمِع الشأن، أمره واحد لا يخالف بعضهم بعضاً.
والجنادع: جمع الجُندُع وفسروا الجنادع بالأوائل.
وأظن أنهم يعنون الأوائل في الهرب.
ويجوز عندي أن يعني بالجنادع الأقلاّء، والجنادع: دوابّ صغار تكون في جِحَرة الضِباب واليرابيع وما أشبهها إذا حفرت الجحرة خرجت.
المعنى أنهم يكونون بمنزلة الجنادع في الذِلة.
ويقال في الشر: ظهرت جنادعه، إذا ظهرت أوائله.

جارٍ التحميل