شرح أبيات سيبويهبناء (يسارِ) على الكسر معدولاً عن الميسرة

بناء (يسارِ) على الكسر معدولاً عن الميسرة

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه فيما لا ينصرف قال حميد بن ثور: (فقلت امكثي حتى يسارِ لعلنا ... نحجُّ معاً، قالت أعاماً وقابِلهْ!) الشاهد فيه أن (يسارِ) مصدر بمعنى الميسرة، والبيت في شعره مرفوع وإنشاده: فقلت امكثي حتى يسارِ لعلنا ... نحجُّ معاً قالت أعاماً وقابلهْ؟

لقد طال ما أكببتُ تحتَ بجادِكمْ ... وما كَسَرَتني كلَّ عام مَغازِلهْ وأول القصيدة: وقالت أغِثنا يا بنَ ثور ألا ترى ... إلى النجْدِ تُحدَى نوقه وجمائلهْ كانت امرأته سألته أن يتركها حتى تمضي إلى الحج، فقال لها: اصبري حتى يصير لي يسارُ وأنفق عليك، ولعلي أخرج أنا وأنت.
فقالت له: أعام، تقديره: أوقت حجنا عامُنا هذا وقابِله؟ وقولها: أعام وقابلهْ؛ تريد أن الاستعداد للحج، والخروج إلى مكة، والرجوع، يكون في بعض سنتين، فيكون الاشتغال بأسباب الحج وبالحج، يكون بعض شهور السنة التي هي فيها، وبعض شهور السنة التي بعدها.
وهذا التأويل أحب إليّ من أن أجعل الواوفي معنى (أو) وتكون أرادت أن تقول: أعام أوقابله.
وقولها: لقد طال ما أكببتُ تحتَ بجادِكمْ، تريد: لقد طال ما أكببتُ على المغزل.
والبجاد: بَت يُعمل من الصوف.
تريد أنها لزمت القعود في البيت مكبة على المغزل.
وما كسرتني المغازل: تريد أنها قوية، وما أضعفها كثرة غزلها.

جارٍ التحميل